الناشطة المصرية منى الطحاوي(يمين) أثناء محاولة رش سائل على ملصق إعلاني
الناشطة المصرية منى الطحاوي(يمين) أثناء محاولة رش سائل على ملصق إعلاني

اعتقلت شرطة نيويورك الناشطة الأميركية المصرية منى الطحاوي أثناء محاولتها طمس إعلان يساند إسرائيل في محطة لقطارات الأنفاق في ميدان تايمز سكوير بنيويورك.

وانتشر شريط فيديو على موقع يوتيوب يظهر سيدة تدعى باميلا هول وهي مؤيدة للحملة المروجة للإعلان، وهي تحاول منع الطحاوي من رش سائل لطمس معالمه.

ويقول الإعلان الذي انتشر على جدران عشر محطات لقطارات الأنفاق في نيويورك بعد الحصول على حكم قضائي يسمح بذلك، "في أي معركة بين الرجل المتحضر والهمجي.. ادعم الرجل المتحضر، ادعم إسرائيل واهزم الجهاد".

ويظهر الفيديو قيام هول التي كانت تحمل كاميرا في يدها، بمحاولة الوقوف كحاجز بين الطحاوي والملصق وسألتها "هل لديك الحق في رش الملصق؟" فردت الطحاوي بـ"نعم" مضيفة "نعم لدي الحق أن اعبر عن نفسي ضد العنصرية والكراهية".

واستمر الجدل بين الطحاوي التي تعمل كناشطة في مجال حقوق المرأة وهول حتى قامت الأخيرة بدفع الطحاوي باستخدام الكاميرا التي تحملها فيما ظهر اثنان من رجال الشرطة أحدهما من شرطة نيويورك والآخر من شرطة النقل وقاما بتوقيف الطحاوي.

ويظهر الشريط الطحاوي أثناء اعتقالها وهي تقول للشرطة"هذا ما يحدث عندما تتظاهر بلا عنف في  أميركا"مضيفة أنها حاولت إبعاد باميلا عن طريقها بلا عنف لكنها رفضت.

وقالت منى الطحاوي في حسابها على موقع تويتر إنها في طريقها للمحكمة بتهمة ارتكاب جنحة وتوقعت الإفراج عنها دون الحاجة إلى كفالة.

وبحسب صحيفة نيويورك بوست ، فإن باميلا هول من أنصار باميلا جيلير المسؤولة عن منظمة محافظة تدعم إسرائيل وتدعى "المبادرة الأميركية للدفاع عن الحرية" وهي المسؤولة عن تمويل هذا الإعلان المثير للجدل والذي تم تشويه العديد من نسخه في محطات أخرى للأنفاق في نيويورك.

ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة احتجاجات في عدد من دول العالم في أعقاب بث فيديو على الانترنت اعتبره المسلمون مسيئا لدينهم وكذلك نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد في مجلة فرنسية ساخرة.

تظاهرات في باكستان ضد الفيلم المسيء للإسلام
تظاهرات في باكستان ضد الفيلم المسيء للإسلام

أعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية أن حكومة إسلام أباد تنأى بنفسها عن المكافأة التي عرضها وزير بقيمة 100 ألف دولار لقتل المنتج الأميركي لفيلم "براءة المسلمين" المسيء للإسلام والذي تسبب باحتجاجات عنيفة خصوصا في باكستان.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء تعليقا على المكافأة التي أعلنها وزير السكك الحديدية غلام أحمد بيلور، إن ذلك "ليس من سياسة الحكومة، ونحن ننأى بنفسنا بالكامل عن هذا الأمر".

وكان الوزير الباكستاني أعلن السبت من بيشاور بشمال غرب البلاد عن مكافأة بقيمة مئة ألف دولار لمن يقتل منتج الفيلم.

ودعا الوزير حركة طالبان ومن سماهم بالإخوان في تنظيم القاعدة إلى "المشاركة في هذا العمل النبيل"، حسب وصفه.

وأكد بيلور أنه "سقتل مخرج الفيلم بيديه لو اتيحت له الفرصة، وبعدها يمكنهم أن يقبضوا علي".

وقد شهدت باكستان أعنف تظاهرات احتجاج على الفيلم الأميركي المسيء للإسلام، فبعد صلاة الجمعة تحولت تظاهرة ضمت عشرات آلاف الأشخاص إلى أعمال عنف أوقعت 21 قتيلا واكثر من 200 جريح.

إضراب في بنغلاديش

يأتي هذا بينما أغلقت معظم المدارس والمحلات التجارية والمكاتب أبوابها الأحد في بنغلاديش المجاورة لباكستان تلبية لدعوة إلى الإضراب أطلقتها احزاب المعارضة احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام.

وجاب آلاف من عناصر الشرطة شوارع العاصمة دكا التي تشهد عادة نشاطا كبيرا يوم الأحد في هذا البلد الذي يضم 153 مليون نسمة 90 بالمئة منهم من المسلمين.

وأعلنت الشرطة توقيف نحو أربعين ناشطا إسلاميا لفترة وجيزة لمحاولتهم إقامة حاجز في احدى الطرق الرئيسية وإلقاء حجارة على الشرطة.

وكان مئات المتظاهرين تواجهوا السبت مع قوات الأمن بعد أن تجمعوا بالرغم من حظر الشرطة، فيما قالت وسائل الإعلام المحلية إن تلك الصدامات أسفرت عن خمسين جريحا.