أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ارتفاع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في سورية إلى مليون ونصف المليون شخص.

وقال ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبرت واتكنز الجمعة إن تصاعد أعمال العنف في سورية يعرقل جهود المنظمة الدولية لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة ومساعدة مليون شخص محاصرين في مناطق الاضطرابات المستمرة منذ 15 شهرا.

وأشار واتكنز إلى أن المنظمة الدولية مازالت توصِل المساعدات، لكن خطط إنشاء مكاتب ميدانية في المناطق الأكثر تضررا في سورية، تواجه عقبات.

وقد  فشلت اليوم الجمعة جهود إغاثة وإجلاء المدنيين التي حاولت القيام بها  منظمة الهلال الأحمر السوري مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في  حمص، بسبب استمرار أعمال العنف.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن امرأة قتلت وأصيب آخرون بجروح نتيجة قصف بلدة الكرك في ريف درعا ليل الخميس.

وأشار المرصد إلى سقوط قتيلين على الأقل وعددا من الجرحى من عناصر قوات الأمن السورية في اشتباكات فجر الجمعة في  بلدة جاسم في ريف درعا بين عناصر مسلحة من المعارضة وقوات نظامية.
 
 وأفاد ناشطون باستمرار القصف المدفعي على الحي القديم في مدينة حمص، ما أدى إلى فشل جهود فرق الإغاثة الدولية والمحلية من دخول الأحياء المنكوبة في المدينة.

وفي ذات السياق، أعلنت منظمة الهلال الأحمر في سورية فشل جهود إغاثة المدنيين التي حاولت القيام بها الخميس في  حمص مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال رئيس الهلال الأحمر السوري عبد الرحمن العَطّار إن منظمته تنتظر اتصالات لجنة الصليب الأحمر مع أطراف النزاع المسلح من أجل مباشرة جهود إغاثة المنكوبين.

وأضاف "مهمتنا داخلية ضمن سورية، أما اللجنة الدولية فمن مهامها هي أن تتصل بكل الأطراف، وأتمنى أن تتوقف العمليات العسكرية لإنهاء عملنا الإنساني".

بدوره أكد هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن فرق الإغاثة ستحاول من جديد دخول الحي القديم في مدينة حمص اليوم الجمعة.

وأوضح حسن "قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري بمحاولة للدخول إلى مدينة حمص القديمة، ولكن للأسف وبسبب إطلاق النار اضطر الفريق إلى العودة إلى مدينة حمص ومازال هناك، وسنحاول اليوم مجددا الدخول إلى مدينة حمص القديمة لإجلاء الجرحى والمرضى والنساء والأطفال، وهذا أمر ضروري جدا وسنحاول القيام به في أقرب فرصة".

وفي ريف دمشق،أعلن ناشطون في الحراك الشعبي مدينة دوما منطقة منكوبة.

وقال الناشط محمد السعيد إن 24 شخصا قتلوا الخميس جراء قصف بمدافع الهاون على المنازل في دوما، وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أن القصف استهدف ثلاث صيدليات وأن حجم الدمار كبير.

وبلغت حصيلة قتلى الخميس أكثر 170 شخصاً في أعمال عنف شهدتها عدة محافظات سورية، بحسب المرصد  السوري لحقوق الإنسان.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.