عناصر من قوات المعارضة السورية خلال إحدى المعارك في حلب
عناصر من قوات المعارضة السورية خلال إحدى المعارك في حلب

تبحث عدد من الدول الأوروبية الجمعة تقييم التطورات الأخيرة المتعلقة بالملف السوري، سواء على صعيد العمليات العسكرية أو على صعيد دعم الائتلاف السوري المعارض الجديد.

ففي لندن يلتقي وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ  قادة ائتلاف المعارضة السورية  لمناقشة تطورات الوضع في سورية. وقال هيغ في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC إن بلاده ترغب في الاعتراف بالائتلاف الجديد، لكنها بحاجة إلى معرفة المزيد عن خطط  هذا الائتلاف.

وفي بروكسل تعقد اجتماعات على مستوى خبراء وسفراء الاتحاد الأوروبي لبحث سبل حل الأزمة السورية .

ويعتزم قادة الائتلاف السوري الجديد زيارة فرنسا السبت لإجراء مشاورات مع القادة الفرنسيين حول الوضع في سورية ودعم القوى المعارضة. حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وكانت فرنسا قد طالبت الاتحاد الأوروبي برفع حظر تصدير السلاح إلى المعارضة السورية المسلحة في الداخل، من أجل دعمها في صراعها ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

لكن رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب في سورية محمد ضرار جمّو، اعتبر في حوار مع "راديو سوا" أن هذه التحركات الدولية لدعم المعارضة، من شأنها أن تأجج الوضع، وتجعله أكثر سوءا".

تواصل القصف

ميدانيا، تواصل القصف طيلة ليل الخميس وفجر الجمعة على مناطق في جنوب دمشق وضواحيها، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.

وأفاد سكان في دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية بأنهم لم يتمكنوا من النوم طيلة الليل بسبب أصوات الانفجارات التي كانت تتردد في العاصمة.

وذكر المرصد في بيان أن "مدينة دوما وبلدتي المعضمية وعربين في ريف دمشق تعرضت للقصف من القوات النظامية".

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بريد الكتروني أن "القصف بقذائف المدفعية تجدد على مدينة معضمية الشام" القريبة من دمشق والحجر الأسود في جنوب العاصمة، بينما تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن "قصف شديد" على مدينة حمورية في الريف طال منازل عدة.

في محافظة حلب، تدور اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات معارضة في محيط مطار النيرب العسكري الذي شن المعارضون عليه هجمات عدة خلال الأشهر الماضية من دون أن ينجحوا في السيطرة عليه.

كما شهدت بعض أحياء مدينة حلب معارك وقصفا في ساعات الصباح الأولى.

في محافظة حمص، قال المرصد إن القوات النظامية حاولت اقتحام مدينة الرستن التي شهدت أطرافها الشمالية اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

وأدت أعمال العنف في سائر أنحاء سورية الخميس إلى مقتل 121 شخصا بينهم 50 مدنيا.

صورة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي لاستهداف عنصر في حزب الله بضربة بجنوب لبنان
صورة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي لاستهداف عنصر في حزب الله بضربة بجنوب لبنان | Source: IDF

قُتل عنصر في حزب الله، الثلاثاء، في ضربة اسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة تبعد نحو 35 كلم عن الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، "القضاء على مسؤول في وحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله ومسؤول آخر في الوحدة الجوية لقوة الرضوان في الحزب"، مرفقا مقطع فيديو لواقعة الاستهداف.

وشنت طائرات الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء، غارة في جنوب لبنان قضى خلالها على، حسين علي عزقول، مسؤول في قوة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وفق ما كتبه أدرعي عبر حسابه بمنصة "أكس".

وحسب ما ذكره أدرعي فقد "تورط عزقول في أنشطة القوة ولعب دورًا في تخطيط وتنفيذ أنشطة إرهابية متنوعة، تلحق عملية القضاء عليه ضررا ملموسا في قدرات القوة والتنظيم في تلك المنطقة".

وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أنه "خلال ساعات الليلة الماضية تم القضاء في منطقة أرزون على، ساجد صرفند، وهو مسؤول في الوحدة الجوية التابعة لقوة الرضوان في حزب الله".

وتورط ساجد في إعداد وتنفيذ خطط إرهابية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

من جهتها، أوردت "الوكالة الوطنية اللبنانية" أن "طائرة مسيرة" استهدفت "سيارة في منطقة أبو الأسود شمال الليطاني"، مؤكدة مقتل شخص واحد. 

وقال مصدر مقرب من حزب الله لـ"فرانس برس"، إن "ضربة اسرائيلية" أدت إلى مقتل "مهندس في وحدة الدفاع الجوي في حزب الله". 

واستهدفت الضربة سيارة في منطقة زراعية في صور، كما أفاد مصور "فرانس برس" الذي شاهد السيارة المحترقة. 

وأقام الجيش اللبناني طوقا أمنيا في المكان فيما تفقد عناصر من حزب الله السيارة.

ويأتي ذلك بعد إعلان حزب الله مساء الأحد عن إسقاط "طائرة مسيرة معادية" في جنوب لبنان من طراز "هرمز 450"، فيما أكد الجيش الاسرائيلي صباح الاثنين سقوط مسيرة عائدة له في جنوب لبنان بعد إصابتها بصاروخ أرض-جو. 

غارات إسرائيلية على مواقع لحزب الله و"استهداف سيارة" جنوبي لبنان
أفادت مراسلة الحرة أن الطيران الإسرائيلي استهدف، الثلاثاء، سيارة على طريق بين بلدتي عدلون ومفرق بلدة الخرايب جنوبي لبنان، دون تأكيد بعد من الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن شهد ليل الاثنين الثلاثاء، إلقاء الجيش الإسرائيلي القنابل الضوئية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا إلى مشارف مدينة صور بجنوب البلاد.

ونعى حزب الله في بيان أحد عناصره الذي سقط في القصف الإسرائيلي على الجنوب في الساعات الماضية، وفق مراسلة "الحرة" في بيروت.

والإثنين، أعلن حزب الله، أنه استهدف بقذائف صاروخية ومدفعية مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في شمال إسرائيل.

ومنذ اليوم الذي أعقب اندلاع الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، في السابع من أكتوبر، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي. 

لكن الحزب كثف وتيرة استهدافه لمواقع عسكرية منذ الأسبوع الماضي على وقع توتر بين إسرائيل وداعمته طهران على خلفية استهداف القنصلية الإيرانية لدى دمشق، مطلع أبريل.

ويعلن الحزب استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعما لغزة و"إسنادا لمقاومتها"، ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مسلحين قرب الحدود وقياديين.

ومنذ بدء التصعيد، قُتل في لبنان 377 شخصا على الأقل بينهم 251 عنصرا في حزب الله و70 مدنيا، وفق حصيلة أعدتها وكالة "فرانس برس" استنادا إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية، وأحصى الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 11 عسكريا وثمانية مدنيين.