عناصر في الشرطة والإطفاء خارج مركز فيلاجيو يوم وقوع الحريق
عناصر في الشرطة والإطفاء خارج مركز فيلاجيو يوم وقوع الحريق

أكدت اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات حريق مجمع فيلاجيو في الدوحة الأربعاء أن مخالفات جسيمة وأخطاء بشرية وقصورا واضحا في الاستجابة كان وراء الفاجعة التي راح ضحيتها 19 شخصا معظمهم من الأطفال نهاية الشهر الماضي.

وخلصت اللجنة إلى أن الحريق لم يكن مدبرا وأن خللا كهربائيا في محل نايكي للملابس الرياضية كان السبب الأساسي للكارثة.

وجاء في بيان بثته وكالة الأنباء القطرية أن الحريق بدأ في الطابق العلوي بمحل نايكي بسبب خلل كهربائي في موصلات وتجهيزات مصباح الإضاءة (فلوريسنت) واشتعال مكوناتها البلاستيكية وسقوطها على بضائع مصنوعة من مواد قابلة للاشتعال".

ورصدت لجنة التحقيق في بيانها "فشل أحد موظفي نايكي وأحد رجال الأمن في فيلاجيو في إطفاء الحريق الذي سجلت أول رؤية للدخان المنبعث منه في تمام العاشرة و56 دقيقة صباحا، فانتشرت النيران سريعا وتسرب الدخان إلى محل جيمبانزي المجاور الذي كان يؤوي الضحايا"، في إشارة إلى الحضانة.

ولفت البيان إلى أن الدفاع المدني وصل بسرعة بعد توجيه نداء استغاثة إليه، لكنه لم يعلم بوجود أطفال محاصرين في الحضانة إلا بعد نحو نصف ساعة من وصوله.

خرق قوانين

وحول ظروف وملابسات اندلاع الحريق، توصلت اللجنة إلى أنه "تسود حالة من عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة والإجراءات والممارسات المعتمدة بدرجات متفاوتة لدى جميع الأطراف المعنية"، مضيفة أن هناك عدم التزام "بمتطلبات التصميم والترخيص وشروط السلامة ونظم الحريق وهو ما أسهم في وقوع فاجعة فيلاجيو".

وأضاف البيان أن "محل جميبانزي ليس مرخصا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية كحضانة، وبالتالي لم تتوفر فيه شروط السلامة المطلوبة للحضانات".

قصور ومخالفات

وقالت اللجنة إنها "لم تتمكن من التأكد من وجود رشاشات مياه لإطفاء الحريق في محل نايكي" بالإضافة إلى ملاحظة أن "ثمة قصورا في استجابة فريق الأمن التابع للمجمع التجاري للحادثة بما في ذلك موظفي محل نايكي".

وقد تبين للجنة أن "عدم وجود خطط محكمة في فيلاجيو للتعامل مع مثل هذه الكارثة حال دون احتواء الحريق أو الحد من آثاره على الأقل".

كما "لاحظت اللجنة أن بعض الأجهزة الحكومية لم تمارس سلطاتها في موضوع السلامة العامة خاصة في الحالات التي تنطوي على مخالفات واضحة وجسيمة".

وجاء في البيان أيضا أن "مواطن القصور السابقة لا تقتصر على جيمبانزي ومجمع فيلاجيو" مشيرا إلى أن أجهزة الدفاع المدني أكدت أن هناك مباني عامة أخرى ليست ملتزمة بالقوانين المعتمدة للسلامة ومكافحة الحرائق وأنها تعمل حاليا دون تراخيص للسلامة ومكافحة الحرائق.

يذكر أنه بعد يومين من وقوع الحريق أمرت السلطات القضائية القطرية باعتقال صاحب مجمع فيلاجيو وأربعة مسؤولين فيه على خلفية الحريق.

وكانت ألسنة النار قد حاصرت الحضانة التي كان فيها أطفال دون الخامسة من العمر مما أسفر عن مقتل 13 منهم بينهم ثلاثة توائم من نيوزيلاندا وثلاثة إخوة إسبان وطفلان مصريان، إلى جانب أربعة من العاملين في الحضانة وعنصران في الدفاع المدني. وبحسب بيان اللجنة فإن جميع الضحايا  لقوا حتفهم اختناقا بالدخان.

واضطر رجال الإطفاء إلى الدخول من السقف لإجلاء الأطفال الذين حاصرتهم ألسنة اللهب بعد أن انهار السلم المؤدي إلى الحضانة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.