جنود يمنيون يحتفلون غداة السيطرة على معاقل للقاعدة في جعار وزنجبار
جنود يمنيون يحتفلون غداة السيطرة على معاقل للقاعدة في جعار وزنجبار

قتل 57 شخصا في جنوب اليمن جراء الألغام والعنف المستمر فيما يواجه المواطنون العائدون إلى منازلهم في محافظة أبين بعد طرد القاعدة من معظم مدنها، يواجهون غياب الأمن والخدمات الأساسية وخطر الألغام التي خلفها المتطرفون.

وقال مصدر محلي في شقرة إن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة تجددت بين مقاتلي القاعدة والجيش المدعوم بلجان شعبية في جبل العرقوب المطل على شقرة ما أسفر عن مقتل جنديين وثمانية من مسلحي تنظيم القاعدة. وتعتبر مدينة شقرة الساحلية، آخر معقل للقاعدة في أبين، بينما لقي تسعة مدنيين مصرعهم في انفجار ألغام في زنجبار عاصمة المحافظة نفسها.

وأكدت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن قوات الجيش واصلت الخميس "مطاردة العناصر الإرهابية المندحرة باتجاه مدينة شقرة" مع "استكمال عمليات التمشيط" لجبل العرقوب المطل على المدينة والذي حرره الجيش بعد معارك ضارية.

ويأتي ذلك غداة تطهير القسم الأكبر من محافظة أبين الجنوبية من تنظيم القاعدة بعد شهر تماما من المعارك الطاحنة.

وفي مدينة زنجبار التي يسيطر عليها الجيش بعد انسحاب أعضاء القاعدة منها، أدى انفجار لغم أرضي الأربعاء إلى مقتل سبعة مدنيين بوسط المدينة، وفقا لمسؤول محلي يدعى محسن صالح.

وأكد المصدر نفسه أن لغما آخر انفجر بمنطقة الكود جنوبي المدينة مما أدى إلى مصرع مدنيين، مشيرا إلى أن الألغام التي زرعتها القاعدة لاستهداف قوات الجيش لم تنزع بعد رغم سيطرة الأخير على المدينة.

من جهته قال أحد السكان الموجودين حاليا في زنجبار ويدعى السالمي عوض صالح باوزير: "لا يمكن أن نعود إلى منازلنا في ظل هذا الدمار والخراب في مدينتنا فضلا عن انقطاع والماء والكهرباء".

وأضاف: "أنا حاليا بجوار منزلي المدمر القريب من مبنى البنك المركزي ومؤسسة التأمينات والمعاشات والمياه، وهذه المباني كلها تمت تسويتها بالأرض".

وأشار إلى أنه يسمع بين الحين والآخر دوي انفجار ألغام مزروعة في الأرض وبجوار المباني الحكومية، مطالبا السلطات بتوفير احتياجات السكان ليتمكنوا من العودة إلى منازلهم.

ويشكل انسحاب مسلحي القاعدة من المدينتين وضواحيهما تحت وطأة المعارك إنجازا كبيرا للإدارة اليمنية الجديدة برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكانت القاعدة استفادت من ضعف سيطرة الدولة والاحتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني السابق لفرض سيطرتها على مناطق واسعة من جنوب اليمن.

وشنت القوات اليمنية حملة شاملة في 12 مايو/أيار بهدف استعادة بلدات ومدن أبين التي وقعت في أيدي القاعدة خلال العام الماضي.

من ناحية أخرى، رحبت الحكومة اليمنية بالقرار رقم 2051 الصادر عن مجلس الأمن الدولي مؤخرا بشأن اليمن.

ونقلت وكالة أنباء اليمن الرسمية عن مصادر حكومية قولها إن هذا القرار يعد بمثابة تحذير أخير لكل من يعتقد أنه قادر على عرقلة تنفيذ ما تبقى من نصوص المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية.

وجدد المصدر التأكيد على حرص حكومة الوفاق الوطني على تنفيذ كافة بنود التسوية السياسية، وإنجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد هدد في القرار الصادر عنه تنظيم القاعدة وكل من يعيق جهود التحول الديموقراطي في اليمن بفرض عقوبات مشددة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.