نقولا باسيلي نقولا لدى توقيفه
نقولا باسيلي نقولا لدى توقيفه

أفادت مصادر أميركية أن منتج الفيلم المسئ للإسلام "براءة المسلمين"، نقولا باسيلي نقولا، قد قام بتغيير اسمه في عام 2002 ليصبح مارك باسيلي يوسف دون إبلاغ السلطات، كما قالت وكالة أنباء أسوشييتدبرس.

وأضاف الوكالة أن وثائق قضائية تظهر أن نقولا (55 عاما) قد غير اسمه بشكل قانوني في عام 2002 إلا أنه لم يبلغ السلطات الفدرالية الأمر الذي اعتبرته السلطات إخلالا ببنود الإفراج المشروط عنه يستدعي محاكمته بتهمة الكذب بشأن هويته.

وكانت السلطات القضائية في ولاية كاليفورنيا قد قررت يوم الخميس الماضي إيداع مارك باسيلي يوسف (بحسب هويته الجديدة) السجن بدون كفالة حتى عقد جلسة استماع لتحديد ما إذا كان قد أخل ببنود الإفراج المشروط عنه في قضية غش مصرفي أدين بها في عام 2010.

وقالت الوكالة إن المحققين يعتقدون أن باسيلي استخدم هويات مختلفة وقام بالكذب فيما يتعلق باسمه الحقيقي عند الحديث إلى الضباط المسؤولين عن متابعة الإفراج المشروط عنه.

ونقلت الوكالة عن مساعد المدعي العام الأميركي روبرت دوغديل القول إن باسيلي، وهو من أقباط مصر ويحمل الجنسية الأميركية، قد سعى إلى الحصول على جواز سفر أميركي باسمه الجديد مارك باسيلي يوسف رغم أنه مازال يحمل رخصة قيادة صادرة من ولاية كاليفورنيا باسمه القديم نقولا باسيلي نقولا.

وكانت محكمة في ولاية كاليفورنيا قد أصدرت في عام 2010 حكما بالسجن 21 شهرا بحق باسيلي ومنعته من استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الدخول على الانترنت لخمس سنوات من دون الحصول على موافقة الضباط المسؤولين عن متابعة الإفراج المشروط عنه مع عدم استخدام أي أسماء أخرى غير اسمه القانوني.

وبحسب السلطات فإن باسيلي استخدم أكثر من 12 هوية زائفة وفتح نحو 60 حسابا مصرفيا وامتلك أكثر من 600 كارت ائتماني لممارسة أعمال غش مصرفي.

وتظهر وثائق صادرة عن محكمة مقاطعة أورانج في كاليفورنيا أن باسيلي قد حصل على تأييد السلطات لتغيير اسمه في عام 2002 بدعوى أن اسم نقولا هو "اسم تستخدمه البنات مما يسبب العديد من المشكلات له".

يذكر أن نقولا باسيلي نقولا قد استخدم اسما ثالثا هو سام باسيلي عند قيامه بتنفيذ الفيلم المسئ للإسلام الذي تم وضع 14 دقيقة منه على موقع يوتيوب وأدى إلى تظاهرات في مختلف دول العالم أسفرت عن مقتل العشرات.

سيرا على الأقدام.. ترامب يزور كنيسة تعرضت للتخريب قرب البيت الأبيض
سيرا على الأقدام.. ترامب يزور كنيسة تعرضت للتخريب قرب البيت الأبيض

تواجه الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب اقترانا استثنائيا لثلاث أزمات كبيرة هي الوباء العالمي وركود اقتصادي عميق وحركة مناهضة للعنصرية.

هذه الأزمات تعيد تحديد الرهانات السياسية الكبيرة قبل خمسة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية التي يصعب أكثر فأكثر التنبؤ بنتائجها.

فهل تشهد البلاد لحظة تحوّل اجتماعي كبير؟ أم أن التفاوتات التي فاقمت تفشي فيروس كورونا المستجد ستبقى أو حتى تنتعش؟

فُرض السؤال منطقيا في خضم الحملة الرئاسية التي يتواجه فيها الرئيس الحالي وخصمه الديموقراطي جو بايدن.

توفي قرابة 110 آلاف أميركي جراء كورونا المستجد وهي أعلى حصيلة وفيات للوباء في العالم. وخسر عشرات الملايين وظائفهم بعد اتخاذ قرار وقف العجلة الاقتصادية للحد من تفشي المرض.

في الوقت نفسه، تعم المدن الأميركية حركة احتجاجية واسعة ضد العنصرية بعد وفاة المواطن من أصول إفريقية جورج فلويد، على يد شرطي أبيض في مينيابوليس.

يرى المفكر كورنيل ويست أن تضافر الأزمات هذا هو "لحظة حقيقة بالنسبة لأميركا".

من جهته، يعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا دانيال غيليون "أنها لحظة صعبة جدا".

ويقول لوكالة فرانس برس إن هذه الأزمات كانت "فظيعة" بالنسبة للأميركيين من أصول إفريقية الذين يعانون تاريخيا من وصول محدود إلى نظام الصحة وهم أفقر من الأميركيين البيض وغالبا ما يسقطون ضحايا لعنف الشرطة.

وأضاف "لا أذكر فترة مروا خلالها السود بمثل هذه الاضطرابات وبمعاناة من هذا القبيل وصعوبات من هذا النوع".

وتضرر الأميركيون من أصول إفريقية كثيرا جراء تفشي وباء كوفيد-19. وإذا سجل معدل البطالة تراجعا مفاجئاً في مايو بـ 13.3 في المئة، إلا أنه ارتفع إلى 16.8 في المئة لدى الأميركيين السود.

وعاود جرح التفاوتات العنصرية نزفه إثر مأساة مينيابوليس، عندما ضغط الشرطي الأبيض ديريك شوفن، بحسب مقاطع مصورة، بركبته على عنق جورج فلويد حتى اختنق وفارق الحياة.

وقالت كايلا بيترسون (30 عاما) هذا الأسبوع أثناء تظاهرة في مينيابوليس "لدى أميركا السوداء ركبة على عنقها منذ إلغاء العبودية. لم نكن يوما أحرارا".

القانون والنظام 

كان بإمكان الرئيس دونالد ترامب أن يلعب دور المهدئ. إلا أنه لم يفعل واتُهم بتأجيج المشاعر عبر خطاب عسكري ودعوات إلى تطبيق "القانون والنظام" ضد "لصوص" و"مثيري شغب".

وكان يهدف خروجه من البيت الأبيض في مطلع الأسبوع الماضي لالتقاط صورة حاملا الكتاب المقدس بيده أمام كنيسة تضررت بسبب التظاهرات، إلى توجيه رسالة لناخبيه التقليديين، المحافظين والإنجيليين.

وقال المرشح الديمقراطي جو بايدن إن ترامب "غير مؤهل بشكل خطير" لمنصب الرئاسة. 

ويبدو بايدن الذي غاب لأسابيع عدة عن الساحة السياسية بسبب العزل في منزله في ولاية ديلاوير، مصمماًعلى اغتنام اللحظة.

يرى الديمقراطي المحنك (77 عاما) فرصة لتقديم نفسه على أنه جامع ورجل صلح قادر على جمع الجناحين التقدمي والمعتدل في حزبه مع استقطاب الناخبين المستقلين الذين ينفرون من ترامب.

وكتب في تغريدة الجمعة "حان الوقت لأن يصبح الوعد الذي قطعته هذه الأمة حقيقة لجميع سكانها".


رئيس في موقع قوة

يعتبر خبراء أنه رغم أجواء الفوضى، لا يزال ترامب في وضع جيد مؤات لإعادة انتخابه.

وقال دانيال غيليون "إذا تمكن الرئيس من التحدث في مسألة الأعراق بشكل بناء، إذا كان قادرا على قيادة استئناف (النشاط) في مجالي الصحة والاقتصاد"، فسيظهر أنه رئيس في موقع قوة.

غير أن شعبية ترامب شهدت في الفترة الأخيرة تراجعا في استطلاعات الرأي، خصوصا في صفوف الناخبين الأساسيين لإعادة انتخابه: المسنون والمسيحيون الإنجيليون.

وقد ينفر تأخره في اتخاذ إجراءات في بداية تفشي الوباء إضافة إلى تهديداته بنشر الجيش مقابل المتظاهرين، جزءا من أصوات النساء.

واعتبرت ناديا براون، أستاذة العلوم السياسية والدراسات حول الأميركيين من أصول إفريقية في جامعة بورديو، أن النساء ذوات البشرة البيضاء "منزعجات من إدارته للوباء".

إلا أن كل ذلك لا يقدم لجو بايدن انتصارا على طبق من فضة. ورأت براون أن بايدن هو "قط بسبع أرواح، لكن ترامب لديه 12" روحا.