فلسطينيون يحرقون دواليب في مخيم في شمال لبنان
فلسطينيون يحرقون دواليب في مخيم في شمال لبنان

قتل فلسطيني وأصيب سبعة آخرون بجروح الاثنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، وذلك اثر مهاجمة مجموعة غاضبة من سكان المخيم مركزا للجيش بعد الانتهاء من تشييع فلسطيني كان قتل الجمعة برصاص الجيش، وفق ما أفاد مصدر امني.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "فلسطينيا قتل وجرح سبعة آخرون عندما أطلق الجيش اللبناني النار لتفريق مجموعة من سكان المخيم هاجموا مركزا له واحرقوا آلية وملابس عسكرية".

وأكد الجيش اللبناني في بيان وقوع الحادث مشيرا إلى إصابة ثلاثة عسكريين بجروح مختلفة وإحراق آلية عسكرية وجزء من مبنى مركز للجيش.

وأشار إلى أن البعض هاجم مركز الجيش  بالحجارة وقنابل المولوتوف، وحاول دخول المركز "عنوة، ما دفع بعناصره إلى التصدي لهم بأسلحة مكافحة الشغب والقنابل المدخنة والرصاص المطاطي، ثم بإطلاق عيارات نارية بعد إصرارهم على اقتحامه، ونجم عن ذلك سقوط عدد من الإصابات في صفوف المعتدين" .

وبدأ التوتر الجمعة بين الجيش وسكان المخيم عندما أوقف احد الحواجز عند مدخل مخيم نهر البارد شخصا لقيادته دراجة نارية من دون أوراق قانونية، بحسب ما أعلن الجيش في حينه. وتم توقيف الشاب مع آخر كان يرافقه.  

وعلى الأثر، بدأت احتجاجات حول مراكز الجيش في المخيم وأقدم مئات من سكان المخيم على قطع الطرق ورشق الجنود بالحجارة. فقام الجيش بإطلاق النار لتفرق المحتجين ما تسبب بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وعلى الأثر، حصلت حركة احتجاجات واسعة وعمليات قطع طرق بالإطارات المشتعلة والعوائق داخل المخيم لمدة يومين. وطالب سكان مخيم نهر البارد بتخفيف الإجراءات الأمنية التي يفرضها الجيش على المخيم.

ووقعت بين مايو/ أيار وسبتمبر/أيلول 2007 معارك دامية بين حركة فتح الإسلام المتطرفة التي كانت تتحصن في مخيم نهر البارد والجيش اللبناني تسببت بمقتل  400 شخص بينهم 168 عسكريا. وانتهت المعارك بدخول الجيش إلى المخيم المدمر وخروج مسلحي الحركة منه واعتقال عدد كبير منهم.

وبات مخيم نهر البارد المخيم الفلسطيني الوحيد بين مخيمات اللاجئين في لبنان الذي فيه حضور امني لبناني، إذ أن المخيمات الأخرى وبموجب اتفاق ضمني بين الفلسطينيين والسلطات اللبنانية لا تدخلها القوى الأمنية اللبنانية وتعتمد الأمن الذاتي. وقد تحول بعضها إلى ملجأ للخارجين على القانون وبؤرة للسلاح.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.