قوات أفغانية في موقع هجوم كابل
قوات أفغانية في موقع هجوم كابل

قتل 20 شخصا قبل أن تنهي قوات الشرطة الأفغانية الخاصة المدعومة بقوات من حلف شمال الأطلسي حصارا لفندق خارج العاصمة الأفغانية احتجز خلاله مقاتلو طالبان عشرات الرهائن.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي إن ما بين 12 و15 مدنيا واثنين من حراس الفندق وشرطيا قتلوا في تبادل لإطلاق النار بفندق سبوزهماي قرب كابل، بالإضافة إلى مقتل المهاجمين الخمسة.

وقال مسؤولون وسكان أفغان إن عددا من نزلاء الفندق قفزوا إلى البحيرة في الظلام هربا من المسلحين، مشيرين إلى أنه كان يتواجد نحو 300 شخصا داخل الفندق حين وقع الهجوم.


طالبان تتبنى العملية


من جانبها، أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم في وقت مبكر من صباح الجمعة.

وقالت الحركة إن الأثرياء الأفغان والأجانب يستخدمون الفندق الذي يقع على بعد 10 كيلومترات من وسط كابل في "الدعارة" و"الحفلات الماجنة."

يشار إلى أن بحيرة كارغا التي يطل عليها الفندق تعد مكانا للنزهة بالنسبة لسكان العاصمة، وتنتشر فيها المطاعم والفنادق التي غالبا ما تقام فيها حفلات الأعراس.


الإفراج عن الرهائن


وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، حررت قوة للتدخل السريع من الشرطة الأفغانية 35 رهينة على الأقل في عملية بدأت بعد شروق الشمس لمساعدة قوات الأمن على تفادي سقوط قتلى من المدنيين في الظلام.

وأوضحت الشرطة أن قوات الأمن بدأت عملية لإنهاء الهجوم، بعد أن حاصرت عشرات السيارات المدرعة المكان.

وقال مساعد قائد شرطة كابل داود أمين إنه وبحسب حراس الفندق، كان هناك ثلاثة مهاجمين داخل الفندق وعدد كبير من المدنيين.

وشوهدت طائرات هليكوبتر هجومية تابعة لحلف شمال الأطلسي تحلق فوق الفندق المكون من طابق واحد، فيما تصاعد الدخان في الهواء.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.