المرشح عن ولاية إنديانا ريتشارد موردوك (يمين) والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة ميت رومني في تجمع انتخابي
المرشح عن ولاية إنديانا ريتشارد موردوك (يمين) والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة ميت رومني في تجمع انتخابي

دخلت حملتا المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني في معركة جديدة بسبب هفوة لمرشح جمهوري لمجلس الشيوخ قال فيها إن الحمل الناجم عن الاغتصاب "مشيئة من الله".

وفيما حاولت حملة أوباما الاستفادة من هفوة المرشح عن ولاية إنديانا ريتشارد موردوك لتشن هجوما على رؤية الجمهوريين المحافظين حول الاغتصاب، حاولت حملة رومني أن تنأى بنفسها عن هذه التصريحات رغم قيام المرشح الجمهوري بالظهور في إعلان لموردوك لدعم حملته للفوز بعضوية مجلس الشيوخ.

وكان موردوك قال خلال مناظرة مع منافسيه على المقعد ذاته بولاية إنديانا إن الحياة تبدأ منذ التكوين وإنه يعارض أي لجوء إلى الإجهاض باستثناء عندما تكون حياة الأم في خطر.

وقال موردوك " إن الحياة هبة من الله وإنها لو بدأت في ظروف مروعة مثل الاغتصاب فإنها نتيجة لمشيئة الله".

إن الحياة هبة من الله وإنها لو بدأت في ظروف مروعة مثل الاغتصاب فإنها نتيجة لمشيئة الله ...
المرشح عن ولاية إنديانا ريتشارد موردوك...
بدوره، قال المتحدث باسم حملة رومني أندريا سول إن "الحاكم رومني يختلف مع تصريحات ريتشارد موردوك "، في إشارة إلى معارضة رومني للإجهاض إلا في حالات الاغتصاب أو السفاح أو عندما تكون حياة الأم في خطر.

كما تعهد رومني في برنامجه الانتخابي بالتراجع عن قرار المحكمة العليا عام 1973 الذي أجاز الإجهاض.

وقالت صحيفة بوليتيكو إن رومني دعا المرشح الجمهوري إلى الانسحاب من المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ.

وتتهم حملة أوباما رومني باتخاذ مواقف متطرفة تجاه الإجهاض، وتتهمه بتغيير مواقفه تجاه عدة قضايا من بينها هذه القضية التي تهم النساء اللاتي يشكلن قاعدة عريضة من الناخبين ويمكن أن يشكلن عاملا حاسما في السباق الانتخابي.

وفي المناظرة الأخيرة بينهما يوم الاثنين، اتهم أوباما رومني بالسعي لإعادة الولايات المتحدة إلى "المستوى الاجتماعي لخمسينيات" القرن الماضي.

ويسعى كلا المرشحين للفوز بأصوات النساء اللاتي شكلن 52 في المئة من القاعدة الانتخابية في انتخابات عام 2008 كما أنه من المتوقع أن يصوتن بكثافة في استحقاق السادس من نوفمبر /تشرين الثاني القادم.

واستطاع رومني تقليص الفارق مع منافسه بين هذه الفئة إلى سبع نقاط بحسب استطلاع جديد لصحيفة واشنطن بوست وشبكة تليفزيون ABC أظهر تأييد 51 في المئة من النساء لأوباما مقابل 44 في المئة لرومني.

وتأتي هذه التطورات فيما تحتدم المنافسة بين المرشحين في الولايت المتأرجحة مع حملة إعلانية وصلت تكلفتها إلى حوالي مليار دولار.

ففي فلوريدا، أعلن أوباما أجندته للسنوات الأربع القادمة في خطة من 20 صفحة متهما رومني بأن خططه لا تخلق وظائف جديدة.

وأشار رومني من نيفادا إلى أن منافسه يسعى للفوز بأربع سنوات أخرى لاتباع نفس السياسات التي أخرت النمو الاقتصادي وزادت من نسبة البطالة، واصفا الخطة الجديدة لأوباما بأنها لا تقدم شيئا جديدا.

ومن المتوقع أن يتوجه مرشح رومني لمنصب نائب الرئيس بول ريان إلى أوهايو ليلقي خطابا حول الاقتصاد، بينما يسافر رومني إلى كنتاكي.

وبحسب مشروع بحثي أجري بجامعة جورج مايسون في ولاية فرجينيا، فقد صوت خمسة ملايين أميركي مبكرا حتى الآن في ظل توقعات أن يصل العدد الى 35 مليون شخص قبل يوم الانتخابات بعد أقل من أسبوعين.

آن رومني ، أرشيف
آن رومني ، أرشيف

أكدت آن رومني، زوجة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية الخميس أنها وزوجها سينسحبان من الحياة العامة في حال لم ينتخب ميت رومني رئيسا للولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع برنامج "ذي فيو" (الرؤية) على محطة "ABC".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هزيمة زوجها في الانتخابات الرئاسية ستعني اعتزال زوجها السياسة، ردت آن رومني قائلة "بالتأكيد، فهو لن يترشح أبدا وأنا أيضا".

وكانت آن رومني قالت مرارا أنه كان من الصعب عليها الموافقة على أن يحاول زوجها ثانية بعد هزيمته في انتخابات الرئاسة في 2008.

وبالنسبة لضغط الحملة الانتخابية والدعاية السلبية التي يقوم بها الطرفان، قالت "إنها مرحلة صعبة".

وأضافت "لا أريد أن أعيش هذا الأمر مجددا، كان قرارا صعبا جدا بالنسبة لي لتركه يعود إلى الانتخابات"، مشيرة "لكن أشعر أن زوجي قد يقدم شيئا فريدا للأميركيين"، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت آن رومني التي تقوم بالحملة الانتخابية إلى جانب زوجها منذ عدة أشهر، أنها لا تتابع التلفزيون خصوصا عندما تكون في ولاية أوهايو (شمال) أو في فرجينيا (شرق) حيث تنهمر الإعلانات الدعائية عن الحملة الانتخابية.

ومن جهة أخرى، جددت التأكيد على موقفها المعارض للإجهاض.

وقالت "الخبر السار هو أني لست مرشحة للانتخابات الرئاسية وليس لي أن أصرح بما أشعر ولكن أنا مع الحياة، أنا سعيدة لقول هذا".

وأوضحت أن زوجها ترك الخيار للنساء بالنسبة لهذا الأمر عندما كان حاكما لولاية ماساشوسيتس (شمال شرق) ولكن موقفه تطور عندما فكر باستعمال الأجنة للأبحاث بشأن الخلايا الجذعية.

ويعارض ميت رومني الإجهاض إلا في حالة الاغتصاب أو السفاح أو عندما تكون حياة الأم في خطر.

يشار إلى أن الرئيس باراك أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني يلتقيان في المناظرة الثالثة والأخيرة الاثنين المقبل قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.