قوات أمن إسرائيلية بالقرب من الحدود مع مصر
قوات أمن إسرائيلية بالقرب من الحدود مع مصر

أدى تسلل مجموعة مسلحة من مصر إلى إسرائيل الاثنين إلى مقتل ثلاثة أشخاص هم اثنان من المسلحين وعامل إسرائيلي، ما دفع الدولة العبرية إلى الطلب من السلطة المصرية الجديدة تعزيز سيطرتها على سيناء.

في الوقت نفسه قتل أربعة فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بالضلوع في هجمات انطلاقا من قطاع غزة، اثنان منهما في إطلاق صواريخ من قطاع غزة وآخران ناشطان في حركة الجهاد الإسلامي اتهما بالمشاركة في إطلاق النار مؤخرا، وذلك في غارتين منفصلتين في شمال القطاع.

ووقع هجوم المجموعة المسلحة الوافدة من مصر عندما فتحت النار على موكب عمال إسرائيليين يعملون في بناء السياج الحدودي، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي افيتال ليبوفيتش إن ثلاثة  مسلحين تسللوا إلى إسرائيل من مصر وانتظروا في الجهة الإسرائيلية.

وأوضحت أن السيارات التي تنقل العمال تعرضت لانفجار عبوة وقذائف ار بي جي ونيران كلاشنيكوف. وانقلبت إحدى السيارات ما أدى إلى مقتل عامل أعلنت وزارة الدفاع انه سعيد فشافشة وهو عربي إسرائيلي من حيفا.
   
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان رسمي "في أثناء الاشتباك قتل إرهابيان، على الأرجح أن العملية كانت موجهة ضد مواطنين إسرائيليين والعمال الذين يبنون سياجنا الأمني على الحدود المصرية" .

وتابع "لو لم نقرر قبل عامين بناء السياج لكنا نواجه موجة من المهاجرين غير الشرعيين والإرهاب" واصفا بناء السياج بأنه يصب في "المصلحة الوطنية العليا".

وأفادت المتحدثة "لا نستبعد عودة البعض من عناصر الكوماندوس إلى الجهة المصرية، كما حدث في أغسطس/ آب في إشارة إلى هجوم سابق انطلق من الأراضي المصرية.

ففي 18 أغسطس/ آب نصبت مجموعة مسلحة وفدت من سيناء ثلاثة كمائن على بعد 20 كلم شمال ايلات ما أدى إلى مقتل ثمانية إسرائيليين من بينهم جندي وشرطي  وطارد الجيش الإسرائيلي المهاجمين وقتل سبعة منهم وخمسة شرطيين مصريين في تبادل إطلاق النار ما أثار أزمة بين البلدين.

واتهمت إسرائيل لجان المقاومة الشعبية المسلحة في قطاع غزة بتنفيذ الهجمات، الأمر الذي نفته المجموعة.

وأكد رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية الاثنين أن أي فصيل فلسطيني ليس ضالعا في الهجوم الاثنين من سيناء وقال إن "فصائل المقاومة الفلسطينية طالما أكدت أن المقاومة محصورة داخل الأرض الفلسطينية وضد الاحتلال الإسرائيلي وهي لا تتحرك في هذه المرحلة خارج حدود الوطن الفلسطيني".

وحثت الحكومة الإسرائيلية مصر على السيطرة على سيناء التي خرجت عن السيطرة منذ سقوط حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز للإذاعة العسكرية "لا شك إن الوضع في صحراء سيناء أصبح مشكلة أمنية وما حدث اليوم يشكل خطوة جديدة في التصعيد  اعتقد بان هذا يشكل تحديا كبيرا للقيادة المصرية المنتخبة"، معربا عن أمله في التوصل إلى "حوار امني عسكري مع المصريين".

أما وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك فندد في بيان "بالتراجع المقلق لسيطرة القوات المصرية على سيناء"، موضحا انه "بغض النظر عمن يفوز في الانتخابات في مصر فنحن نتوقع منه الوفاء بالالتزامات الدولية المصرية وترتيبات الأمن في سيناء بعد وضع حد سريعا لهذه الهجمات".

من جهتها، أدانت فرنسا بحزم تسلل المجموعة المسلحة إلى إسرائيل، على ما أعلنت الخارجية الفرنسية الاثنين.

وقال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو في لقاء مع صحافيين إن "فرنسا قلقة جدا حيال أعمال العنف التي جرت مؤخرا في غزة وجنوب إسرائيل" .

وأضاف أن باريس "تدين بحزم إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية والهجوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل مدني إسرائيلي.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.