سودانيون يهاجمون مقر السفارة الأميركية بالخرطوم
سودانيون يهاجمون مقر السفارة الأميركية بالخرطوم

أدان أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في بيان، سلسلة الهجمات العنيفة ضد هذه البعثات، وجددوا التأكيد على أن هذه الأعمال غير مبررة مهما كانت دوافعها والقائمين بها وظروفها.   
وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى أن المباني الدبلوماسية ذات طبيعة سلمية، وأن من بين المهمات الأساسية للدبلوماسيين توطيد أواصر التفاهم بين الدول والثقافات.

الأمم المتحدة تجلي موظفيها من بنغازي

بدورها، أجلت الأمم المتحدة الجمعة موظفيها الأجانب من بنغازي، في ما وصفته المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدثة، راضية عاشور بالإجراء الإحترازي بعد الهجوم على القنصلية الأميركية في المدينة.

وقالت عاشور إن الأمم المتحدة طلبت من موظفيها الأجانب مغادرة بنغازي مؤقتاً إلى طرابلس، وأوضحت أن مكتب الأمم المتحدة في بنغازي سيواصل العمل من خلال الطاقم المحلي، آملة أن تتحسن الظروف الأمنية خلال الأيام المقبلة.

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني إن الرئيس اوباما بعث رسالة شخصية إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يطلب فيها منه التنديد بالاحتجاجات العنيفة التي عمت العالم الإسلامي عقب بث فيلم مسيء إلى الإسلام.
وكان اردوغان قد أعلن في وقت سابق الجمعة في يالطا جنوب أوكرانيا أن الفيلم الأميركي المسيء للإسلام "استفزازي" لكن لا يمكن أن يبرر أعمال العنف التي أثارها في العديد من دول الشرق الأوسط والمغرب.

غوغل ترفض 

من جهة ثانية، رفضت شركة غوغل طلباً من البيت الأبيض الجمعة لإعادة النظر في قرارها بالإبقاء على مقطع من فيلم مثير للجدال يسخر من النبي محمد أثار احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقالت غوغل إنها فرضت رقابة على الفيلم في الهند واندونيسيا بعد حجبه يوم الأربعاء في مصر وليبيا حيث اقتحم محتجون غاضبون من الفيلم سفارتي الولايات المتحدة في البلدين، ما أدى إلى مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين في بنغازي.

وقالت غوغل إنها فرضت مزيدا من القيود على إمكانية مشاهدة الفيلم امتثالا للقانون المحلي وليس استجابة لضغوط سياسية، مشيرة إلى أن هذا الموقف يتماشى بشكل كامل مع المبادئ التي وضعتها الشركة أول مرة في العام 2007.

في غضون ذلك، ذكرت الصحافة الأميركية الجمعة أن الفيلم المسيء للإسلام صورته جمعية خيرية مسيحية بالقرب من لوس انجلوس تطلق على نفسها اسم مقاتلو الصحراء.
وذكرت صحيفة لوس انجلوس تايمز نقلا عن مصدر مقرب من مؤسسة "لوس انجلوس فيلمز" وهو المكتب الذي يمنح الإذن بتصوير الأفلام، إن هذا المكتب منح الإذن لإنتاج الفيلم إلى "ميديا اوف كريست" (Media Of Christ).

وبحسب وسائل الإعلام الأميركية، فقد تم تصوير الفيلم عام 2011 في مدينة دوارت  شرق لوس انجلوس بالتعاون مع القبطي المصري نكولا باسيلي نكولا.

ومن ناحيتها، أكدت نائبة الأمين العام لمدينة دوارت كارين هيريرا لوكالة الصحافة الفرنسية وجود مقر "ميديا فور كريست" في المدينة ولكنها نفت أن يكون هناك أي إذن لتصوير فيلم بهذا الاسم.

أميركا

الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن.. عندما تحول الاحتفال إلى مأساة

الحرة - واشنطن
22 مايو 2025

ما بدأ كأمسية جميلة للاحتفال بدبلوماسيين شباب في المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، انتهى بمأساة لا يمكن تصورها، عندما أطلق مسلح النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بينما كانا يغادران موقع الاحتفال. 

أثار الحدث صدمة في واشنطن وعواصم عدة حول العالم. وتجري حاليا تحقيقات على أنه "جريمة كراهية محتملة ذات دوافع سياسية".

الضحيتان هما يارون ليشينسكي (27 عاما)، مواطن ألماني-إسرائيلي مزدوج الجنسية موظف في السفارة، وسارة لين ميلغريم (25 عاما)، مواطنة أميركية كانت مسؤولة عن تنظيم زيارات ومهام السفارة إلى إسرائيل. 

بحسب وصف زملائهما كان الاثنان "ذكيين، ودودين، ومخلصين،" ويعملان على توطيد الأواصر بين الشعوب. وكانا في علاقة عاطفية لأكثر من عام، يخططان للخطوبة الأسبوع المقبل في القدس. 

 وأفادت تقارير أن ليشينسكي اشترى الخاتم قبل أيام من الحادث.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، وهما رجل وامرأة كانا على وشك إعلان خطبتهما، قتلا في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬في واشنطن العاصمة مساء أمس الأربعاء.

وتعرض الموظفان‭‭ ‬‬لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.

عنف مفاجئ

وفقا لشهود عيان، فإن المشتبه به، إلياس رودريغيز (31 عاما) وهو من شيكاغو، شوهد يتجول بالقرب من مدخل المتحف قبل الهجوم. 

حوالي الساعة 9:15 مساء بتوقيت واشنطن، اقترب رودريغيز من مجموعة صغيرة كانت تغادر الحفل، وفتح النار باستخدام مسدس نصف آلي، فأردى ليشينسكي وميلغريم قتيلين، وأصاب شخصين آخرين بجروح طفيفة.

دخل رودريغيز بعد ذلك إلى مبنى المتحف، حيث ألقت عليه قوات الأمن القبض قبل أن تسلمه إلى شرطة العاصمة. 

وأثناء اعتقاله، سمعه عدة شهود يردد عبارة "فلسطين حرة".

وقد أرشد رودريغيز لاحقا المحققين إلى موقع السلاح. وأكدت السلطات أن مطلق النار ليس لديه سجل جنائي سابق، لكنه كان مرتبطا بحزب الاشتراكية والتحرير (PSL)، وهو مجموعة ناشطة نظمت عدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، أن رجلا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القتيلين هما يارون ليسشينسكي وسارة لين ميلجريم.

وتابعت سميث أنه "بعد إطلاق النار، دخل المشتبه به المتحف واعتقله أمن الفعالية. وبمجرد تقييد يديه، حدد المشتبه به المكان الذي تخلص فيه من السلاح وتم استخراج السلاح، وأشار ضمنا إلى أنه ارتكب الجريمة".

وقال يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة للصحفيين إن الشاب القتيل كان قد "اشترى خاتما هذا الأسبوع بهدف التقدم لخطبة حبيبته الأسبوع المقبل في القدس".

 أف بي آي

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي دون بونجينو إن المشتبه به يخضع لاستجواب الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي.

وأضاف في منشور على منصة أكس "تفيد المؤشرات الأولية بأن هذا عمل من أعمال العنف المستهدف. فريق مكتب التحقيقات الاتحادي لدينا منخرط بشكل كامل وسنقدم لكم الإجابات في أقرب وقت ممكن دون المساس بالأدلة الإضافية".

تنديدات

وندد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواقعة إطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشيال أن "جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن". 

وأضاف "لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه صُدم من عمليات القتل.

وقال "نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تتزايد، ويجب محاربتها حتى النهاية".

وأضاف "أصدرت تعليماتي بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم وأمن ممثلي الدولة".

الفعالية

وأقامت الفعالية في المتحف اليهودي اللجنة اليهودية الأميركية، وهي مجموعة مناصرة تدعم إسرائيل وتواجه معاداة السامية، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وتصف دعوة عبر الإنترنت للحضور الفعالية بأنها حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب، ووصفت الحدث بأنه تجمع للمهنيين اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما والمجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وذكرت الجمعية الألمانية الإسرائيلية أن ليسشينسكي نشأ في بافاريا وكان يتحدث الألمانية بطلاقة.

وقال رئيس الجمعية فولكر بيك "نذكر أنه كان شخصا منفتحا وذكيا وملتزما التزاما راسخا، وكان اهتمامه بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية وسبل تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط هو ما يميز الهالة المحيطة به".

وبعد ساعات من إطلاق النار، تجمع عدد من الأشخاص في مكان إطلاق النار، من بينهم شخص جثا على الأرض عند التقاطع وهو يلف كتفيه بعلم إسرائيل.

الحرة - واشنطن