الرئيسان الصيني هو جينتاو والروسي فلاديمير بوتين
الرئيسان الصيني هو جينتاو والروسي فلاديمير بوتين

أعلنت الصين الخميس معارضتها لفرض أي عقوبات "منحازة" على سورية، ردا على مقترح فرنسا بإمكانية فرض إجراءات عقابية جديدة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتسعى فرنسا إلى الحصول على قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي ضد النظام السوري تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يسمح بفرض تدابير على بلد ما تحت طائلة العقوبات أو حتى استخدام القوة.

وفي هذا السياق، قال الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي في مؤتمر صحافي مشترك الخميس عقد في روما إن أعمال العنف الجارية في سورية "غير مقبولة"، مؤكدين دعمهما لمهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وقال مونتي "نعتقد أن أعمال العنف الجارية غير مقبولة وينبغي إدانتها إلى أقصى الحدود".

بدوره قال هولاند إن "فرنسا متأهبة وستبقى كذلك حيال وضع غير مقبول ويتفاقم سوءا يوما بعد يوم"، مضيفا "نريد أن يتم تعزيز العقوبات وتدعيم مهمة كوفي أنان"، كما أعرب عن تأييده البحث عن حل مع روسيا في عملية انتقالية سياسية.

هيغ يحث روسيا وإيران الضغط على سورية

من ناحية أخرى، حث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ روسيا وإيران الخميس على ممارسة نفوذهما على سورية لإنهاء النزاع المستمر منذ 15 شهرا "بشكل سلمي".

والتقى هيغ مع نظيريه الروسي والإيراني في كابل على هامش مؤتمر حول مستقبل أفغانستان، وأكد على ضرورة تطبيق خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة.

وكانت روسيا حليفة سورية القوية قد رفضت وقف إمداد نظام الأسد بالأسلحة.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية البريطانية الخميس أن "وزير الخارجية طلب من روسيا ممارسة كامل نفوذها على النظام السوري للتوصل إلى حل سلمي للوضع من خلال عملية سياسية".

"مشاركة إيران قد لا تكون ممكنة"

وجاء في البيان أن هيغ أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف أنه يرحب مبدئيا بخطة موسكو لعقد مؤتمر دولي بشأن سورية، إلا أنه قال إن مشاركة إيران في المؤتمر "قد لا تكون ممكنة".

وفي تصريح له الأربعاء، قال هيغ إن روسيا ترغب على ما يبدو في حل الأزمة السورية، إلا أن موقف إيران مختلف، ولذلك فإن مشاركتها في أي مؤتمر أمر صعب، لكنه دعاها إلى "استخدام نفوذها لدعم التطبيق التام لخطة أنان".

مؤتمر للمعارضة في اسطنبول

على صعيد منفصل، يجتمع ممثلون عن مختلف تيارات المعارضة السورية الجمعة والسبت في إسطنبول لبحث سبل تجاوز خلافاتهم في وقت باتت فيه البلاد على شفير الحرب الأهلية، كما أفادت مصادر سورية متطابقة.

وقالت هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية طالبة عدم كشف هويتها، إن هذا الاجتماع سيشارك فيه أعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني السوري، أبرز مجموعات المعارضة، والمجلس الوطني الكردي وكذلك مجموعات صغيرة مثل تلك التي يقودها زعيم إحدى العشائر نواف البشير.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت إيطاليا أنها أرسلت خلال يومي الأربعاء والخميس مساعدات طبية إلى سورية والأردن لمعالجة المواطنين السوريين الذين يعانون من مشكلات صحية جراء أعمال العنف.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.