مؤيد لحزب الديمقراطية الجديدة باليونان يتابع نتائج استطلاع لمواقف الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم في المركز الرئيسي لحملة الحزب بأثينا يوم الأحد
مؤيد لحزب الديمقراطية الجديدة باليونان يتابع نتائج استطلاع لمواقف الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم في المركز الرئيسي لحملة الحزب بأثينا يوم الأحد

أفاد أول تقدير رسمي لوزارة الداخلية اليونانية أن حزب الديموقراطية الجديدة اليميني يتقدم الانتخابات التشريعية الأحد وهو في موقع يمكنه من تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب باسوك الاشتراكي.
 
وقالت الداخلية إنه بعد فرز 18 بالمئة من الأصوات، فاز حزب الديموقراطية الجديدة بـ29.5 بالمئة ما يضمن له 128 مقعدا من أصل 300 في البرلمان مقابل 27.1 بالمئة لحزب سيريزا اليساري الراديكالي.
 
وحل اشتراكيو باسوك في المرتبة الثالثة وحازوا 12.3 في المئة أي 33 مقعدا.
 
وفي حين يدعو زعيم اليمين انطونيس ساماراس إلى "إعادة التفاوض" حول خطة التقشف التي فرضتها الجهات المانحة على اليونان منذ عامين، يريد خصمه زعيم سيريزا الكسيس تسيبراس "إلغاء" هذه الخطة وتبني "مزيد من إجراءات النمو" بهدف إحياء الاقتصاد اليوناني الذي يعاني انكماشا حادا.
 
وقالت وزارة الداخلية إن "سبعة أحزاب ستكون ممثلة في البرلمان على غرار الانتخابات السابقة في السادس من مايو/ أيار" والتي لم تنتج الغالبية الضرورية لتشكيل حكومة ائتلافية ما اضطر اليونانيين للعودة إلى صناديق الاقتراع.
 
وأضافت الوزارة أن "أول حزبين، اليمين وسيريزا عززا نتيجتهما مقارنة بالانتخابات الأخيرة".
 
واحتفظ حزب اليونانيين المستقلين القومي الشعبوي بالمرتبة الرابعة مع 7.6 بالمئة من الأصوات (20 مقعدا)، لكنه كان فاز في الانتخابات السابقة بـ33 مقعدا.
 
وحقق حزب النازيين الجدد النتيجة نفسها مع 18 مقعدا.
 
وأعلنت دورا باكويانيس وزيرة الخارجية اليونانية السابقة فوز حزبها الديموقراطية الجديدة بعد إعلان التقديرات الرسمية لوزارة الداخلية.
 
وصرحت باكويانيس للصحافيين "نحن الحزب الأول، حان الوقت لتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الأزمة".
 

الاتحاد الأوروبي يعد باستمرار دعم اليونان

 
من جانبه، أعرب رئيسا الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي والمفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو الأحد في المكسيك عن أملهما في أن تسمح نتائج الانتخابات في اليونان بتشكيل حكومة "سريعا"، ووعدا بمواصلة دعم أثينا.
 
وأكد المسؤولان الأوروبيان في بيان مشترك "أننا نأمل في أن تسمح نتائج الانتخابات بتشكيل حكومة سريعا".
 
وأضاف فان رومبوي وباروزو الموجودان في مدينة لوس كابوس في المكسيك لتمثيل الاتحاد الأوروبي في قمة مجموعة العشرين الاثنين والثلاثاء "سنواصل دعم اليونان كفرد في عائلة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. نحن مستعدون لمواصلة مساعدتنا".
 
وخلصا إلى التأكيد على أن "البرنامج الثاني للإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين اليونان ومجموعة وزراء مال الاتحاد الأوروبي يشكل الأساس الذي يمكن البناء عليه لتشجيع النمو والازدهار والعمل لأجل الشعب اليوناني. نحن على استعداد لمساعدة اليونان في تحقيق هذه الأهداف".
 

صندوق النقد الدولي مستعد للحوار

 
هذا، وأعلن صندوق النقد الدولي الأحد استعداد "للنقاش مع الحكومة الجديدة" المنبثقة عن الانتخابات التشريعية في اليونان لمحاولة إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية.
 
وقال المتحدث باسم الصندوق في بيان: "أخذنا علما بنتائج انتخابات اليونان ونحن مستعدون للنقاش مع الحكومة الجديدة على طريق لمساعدة اليونان في تحقيق هدفها بإعادة الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي والعمل".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.