وأفادت الأنباء الواردة من المدن الواقعة في جنوب اليمن بخروج السكان من منازلهم للاحتفال بفرار المسلحين الذين سيطروا على مناطق في أبين لأكثر من عام، لتنجح القوات الحكومية في طردهم بعد شهر من إطلاق حملة واسعة ضدهم.
من جهته أخرى، أفادت مصادر رسمية بأن الحملة ستوجه الآن إلى مدينة شقرة في أبين أيضا، والتي فر إليها المئات من عناصر التنظيم كما يعتقد أن قيادييهم يتحصنون فيها.
وأعلن القائد العسكري الميداني محمد الصوملي أن عناصر القاعدة فروا وتركوا عبوات ناسفة وألغاما، فيما أفاد شهود عيان بأن العشرات من السكان الذين نزحوا من زنجبار بدأوا بالعودة إلى منازلهم.
وأعرب خبير الشؤون العسكرية في اليمن محسن خصروف عن اعتقاده بأن عملية الحسم قد تتم قريبا، حسب تعبيره.
وأضاف في حديث مع "راديو سوا" أنه "من المتوقع أنه خلال الـ48 ساعة إذا لم أبالغ وأقول خلال الـ24 ساعة، لكن خلال الـ48 ساعة القادمة بإذن الله ستتم عملية الحسم
إذا لم يكن قبلها"، مشيرا إلى أن "عملية الحسم تتجه نحو شقرة المنطقة الساحلية".
وأوضح خصروف أن القوات اليمنية تمكنت وحدها من دحر المسلحين، دون مساعدة أي جهة بشكل مباشر، وأضاف أن "الولايات المتحدة تقدم مساعدات لوجيستية، لكن ليس لها دور على الأرض، نحن أيضا لا نستطيع أن يكون هناك دور أميركي على الأرض".
من جانبه قال المحلل السياسي اليمني عارف العُمَري إن توقيت الانتصار العسكري يُثبت أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح كان يدعم المسلحين في تلك المناطق، على حد تعبيره.
وأضاف في مقتبلة مع "راديو سوا" أن "تلك الانتصارات العظيمة التي حققها اليوم الجيش المؤيد للثورة الشبابية، الشعبية، السلمية، تعني لنا الكثير أهمها أن رحيل علي عبد الله صالح من السلطة كان هو السبب الرئيسي، وكان هو الداعم الأساسي لتنظيم القاعدة في اليمن، ثانيا تعني لنا بأن اليمن بدأ يتجه نحو الاتجاه الصحيح، وبدأ يخطو خطوات واثقة في اتجاه البناء والتغيير المنشودين".
وأضاف العُمَري أن اليمن يسير في الإتجاه الصحيح، وأردف قائلا إن "ما يريده اليمنيون الآن هو تحقيق الأمن والاستقرار وبالتالي فإن القضاء على القاعدة شيء بديهي، فالشعب اليمني لا يرضى هذا التنظيم إطلاقا، والعامل الأساسي للقضاء على هذه العناصر المتطرفة والقضاء هو الفقر ودعم الاقتصاد ليتلاشى الفقر وتتلاشى البطالة".
جدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر في وقت سابق الثلاثاء قرارا بالإجماع يهدد فيه بفرض عقوبات على المجموعات المسلحة التي تشكل خطرا على الانتقال السياسي في اليمن، ويطالب بوقف الهجمات والتدخلات في جهود الحكومة الرامية إلى تعيين قادة جدد في القوات المسلحة.