الآلاف من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين يؤدون صلاة الجمعة بالتحرير22 يونيو/حزيران 2012
الآلاف من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين يؤدون صلاة الجمعة بالتحرير22 يونيو/حزيران 2012

انتقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الجمعة استباق إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، واعتبره أحد الأسباب الرئيسية للانقسام الذي تشهده الساحة السياسية في البلاد.

وقال المجلس، في بيان أصدره الجمعة وبثه التليفزيون الحكومي، إن استباق إعلان نتائج الانتخابات من المرشحين هو "أمر غير مبرر".

وكانت حملة مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قد أعلنت فوزه بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع وقبل انتهاء عمليات فرز الأصوات، في الوقت الذي أكدت فيه حملة احمد شفيق أن مرشحها هو "الرئيس القادم لمصر".

وأكد المجلس العسكري في البيان أنه في ضوء التطورات الراهنة التي تشهدها الساحة المصرية، فإن سيادة القانون هي أساس الحكم في الدولة، وأنه يقف على مسافة واحدة من كافة القوى والأحزاب السياسية.

وشدد المجلس في هذا الصدد على مواجهة أية محاولات للإضرار بالمصالح العامة والخاصة بمنتهى الحزم والقوة بمعرفة أجهزة وقوات الشرطة والقوات المسلحة في إطار القانون، مناشدا كافة التيارات ضرورة احترام القضاء وأحكامه، والحفاظ على أمن واستقرار مصر.

وقال البيان إن الأحكام التي تصدر عن القضاء تنفذ باسم الشعب ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون.

وأوضح المجلس العسكري أن إصدار إعلان دستوري مكمل ضرورة فرضتها متطلبات إدارة شئون البلاد في هذه المرحلة الحرجة.

متظاهرو التحرير يرفضون البيان

في المقابل، أعلن المتظاهرون بميدان التحرير وسط القاهرة رفضهم لما جاء في بيان المجلس العسكري، وأكدوا على استمرار تظاهراتهم واعتصام بعضهم في الميدان لحين تحقيق مطالبهم المتمثلة في إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وتسليم السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب، وإلغاء قرار حل مجلس الشعب وقرار منح الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية، بالإضافة إلى عدم المساس بالجمعية التأسيسية للدستور باعتبارها الجمعية الشرعية الموكل لها وضع الدستور الجديد.

وكانت عدة مدن مصرية قد شهدت مظاهرات حاشدة بالتزامن مع مليونية "عودة الشرعية " بميدان التحرير بالقاهرة شاركت فيها القوى السياسية والحركات الثورية.

فرنسا تطالب باحترام إرادة الشعب المصري

من جانبه، طالب وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الجمعة باحترام إرادة وخيار الشعب المصري، وذلك بعد حل مجلس الشعب وعدم الإعلان حتى الآن عن الفائز في الانتخابات الرئاسية.

وقال الوزير الفرنسي في بيان "اشعر بالقلق حيال التطورات الدستورية التي شهدتها مصر في الأيام الأخيرة غداة أول انتخابات رئاسية حرة يفترض أن تشكل مرحلة حاسمة نحو إقرار نظام ديموقراطي".

وأوضح فابيوس أن "الإعلان الدستوري الصادر في 17 يونيو/حزيران وحل البرلمان لا ينبغي أن يعرقلا استمرار عملية التحول الديموقراطي، والنقل السريع والمنسق للسلطة إلى سلطات مدنية منتخبة وهو ما تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية القيام به قبل الأول من يوليو/تموز" المقبل.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.