مخيم للاجئين السوريين في تركيا
مخيم للاجئين السوريين في تركيا

قالت المفوضية العليا  لشؤون اللاجئين التابعة إلى الأمم المتحدة الخميس إن عدد اللاجئين الفارين من الصراع سورية، قد يصل إلى 700 ألف شخص بحلول نهاية العام، متجاوزا توقعات سابقة أعلن عنها الشهر الماضي، تحدثت عن 185 ألف لاجئ.

وأضاف المنسق الإقليمي للمفوضية بانوس مومتزيس في مؤتمر صحافي عقده الخميس أن نحو 264 ألف لاجئ فروا من سورية خلال 18 شهرا إلى الأردن والعراق ولبنان وتركيا.

وبناء على هذه التوقعات، رفعت وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، تقديراتها للأموال التي ستتطلبها جهود سد احتياجات هؤلاء اللاجئين إلى نحو تسعة ملايين ونصف مليون دولار.

بدورها، قالت رئيسة قسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس التي شاركت في المؤتمر الصحافي، بأن حوالي مليونين ونصف المليون سوري تضرروا بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالنزاع، وقالت "نحن بحاجة إلى ممرات آمنة. وطبعا نحن نواجه قلقا يتعلق بقضايا المساعدات، لا سيما وأننا وعلى أبواب الشتاء".

استمرار القتال

في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة ملغومة انفجرت صباح الخميس عند حاجز للقوات النظامية على طريق حلب دمشق الدولي قرب قرية تل حدبة.

وأشار المرصد في بيان أصدره إلى أن الأنفجار تبعته اشتباكات عنيفة، فيما لم ترد تفاصيل عن خسائر بشرية خلال التفجير او الاشتباكات.

وأضاف المرصد أن أحياء سليمان الحلبي والصاخور في مدينة حلب تعرضت إلى قصف عنيف من قبل القوات النظامية، أدى إلى سقوط جرحى وتهدم عدد من المنازل.

أما في محافظة أدلب، فقال المرصد إن القصف المدفعي العنيف من قبل القوات النظامية تجدد على مدينة خان شيخون وكفر نبل  وكفر زيبا ومغترم والعالية، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة قرب قرية بسنقول.

كما اندلعت معارك عنيفة في محافظات دير الزور وحمص وريف دمشق وحماة واللاذقية.

قتلى الأربعاء

وأعلن المرصد السوري  أن أكثر من 305 أشخاص قتلوا في أعمال العنف التي وقعت في سورية الأربعاء، ليكون أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الاضطرابات قبل أكثر من 18 شهرا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن حصيلة القتلى الأربعاء لا تشمل أولئك الذين لم يتم توثيق هوياتهم.

وأضاف أن "مثل هذا العدد يسقط في حرب رسمية خلال أيام. العالم لا يزال يعد بمساعدة الشعب السوري، فيما مئات القتلى يسقطون في يوم واحد. ماذا ينتظر؟"

وأكد المرصد أن ثلثي قتلى الأربعاء هم من المدنيين، مشيرا إلى أنه عثر على 40 جثة في مناطق عدة من بلدة الذيابية في ريف دمشق بينها جثث نساء وأطفال.

تفجير أنبوب للنفط

وفي سياق متصل فجر مجهولون أنبوبا للنفط ليل الأربعاء الخميس في محافظة الحسكة شمال شرق سورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الخميس.

وقال المرصد إن الأنبوب الذي انفجر في منطقة ام مدفع جنوب الحكسة "أدى لحدوث حريق كبير نتيجة تسرب النفط الخام، ولا زالت أعمدة الدخان تتصاعد حتى الآن".
 

وترافق الهجوم مع "اختطاف مدير محطة تل البيضا" لضخ النفط، بحسب المرصد الذي أوضح مديره رامي عبد الرحمن أن موقع استهداف الانبوب "يقع ضمن المحطة".
 

وتعد الحسكة المحافظة الاكثر غنى بالنفط في سورية، تليها دير الزور المجاورة. وسبق لأنابيب نقل النفط ان تعرضت للتفجير منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد.

مخيمات للائجين في تركيا
مخيمات للائجين في تركيا

دعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم الاثنين الاتحاد الأوروبي إلى زيادة مساعداته للاجئين السوريين في البلدان المجاورة، في حين وقعت مصادمات بين لاجئين سوريين في الأردن وسكان محلين بعد يوم من إعلان المملكة تشديد إجراءاتها الأمنية على الحدود.

وطالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال اجتماع لوزراء الدول الثلاث في بروكسل يوم الاثنين بتكثيف المساعدات خاصة للاجئين في الأردن، فيما دعا نظيره الفرنسي لوران فابيوس إلى "مساعدة دول الجوار" مثل لبنان والأردن "المضطرة إلى استقبال الكثير من اللاجئين".

بدورها، طالبت ألمانيا في بيان لها عقب الاجتماع بـ"تقديم المساعدة الإنسانية إلى أقسام من السكان لم يكن المجتمع الدولي قادرا على الوصول إليهم حتى الآن".

وأضاف البيان أن "الحاجة تتزايد إلى المساعدة الإنسانية بصورة رهيبة وعلى المجتمع الدولي أن يكون مستعدا لتلبيتها الآن".

وقد حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من فرار المدنيين يوميا بالآلاف هربا من أعمال العنف وعدم تمكن آخرين من الفرار ولجوئهم إلى مباني عامة من بينها مدارس.

وبحسب تقرير للمفوضية العليا للاجئين صدر في 18 يوليو/تموز الجاري، يوجد حوالي 120 ألف لاجيء سوري في الأردن ولبنان وتركيا والعراق.

صدامات في الأردن

في هذه الأثناء، قال شهود عيان إن الشرطة الأردنية أطلقت الغاز المسيل للدموع يوم الاثنين لتفريق صدامات بين أردنيين ولاجئين سوريين في مدينة الرمثا الحدودية.

وأكد هذه الأنباء فتحي البشابشة ، وهو أحد مالكي سكن البشابشة الذي يعد نقطة الاستقبال الأولى للاجئين السوريين الذين يبلغ عددهم في الأردن،بحسب السلطات، حوالي 140 ألف سوري لجأوا إلى هناك منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011.

وقال البشابشة إن "قوات الدرك فرقت بالغاز المسيل للدموع صدامات وقعت بين اللاجئين في السكن الذين يبلغ عددهم حوالي ألف سوري ومجموعة من المجاورين له".

وأضاف أن "الأمر بدأ عندما قام شبان أردنيون من المجاورين للسكن بتصوير فتيات لاجئات ما أثار غضب أهلهن الذين اشتبكوا على الفور مع هؤلاء واتسعت دائرة الاشتباك اثر مشاركة المئات من الطرفين قبل أن يتدخل الأمن".

وقال زايد حماد رئيس جمعية الكتاب والسنة إن "نحو 900 لاجئ فروا من السكن مستغلين ما جرى".

وكانت الأردن قد أعلنت الأحد أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة على حدودها مع جارتها الشمالية من أجل "الحفاظ على الأمن الوطني من أي اختراقات".

في سياق متصل، كشف المتحدث باسم الخارجية الجزائرية أن الآلاف من الرعايا الجزائريين غادروا سورية خلال الأيام الماضية بسبب تردي الوضع الأمني.

وفي طهران، قال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي انه لا حاجة لإجلاء الرعايا الإيرانيين من سورية لأن الهدوء يعم فيها، كما قال.

وفي بغداد، أعلنت الحكومة العراقية عن عودة أكثر من ستة آلاف لاجئ مضيفة أنها تواصل نشر قطع عسكرية على طول الحدود مع سورية لتأمينها، فيما قرر مجلس النواب العراقي بحث الأزمة السورية في جلسته المقبلة.