وزير خارجية استراليا بوب كار
وزير خارجية استراليا بوب كار

توقعت الحكومة الاسترالية يوم الثلاثاء أن يتم الإفراج عن وفد المحكمة الجنائية الدولية بمن فيهم محامية استرالية مكلفة الدفاع عن نجل الزعيم السابق معمر القذافي، في حال قدمت المحكمة اعتذارا لليبيا لعدم اتباعها الإجراءات المناسبة.

 

وقال وزير الخارجية الاسترالي بوب كار في بيان إن "القضية قد تحل إذا نشرت المحكمة الجنائية الدولية بيانا يأخذ في الاعتبار قلق السلطات الليبية وقدمت اعتذارات على استشارات غير ملائمة في البروتوكول والإجراءات".

 

وتابع بوب كار قائلا لإذاعة "ايه بي سي" الاسترالية "إنني واثق من أن الحكومة الليبية وحتى السلطات في الزنتان، حيث يعتقل أفراد الوفد، ترغب في إطلاق سراح أعضاء الوفد الاربعة".

 

ومضى يقول "اعتقد أنه بكلمات مناسبة من جانب المحكمة الجنائية الدولية، ستتجاوب السلطات الليبية بدون تأخير".

 

وأشار بوب كار الذي التقى يوم الاثنين رئيس الحكومة الليبية بالوكالة عبد الرحيم الكيب في ليبيا، إلى أن استراليا "مستعدة للعب دور الوسيط بين المحكمة الجنائية الدولية والليبيين".

 

وأضاف أن المحكمة الجنائية الدولية "كان بوسعها حماية موظفيها بشكل أفضل عبر التفاوض حول البروتوكولات والإجراءات مع الليبيين قبل أن تسمح لموظفيها" بالسفر إلى ليبيا.

 

وأوضح الوزير الاسترالي أن مسؤولين قضائيين ليبيين يقومون في التحقيق بتحركات الوفد في ليبيا قد أنهوا مهمتهم تقريبا.

 

يذكر أن فريق المحكمة الجنائية الدولية يضم أربعة أشخاص هم المحامية الاسترالية ميليندا تايلور وثلاثة آخرين من أسبانيا وروسيا ولبنان، وقد تم احتجازهم في السابع من الشهر الجاري لدى كتيبة الزنتان، على مسافة 170 كيلومترا جنوب غرب طرابلس.

 

وكان الوفد قد وصل إلى الزنتان للقاء سيف الإسلام القذافي المعتقل منذ توقيفه في نوفمبر/تشرين الثاني لدى كتيبة من الثوار السابقين في هذه المدينة.

 

وسيف الإسلام القذافي ملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لكن طرابلس ترغب في محاكمته بنفسها.

 

وقالت كتيبة الزنتان إن تايلور متهمة بالتجسس بعد محاولتها تبادل وثائق مع سيف الإسلام القذافي، ما يمثل "تهديدا للأمن القومي".

 

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.