المناظرة الرئاسية الثانية بين باراك أوباما وميت رومني
المناظرة الرئاسية الثانية بين باراك أوباما وميت رومني

أظهرت تقييمات البيانات التلفزيونية أن حوالي 65.6 مليون أميركي شاهدوا المناظرة الرئاسية الثانية بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه ميت رومني أي أقل بمليونين عن المناظرة الأولى.

وأوضحت بيانات معهد نيلسن النهائية الأربعاء أن مناظرة الثلاثاء التي وجه خلالها الناخبون المترددون أسئلة للمتنافسين في محاورة اتسمت في بعض الأحيان بشدة الخلاف بثت عبر 12 محطة تلفزيونية أميركية عامة وخاصة.

وشاهد حوالي 67.2 مليون مشاهد المناظرة الأولى التي جرت في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول مما يجعلها من بين أكثر عشر مناظرات رئاسية مشاهدة في الثلاثين عاما الماضية.

وقد اجتذبت المناظرتان عددا من المشاهدين أكبر من تلك التي جرت في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 بين باراك أوباما وجون ماكين، والتي تابعها حوالي 63.2 مليون شخص.

وسجل الرقم القياسي لعدد مشاهدي مثل هذه المناظرات عام 1980 خلال المناظرة بين الرئيس آنذاك جيمي كارتر وخصمه رونالد ريغان وقد بلغ عدد المشاهدين 80.6 مليون مشاهد بحسب معهد نيلسن.

ويلتقي أوباما ورومني في المناظرة الثالثة والأخيرة الاثنين المقبل قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

مؤيدون ديموقراطيون يشاهدون المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا
مؤيدون ديموقراطيون يشاهدون المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا

ما أن أنهى المرشحان للرئاسة في الولايات المتحدة الرئيس باراك أوباما وميت رومني مناظرتهما الثانية مساء الثلاثاء حتى برزت الخلافات العميقة بين أيديولوجيات وسياسات الحزبين الديموقراطي والجمهوري.
 
وطغت القضايا التي تناولتها المناظرة وردود المرشحين على حديث ومسامع كل من تابع المناظرة التي يقول مراقبون إن الرئيس أوباما نجح خلالها في رد الاعتبار لنفسه وتعزيز قاعدته الشعبية بين الديموقراطيين، وذلك بعد أداء متواضع في المناظرة الأولى.
 
وأجمع ديموقراطيون حضروا حفلا محليا لمتابعة المناظرة عبر شاشات التلفزيون في مقاطعة فيرفاكس في ولاية فرجينيا على أن ردود أوباما على أسئلة المناظرة كانت دقيقة وفي محلها، فيما سخر معظمهم من مداخلات رومني ومواقفه.
 
واعتبر ناخب ديموقراطي كلام رومني عن استثمار موارد الطاقة في الولايات المتحدة ووعوده في هذا الصدد مجرد "هراء"، فيما تعالت ضحكات عندما تحدث رومني عن الطبقة المتوسطة في البلاد وضرورة تحسين أوضاعها.
 
وقال روب جينكنز وهو ضابط في الجيش الأميركي إن الرئيس أوباما "تفوق على رومني بكل تأكيد" في هذه المناظرة، مشيرا إلى أنه قرر التصويت لأوباما بعد "بروز شريط فيديو يقول فيه (رومني) إن 47 في المئة من الأميركيين باتوا عالة على الحكومة الأميركية".
 

"للرئيس أوباما قدرة على التواصل مع الناس بطريقة لا يمكن لرومني تحقيقها"
كيا هامل ...
وأضاف أن أبرز محطات المناظرة بالنسبة له كانت حول الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي، وأبدى إعجابه عندما قال الرئيس إنه يتحمل مسؤوليته في الحادث، خصوصا بعد أن أخفق رومني في إلقاء اللوم على أوباما في هذا الصدد.
 
وأشار جينكنز إلى أن الرئيس أوباما أثبت جدارته في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، مبديا مخاوف حول مواقف رومني إزاء قضايا المنطقة، وتحديدا العلاقة مع إسرائيل وإيران. وأضاف أنه لا يتفق مع سياسات الحزب الجمهوري المتشددة، خصوصا و"نحن (أفراد الجيش) من سيحمل السلاح" وليس رومني.
 
كذلك، قالت الناخبة الديموقراطية كيا هامل إن "للرئيس أوباما قدرة على التواصل مع الناس بطريقة لا يمكن لرومني تحقيقها". وأشارت إلى أنها تتفق مع نظرة أوباما بالنسبة لقضايا المرأة ومساواة حقوقها مع الرجل.
 
وأضافت "أننا شاهدنا في المناظرة اليوم مرشحا قادرا على تولي زمام الأمور وعرض تفاصيل وسياسات واضحة مقارنة بالكلام الفارغ"، في الإشارة إلى رومني الذي يقول الديمقراطيون إنه لم يقدم حتى الآن تفاصيل حول كيفية تنفيذ وعوده وسياساته.
 
واتهمت انتونيا ناغلييري المرشح الجمهوري بالكذب على الناخبين وتغيير مواقفه عدة مرات، وقالت إن الرئيس "أثبت الليلة أنه قائد قوي".
 
مواطنة أميركية تشاهد المناظرة الثانية بين أوباما ورومني في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا
​​واحتلت قضايا المرأة وحقها في الإجهاض أهمية كبيرة بالنسبة لناغلييري، وقالت إن مواقف رومني ومرشحه لمنصب نائب الرئيس "تثير غضبها واستيائها".
 
سخرية من أوباما
 
في المقابل، اجتمع نحو 50 ناخبا جمهوريا في أحد المطاعم في مقاطعة فيرفاكس شمال فرجينيا لمتابعة المناظرة أيضا.
 
وبدأوا بالتوافد على المطعم قبل ساعة من موعد المناظرة وارتدى بعضهم ملابس باللون الأحمر شعار الحزب الجمهوري.
 
وكما كان الحال في حفل الديموقراطيين، لم يخل الحفل من تصفيق وصياح وحتى سخرية، لكن هذه المرة، سخرية من أوباما ومواقفه وإشادة بمرشحهم الجمهوري رومني وسياساته.
 
فصفق مؤيدو رومني عندما أشار المرشح الجمهوري إلى "انخفاض إنتاج النفط وارتفاع أسعار الوقود وزيادة العجز في الموازنة ومعدلات البطالة وعدد العاطلين عن العمل إلى 23 مليون شخص، ومعدلات إعانات الطعام خلال ولاية أوباما".
 
وسخر البعض من طريقة حديث أوباما ومقاطعته لرومني أثناء الحديث. وقال أحد الحاضرين متحدثا عن أوباما، إنه "محام لا يجيد الحساب"، في إشارة إلى أن مرشحهم يأتي من خلفية اقتصادية و"رجل أعمال ناجح" كما يعتبره مؤيدوه.