حاكم نيويورك أندرو كومو ، أرشيف
حاكم نيويورك أندرو كومو ، أرشيف

أعلن حاكم نيويورك الجمعة حالة الطوارئ في الولاية مع اقتراب الإعصار ساندي الذي يمكن أن يضرب في الأيام المقبلة الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة بعدما أودى بحياة 38 شخصا في منطقة الكاريبي.

وقال الحاكم أندرو كومو في بيان إنه "يعلن حالة الطوارئ في (ولاية) نيويورك للاستعداد للتأثير الممكن للإعصار ساندي".

من جهته، قال رئيس بلدية مدينة نيويورك مايكل بلومبرغ في مؤتمر صحافي إن "السلطات المحلية تستعد لمرور الإعصار اعتبارا من مساء الأحد".

وحذر من أن ساندي سيكون "عاصفة خطيرة جدا"، داعيا السكان إلى "متابعة المعلومات التي يتم نشرها بانتباه".

وقد أسفر هذا الإعصار عن مقتل 38 شخصا في الكاريبي. وقد عبر الباهاماس الجمعة ويهدد بضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة المكتظ بالسكان.

وقد يؤدي إلى أضرار أكثر فداحة من تلك التي سببها الإعصار أيرين الذي قتل فيه 47 شخصا في 2011.

وقال خبراء الأرصاد الجوية أنه يمكن أن يضرب نيويورك مطلع الأسبوع المقبل. لكن قبل أن يصل يمكن أن تتراجع شدته ليصبح عاصفة استوائية لكن سترافقه أمطار غزيرة اعتبارا من الاثنين.

وأكد كومو "نعمل مع شركائنا الفدراليين والمحليين لمتابعة تطورات العاصفة وتنظيم رد منسق".

من جهته، قال بلومبرغ إنه يعمل حاليا "لضمان إجلاء الناس وسيكون بتصرفنا 65 ملجأ تحتوي على مؤن كاملة".

وأوضح أنه من الممكن أن تتوقف قطارات الضواحي والحافلات.

وقد يؤدي الإعصار إلى شلل في مطارات كينيدي ولاغاريا ونيوآرك في نيويورك التي تستقبل يوميا ملايين المسافرين.

وفي الوقت نفسه، دعا بلومبرغ سكان المدينة إلى عدم الهلع مشددا على أن قوة الإعصار يمكن أن تتراجع قبل وصوله أو قد لا يمر في المدينة مباشرة.

وتابع "هذه العاصفة قد لا تتسم بأي خطورة"، مضيفا "كنا نتوقع أن يسبب الإعصار أيرين كارثة حقيقية في المدينة لكن في نهاية المطاف لم يحدث أي خسائر عمليا".

صورة من قمر صناعي لإعصار ساندي فوق جزر الباهاماس.
صورة من قمر صناعي لإعصار ساندي فوق جزر الباهاماس.

ألغت حملة المرشح الجمهوري إلى الرئاسة الأميركية ميت رومني مهرجانا انتخابيا في مدينة فرجينيا بيتش الأحد المقبل بسبب الإعصار ساندي.
 
غير أن المتحدث باسم الحملة كورت كاشور أكد أن المهرجانين الآخرين في مقاطعتي برينس وليام وعاصمة ولاية فرجينيا ريتشموند مستمران.
 
كذلك، سيجبر مسار إعصار ساندي الحالي حملة الرئيس أوباما على تغيير خططها الانتخابية. فقد قالت وكالة أسوشيتد برس إن اللقاء المرتقب الذي سيجمع الرئيس أوباما مع الرئيس السابق بيل كلينتون قد لا يتم.
غير أن المسؤولين في حملة أوباما أكدوا أنهم يراقبون مسار الإعصار، وأنهم سيقيمون على أساس ذلك خطط الاثنين.
 
وتلوح المخاوف من أن يؤثر انقطاع التيار الكهربائي بصورة جذرية على سير الانتخابات وعلى آخر المهرجانات الانتخابية للمرشحين أوباما ورومني.
 
هذا وطلب البيت الأبيض إعلامه بتطور مسار الإعصار أول بأول، مؤكدا أن التركيز الأساسي هو دفع المواطنين إلى اتخاذ كافة تدابير الحيطة اللازمة قبل وصول الإعصار.
 
الأسطول إلى عرض البحر
 
من ناحية أخرى، قررت البحرية الأميركية الجمعة إرسال 20 من قطعها العسكرية موجودة حاليا في قاعدة نورفولك البحرية في فرجينيا إلى عرض البحر مع اقتراب الإعصار ساندي من ساحل المحيط الأطلسي.
 
وقال الأدميرال بيل غورتني أحد المسؤولين الكبار في البحرية الأميركية في بيان "بالنظر إلى المسار الحالي للعاصفة، قررنا إرسال الأسطول".
 
وسيكون أمام السفن الحربية متسع من الوقت لعبور المنطقة التي سيطاولها الإعصار قبل وصوله بحيث تتفادى التعرض للموج العاتي الناتج منه.
 
ومن بين السفن التي سيتم إرسالها حاملة الطائرات النووية هاري ترومان وحاملة مروحيات وثلاثة طرادات وثماني مدمرات وسفن إمداد.
 
ساندي يخلّف 38 قتيلا
 
وقد خلّف الإعصار ساندي 38 قتيلا في جزر الكاريبي وجزر باهاماس ويهدد بضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة اعتبارا من نهاية الأسبوع، ويلحق أضرارا في كل من فرجينيا إلى نيويورك.
 
وأشار المركز الوطني للأرصاد الجوية إلى أن الإعصار ساندي قد يحدث الأسبوع المقبل عاصفة يمكن أن ينجم عنها هطول كميات كبيرة من الأمطار إضافة إلى عواصف هوائية عنيفة وارتفاع في مستوى المياه في شمال شرق الولايات المتحدة.
 
وتوقع خبراء المناخ أن يكون ساندي أكثر قوة من الإعصار أيرين الذي أدى إلى مقتل 47 شخصا عام 2011.