مكاتب التصويت المبكر تفتح في فلوريدا السبت
مكاتب التصويت المبكر تفتح في فلوريدا السبت

واصل باراك أوباما وميت رومني السبت دعوة أنصارهما إلى التصويت المبكر مع اقتراب الموعد الرسمي لانتخابات الرئاسة الأميركية، إلا أن وصول الإعصار ساندي المتوقع إلى سواحل الأطلسي، الشديد الكثافة السكانية، قد يحد من تنقل الناخبين.
 
وقد أدلى أكثر من 10.5 مليون ناخب حتى الآن بأصواتهم مسبقا، عبر البريد أو شخصيا، وفقا لإحصاء أجراه معهد "مشروع الانتخابات" التابع لجامعة جورج ميسون القريبة من واشنطن.
 
وفي أوهايو، فتحت مكاتب التصويت منذ 2 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. وتسمح واشنطن و31 ولاية أخرى من الولايات الخمسين بالتصويت المبكر منذ السبت ومن بينها ولايات حاسمة مثل فلوريدا، وكارولينا الشمالية ووسكونسن وآيوا وكولورادو ونيفادا.
 
وتسمح باقي الولايات بالتصويت عبر البريد ولا يشترط بعضها أي مبرر للتغيب.
 
وتفتح مكاتب التصويت في فلوريدا السبت، إلا أن الإعصار ساندي، الذي قد يضرب الساحل الأطلسي في بداية الأسبوع، يمكن أن يعيق التصويت المبكر بعد أن عرقل بالفعل جدول تحركات المرشح الجمهوري ونائب الرئيس الديموقراطي جو بايدن اللذين ألغى كل منهما رحلته المقررة اليوم إلى فرجينيا بيتش في ولاية فرجينيا.
 
وقبل أيام قليلة من موعد الانتخابات في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يواصل المرشحان جولاتهما المحمومة في الولايات المتأرجحة.
 
من جانبه قدم أوباما موعد سفره إلى فلوريدا ليكون هناك مساء الأحد وليبدأ منها الاثنين جولة جديدة في الولايات الرئيسية مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
 
وقد جرى إطلاع أوباما على حالة الاستعدادات مع اقتراب ساندي الذي خلف بالفعل 40 قتيلا في منطقة الكاريبي كما أشار مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست الذي أضاف أن "ذلك يظهر من جديد مدى حرص الرئيس على إعطاء الأولوية لمسؤولياته كقائد عام وزعيم للبلاد مع الاستمرار في العمل كمرشح لإعادة انتخابه".
 
ويرى البروفيسور مايكل ماكدونالد أنه يمكن أيضا تحطيم الرقم القياسي للأصوات المبكرة الذي سجل قبل أربع سنوات وبلغ 41 مليون صوت (30 في المئة من إجمالي الأصوات). وخاصة بفضل المتطوعين والعاملين بأجر الذين يضاعفون الاتصالات الهاتفية والزيارات للناخبين لتذكيرهم بعناوين ومواعيد مكاتب الاقتراع.
 
وفي هذا المجال أثبت باراك أوباما تفوقه عام 2008 لكن يبدو أن الجمهوريين بدأوا يعوضون تأخرهم.
 
وقامت حملة أوباما بالاتصال بنحو 40 في المئة من ناخبي الولايات المتأرجحة الثماني فيما اتصلت حملة رومني بنحو 35 في المئة منهم وفقا لاستطلاع أجرته واشنطن بوست وايه.بي.سي نيوز ونشرت نتائجه الجمعة.
 
وفي الوقت الحالي يتقدم المرشح الجمهوري بفارق ضئيل يقل عن نقطة على أوباما في استطلاعات الرأي الوطنية وفقا لموقع ريلكليربوليتيكس. إلا أن الرئيس الحالي يملك تقدما في معظم الولايات الحاسمة.
 
ولم تعد كلمات المرشحين تخلو من الدعوة إلى التصويت الفوري.
 
أوباما ورومني يواصلان جولاتهما المحمومة
 
وفي نيو هامشير سيزور أوباما من جديد مدينة ناشوا، التي تكتسي أهمية رمزيه في مسيرته. فهذه المدينة هي التي ألقى فيها الرئيس الحالي خطابه الشهير "يس، وي كان" (نعم، نستطيع) بعد هزيمته في الولاية أمام هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديموقراطي عام 2008. وهذه المرة أيضا يتوقع أن يدعو إلى التعبئة.
 
وكان أوباما قال مساء الخميس في كليفلاند "ليس عليكم الانتظار للتصويت، أنا في حاجة إلى أن تصوتوا مبكرا".
 
وأمام ثمانية آلاف شخص تجمعوا الجمعة في نورث كانتون في جو شديد البرودة ذكر بول ريان، مرشح رومني لمنصب نائب الرئيس، سكان أوهايو بأنهم "مركز الاختيار من أجل مستقبل هذا البلد".
 
وقال ريان، الذي سيبقى في الولاية طوال عطلة نهاية الأسبوع، "إننا نطلب منكم الدعم. نحن في حاجة إلى أن تتحدثوا إلى الناس الذين صوتوا لأوباما في المرة الأخيرة".
 
وقال السناتور روب بورتمان القريب من ميت رومني السبت، "في الساعة الثامنة من صباح الاثنين يمكنكم الذهاب إلى مكتب الاقتراع والإدلاء بأصواتكم، يجب أن تقوموا بذلك. هكذا سيكون بإمكانكم يوم الانتخابات مساعدة أشخاص آخرين على الذهاب للتصويت".

أوباما ورومني أثناء مناظرتهما الأخيرة
أوباما ورومني أثناء مناظرتهما الأخيرة

تعكس استطلاعات الرأي الأميركية أن انتخابات 2012 لرئاسة البيت الأبيض ربما تكون من الانتخابات الأكثر عدم وضوحا في التاريخ الحديث.
 
ذلك أن ستة من الاستطلاعات العشرة الأخيرة تعطي تقدما للمرشح الجمهوري ميت رومني وثلاثة للديمقراطي باراك أوباما فيما يعطي الاستطلاع الأخير تعادلا تاما للاثنين. إلا أن معظم الولايات الرئيسية ومن بينها أوهايو الحاسمة تميل على ما يبدو إلى أوباما حتى لو كانت الهوامش ضيقة جدا.
 
وقد أظهر الاستطلاع اليومي الذي تجريه مؤسسة ايبسوس لحساب رويترز الذي نشر يوم الجمعة تقدم أوباما بنسبة واحد بالمئة على منافسه رومني قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية التي تجري في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وتقدم أوباما على رومني بين الناخبين المحتملين بنسبة 47 بالمئة مقابل 46 بالمئة خلال الاستطلاع الذي يتم عبر الانترنت. ولم يتقدم أي من المرشحين بفارق واضح منذ أول مناظرة تلفزيونية بين المرشحين في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول.
 
ووجد الاستطلاع أن نحو 18 بالمئة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع أدلوا بأصواتهم بالفعل مع بدء التصويت المبكر في جميع الولايات الخمسين وفي العاصمة واشنطن.
 
وأجري الاستطلاع الذي شمل 1237 ناخبا من الناخبين المحتملين جرى اختيارهم من بين 1610 ناخبين مسجلين بين يومي الاثنين والجمعة.
 
ويبلغ هامش الخطأ في هذا الاستطلاع 3.2 نقطة مئوية.
 
رومني يهاجم أوباما بعد صدور أرقام عن النمو
 
وقد جدد رومني الجمعة هجماته على حصيلة الأداء الاقتصادي للرئيس أوباما في جولة في الولايات المتأرجحة.
 
وقد بدأ اليوم بإعلان تحقيق نمو في الاقتصادي الأميركي بنسبة 2 في المئة خلال الفصل الثالث من العام وهو الرقم الذي سرعان ما اعتبره المرشح الجمهوري غير كاف مشيرا إلى أنه "أقل من نصف نسبة الـ4.3 في المئة التي توقعها البيت الأبيض بعد تمرير خطة النهوض" الاقتصادي مطلع عام 2009.
 
وأضاف رومني "هذه هي نتيجة أربع سنوات من سياسة الرئيس أوباما. الأميركيون مستعدون للتغيير من أجل مزيد من النمو ومن الوظائف ومن زيادة الرواتب".
 
وسيعود رومني إلى موضوع "التغيير" الذي أثاره الخميس ليوضح أن الوقت يتطلب "تغييرا للطريق المتبع منذ أربع سنوات" كما جاء في مقتطفات من خطاب سيلقيه رومني مساء الجمعة وزعت على الصحافيين.
 
ويضيف المرشح الجمهوري في هذا الخطاب "نحن في حاجة إلى تغيير حقيقي، إلى تغيير ضخم" قبل أن يتعهد بخفض العجز وتحرير النمو وتأمين 12 مليون فرصة عمل في السنوات الأربع المقبلة.
 
ويتوقع أن تثير فقرة عن الصحة من هذا الخطاب رد فعل من فريق أوباما إذ يقول فيها "سنعيد إصلاح النظام الصحي لإبطاء نمو تكاليفه ولنقدم العلاج للذين يعانون من سوابق مرضية والعمل على أن يتمكن جميع الأميركيين من الوصول إلى العلاج".
 
فهذه الأهداف هي نفسها تحديدا أهداف الإصلاح الذي قرره الرئيس العام 2009 والذي رفضه الجمهوريون ووعد رومني نفسه بإلغائه. وتشير إعادة التأكيد عليها، لكن بدون تقديم تفاصيل، إلى رغبة المرشح الجمهوري في الظهور في صورة المعتدل.
 
وعلى الأثر يستقل رومني طائرته إلى أوهايو إحدى الولايات الحاسمة لحضور تجمع كبير يقام مساء في استاد اكرون مع مرشحه لمنصب نائب الرئيس بول راين.
 
ورغم هجوم من الديموقراطيين لتوجيه مسار الحملة إلى القضايا المجتمعية مثل الإجهاض حيث يعتقدون أنهم في موقع متقدم، حافظ المرشح الجمهوري على الخط الذي حدده لنفسه منذ بداية حملته: الاقتصاد والوظيفة، اللذان ما زالا يواجهان صعوبة في النهوض منذ أزمة عام 2008.
 
أوباما يكثف مداخلاته الإعلامية
 
وبعد ماراتون انتخابي من 40 ساعة و11 ألف كيلومتر قاده إلى ثماني ولايات يبقى باراك أوباما الجمعة في واشنطن حيث سيدلي بعشرة أحاديث على الأقل لوسائل إعلام أميركية من أجل حض قاعدته الانتخابية على التصويت منذ الآن.
 
فقد باتت الآن جميع الولايات تسمح بالتصويت المبكر، عبر البريد أو شخصيا، من بينها 27 ولاية لا تشترط تبريرا للغياب من أجل التصويت بالبريد.
 
وأدلى أوباما بحديث لشبكة ام.تي.في الترفيهية على الهواء مباشرة في الساعة 17:00 (21:00 توقيت غرينتش).
 
وفي عام 2008 صوت 30 في المئة من الناخبين مسبقا ويتوقع أن تزيد نسبة هؤلاء هذا العام. وقد أدلى أكثر من 8.6 ملايين ناخب بالفعل بأصواتهم من بينهم الرئيس نفسه الذي صوت الخميس في شيكاغو وذلك وفقا لإحصاء أجراه مشروع الانتخابات لجامعة جورج ميسون.
 
ويتوقع أن تشهد الأيام الأحد عشر الأخيرة من الحملة تكثفا إعلانيا شديدا في وسائل الإعلام. ويملك ميت رومني والحزب الجمهوري 169 مليون دولار للصرف على الحملة وهو أكثر مما يملكه أوباما والحزب الديموقراطي، إلا أن الأخيرين أنفقا أكثر من منافسيهما منذ بداية هذه الحملة الانتخابية وخصوصا على التنظيم الميداني.
 
ورغم ذلك يمكن أن يثير حادث غير متوقع الاضطراب في الأيام الأخيرة للحملة: فالإعصار ساندي الذي أطلق عليه بالفعل "فرانكنستورم" على وزن شخصية المسخ "فرانكنشتاين" بسبب قرب تزامنه مع عيد الهالويين الأربعاء المقبل يتجه حاليا نحو الساحل الشرقي وقد يضرب خصوصا واشنطن وفرجينيا.