الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي يزور محمد البوعزيزى فى 28 ديسمبر /كانون الاول 2010
الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي يزور محمد البوعزيزى فى 28 ديسمبر /كانون الاول 2010

تخلص شاب جزائري من حياته الثلاثاء عن طريق الانتحار شنقا بأحد الأعمدة الكهربائية بوسط ميدان عام ببلدية "عين الحديد" الواقعة على مسافة 540 كيلومترا جنوب غرب العاصمة.

جاء الحادث بعد أقل من 48 ساعة على انتحار مراهق آخر ينحدر من نفس المنطقة.

وقالت مصادر محلية، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الشاب الذي يبلغ من العمر 25 عاما رب لعائلة وكان قد أقدم على الانتحار بمجرد خروجه من مقر البلدية، حيث توجه نحو أحد الأعمدة الكهربائية وقام بالانتحار شنقا بواسطة حزامه أمام أعين المارة وبالرغم من محاولة أحد العسكريين إنقاذ الضحية إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة.

وأضافت المصادر أنه "تم نقل جثة الضحية إلى مستشفى فرندة بمدينة تيارت، فيما بدأت مصالح الدرك الوطني تحقيقا لتحديد الأسباب التى دفعت الشاب لوضع حد لحياته".

على طريقة البوعزيزى في باريس

في شأن آخر، أعلنت مصادر طبية فرنسية عن وفاة الرجل الذي أضرم النار فى نفسه داخل صالة الاستقبال بمقر القنصلية المغربية بباريس قبل نحو 12 يوما.

وقالت المصادر إن الرجل الذى يبلغ من العمر حوالي ثلاثين عاما توفى بمستشفى سان لوي بالعاصمة باريس متأثرا بجراحه.

وكانت مصادر شرطية قد صرحت حينها أن الشخص -الذى لم تتم بعد تحديد جنسيته- دخل إلى مقر القنصلية الكائن بالدائرة الخامسة عشر بالعاصمة الفرنسية وسكب الكحول على جسده وأضرم النار فى نفسه.

وأضافت المصادر أن قوات الإنقاذ والمطافئ توجهت على الفور إلى مكان الواقعة وقامت بالإسعافات الأولية لهذا الشخص الذي وصفت حالته بالخطيرة قبل أن يتم نقله إلى مستشفى سان لوي.

وأوضحت المصادر أن الشخص أصيب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة فى أنحاء جسده، إلا أنها لم تتطرق المصادر إلى دوافع هذا الشخص.

يذكر أن دولا عدة فى منطقة الشرق الأوسط قد شهدت منذ النصف الثاني من شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2011 وحتى الآن حوادث انتحار مماثلة أغلبها حرقا على خلفية المشاكل التي يعيشونها خصوصا السكن والبطالة والفقر وذلك على غرار ما أقبل عليه الشاب التونسي محمد البوعزيزى يوم 17 ديسمبر/ كانون الاول عام 2010 الذى تسبب فى تفجير ثورة انتهت بإسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن على وأطلقت شرارة ثورات الربيع العربي.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.