الانتخابات التشريعية في اليونان تبدو أقرب إلى استفتاء حول اليورو
الانتخابات التشريعية في اليونان تبدو أقرب إلى استفتاء حول اليورو

بدأ اليونانيون الذين احتفل الآلاف منهم بفوز منتخبهم على روسيا في منافسات المجموعة الأولى في كأس أوروبا 2012 لكرة القدم، التصويت الأحد في انتخابات تشريعية تبدو أقرب إلى استفتاء حول اليورو.
 
ويدلي حوالي 9.9 ملايين ناخب مسجلين بأصواتهم في مراكز الاقتراع التي فتحت عند الساعة السابعة صباحا. وسيستمر التصويت حتى الساعة السابعة مساء ليبدأ إعلان أول التقديرات لنتائج الاقتراع استنادا إلى استطلاعات تجرى عند مغادرة الناخبين مراكز التصويت.
 
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي سمح بنشر نتائجها منذ 15 يوما إلى تعادل حزب الديموقراطية الجديدة المحافظ الذي يتزعمه انطونيس ساماراس وتحالف اليسار الراديكالي (سيريزا) بقيادة الكسيس تسيبراس.
 
وينوي ساماراس (61 عاما) مواصلة الطريق الذي رسمه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل إنقاذ مالي للبلاد بقروض بقيمة 240 مليار يورو منذ 2010 وشطب 107 مليارات من الديون. لكنه يرغب في إعادة التفاوض حول تفاصيل هذا المسار للعودة إلى النمو.
 
أما تسيبراس فيأمل في تبني برنامج يركز على إعادة تأميم الموارد وإعادة توزيعها، بدلا من برنامج الإصلاح الذي اقره البرلمان في فبراير/ شباط.
 
وكان عدد كبير من القادة الأوروبيين حذروا الناخبين اليونانيين مباشرة من نتائج هذا التصويت.
 
وبعد التزامها الحياد التام، رأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت أنه "من المهم" أن ينتخب اليونانيون أغلبية تحترم تعهدات البلاد المتعلق بالإجراءات التقشفية.
 
وفي أجواء من الاستقطاب الحاد، تعني هذه التصريحات دعما لساماراس.
 
من جهتها، أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أنه من المهم استئناف الحوار اعتبارا من الأسبوع المقبل مع أثينا. وقد شددت على ضرورة العودة إلى العمل بعد أسابيع من الفراغ السياسي منذ الانتخابات السابقة التي جرت في السادس من مايو/ أيار ولم تسمح لأي حزب بتحقيق أغلبية.
 
أما رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر فقد دعا اليونانيين إلى أن "يدركوا التأثير المدمر" لخروج بلدهم من منطقة اليورو ومن الاتحاد الأوروبي.
 
ووجهت صحيفة بيلد الألمانية رسالة واضحة إلى اليونانيين، بقولها إن "المال هنا". وأضافت "إذا فازت الأحزاب التي تريد منع التقشف والإصلاحات وغيرت من بنود أي عقد، فسنتوقف عن الدفع".
 
وقد فجرت اليونان مفاجأة السبت بتغلبها على روسيا 1-صفر في وارسو في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول ضمن منافسات المجموعة الأولى في كأس أوروبا 2012 لكرة القدم، مما يضمن بقاءها في المباريات الأوروبية.
 
وأثار هذا الخبر تفاؤلا بين اليونانيين الذين رأوا أنه يبشر ربما ببقاء اليونان في اليورو.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.