الرئيس أوباما خلال لقائه بقادة مجلسي الشيوخ والنواب بحضور كبار مساعديه.
الرئيس أوباما خلال لقائه بقادة مجلسي الشيوخ والنواب بحضور كبار مساعديه.

اتفق الرئيس أوباما مع قادة مجلسي الشيوخ والنواب على ضرورة العمل على إيجاد حل لتجنب ما يُسمّى الهاوية المالية التي ستنتج عن عجز حاد في الميزانية.
 
وقال الرئيس أوباما أثناء الاجتماع "نتعاون سوية ونعمل معا ونجد أرضية مشتركة، ونقوم بتسويات صعبة ونبني توافقا لنسير أعمال الناس، وما ينتظره الشعب".
 
وأعرب أوباما عن الأمل أن تكون هذه المباحثات بداية لعملية مثمرة للتوافق مع الجمهوريين لدفع اقتصاد الولايات المتحدة قدما.
 
وقال "أعتقد أننا جميعا ندرك أن لدينا مهمة عاجلة يتعين إنجازها".
 
وأضاف "ينبغي أن نضمن ألا ترتفع الضرائب على الأسر في الطبقة المتوسطة وأن يبقى اقتصادنا قويا وأن نخلق الوظائف.. تلك أولويات يتقاسمها الديموقراطيون والجمهوريون والمستقلون والناس في جميع أنحاء البلاد".
 
والتقى أوباما مع عدد من زعماء الكونغرس وكبار المساعدين في قاعة روزفلت بالبيت الأبيض. وجلس على يمينه رئيس مجلس النواب، الجمهوري، جون بينر، وعلى يساره زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد.
 
وحضر الاجتماع أيضا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وزعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزير الخزانة تيموثي غايتنر وكبير موظفي البيت الأبيض جاك ليو ورئيس المجلس الاقتصادي القومي جين سبرلنغ.
 
وأكد أوباما على موقفه بأن الحل لتجنب ما يعرف بالمنحدر المالي يجب أن يوازن بين زيادة إيرادات الضرائب وأي خفض في الإنفاق أو إصلاحات في برامج شبكة الأمان الاجتماعي.
 
وقال أوباما "آمل بأن يكون ذلك بداية لعملية مثمرة نستطيع فيها التوصل إلى اتفاق بشأن تقليص العجز في ميزانيتنا بطريقة متوازنة ومعالجة بعض من هذه المعوقات التي تعرقل النمو على الأمد الطويل والتركيز على ضمان قدرة أسر الطبقة المتوسطة على المضي قدما."
 
وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن المباحثات ستستمر للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن كما سيواصل كبار مساعدي الرئيس أوباما اجتماعات ومناقشات مع أعضاء الكونغرس في الأيام القليلة المقبلة فيما يقوم أوباما بجولة آسيوية، تشمل تايلاند وميانمار وكمبوديا.

تقرير صيني يحذر قادة بكين من احتمالية حدوث مواجهة بين الصين والولايات المتحدة على خلفية انتشار فيروس كورونا
FILE PHOTO: A woman wearing a protective mask is seen past a portrait of Chinese President Xi Jinping on a street as the country is hit by an outbreak of the coronavirus, in Shanghai, China March 12, 2020. REUTERS/Aly Song/File Photo

سجلت الصادرات الصينية تراجعا في حين بلغت الواردات أدنى مستوياتها منذ 4 أعوام، بحسب ما كشفت البيانات التجارية الصينية لشهر مايو، وسط تباطؤ اقتصادي عالمي سببته القيود المفروضة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد. 

وانخفضت صادرات الصين، البلد الأول الذي ضربه فيروس كورونا المستجد، بنسبة 3.3 بالمئة الشهر الماضي بالمقارنة مع العام السابق، بحسب بيانات نشرتها سلطات الجمارك. 

وعرفت الصادرات في شهر إبريل ارتفاعا قويا بنسبة 3.5 في المئة بعد 3 أشهر من التراجع. 

ويعزى هذا الارتفاع إلى قفزة ترافقت مع تخفيف تدابير العزل بعد الصعوبات التي واجهها المصدرون في الفصل الأول، نتيجة توقف حركة النقل بسبب تدابير العزل. 

واستأنفت الحركة إلى حد كبير مذاك، لكن الشركات تواجه صعوبات في تلقي طلبيات في وقت لا تزال فيه أسواقها الرئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية، مشلولة بسبب الوباء. 
ورأى المحلل راجيف بيسواس من مكتب "أي إتش أس ماركيت" أن الوضع القائم "سيواصل الضغط على الصادرات في يونيو ويوليو". 


ويضيف لفرانس برس "لكن يجب أن تنتعش الصادرات خلال الفصل الثاني"، تزامنا مع رفع العزل في أوروبا "وخلال فترة الميلاد"، التي عادة ما ترتفع فيها الطلبيات. 

يبقى الارتفاع على السلع الطبية، التي تعد الصين المزود الرئيسي لها، مرتفعا جدا في الخارج. 

وصدرت الصين إلى العالم 70.6 مليار قناع بين مارس ومايو، وفق أرقام كشفت عنها بكين الأحد خلال مؤتمر صحفي للسلطات مخصص للوباء. 

ويتوقع المحللون في الأثناء أن ينخفض الطلب على هذه السلع مع تحسن الوضع الصحي في العالم. 

انخفضت الواردات من جديد في مايو بنسبة 16.7 في المئة مقارنة مع العام الماضي، مقابل 14.2 في المئة في إبريل. 

وهذا أسوأ تراجع للواردات تسجله الصين من يناير 2016. 

وهذا التراجع الذي يسجل للشهر الخامس على التوالي، أعلى بكثير مما توقعه محللون لوكالة بلومبرغ، كانوا ينتظرون تسجيل تراجع بنسبة 7.8 في المئة. 

ورأى بيسواس أن ذلك "يشكل انعكاسا لبطء الانتعاش" في الصين، فيما ثاني أكبر اقتصاد في العالم متوقف منذ أواخر يناير بسبب الوباء. 

وتعتبر الاقتصادية إيريس بانغ من مصرف "آي أن جي" أن الشركات أيضا بدون شك خفضت وارادتها نظرا للغموض المحيط بالطلب. 

وسط هذا التراجع التجاري، تسعى المدن الصينية إلى استحداث تدابير من شأنها رفع الطلب المحلي، فقد أعلنت بكين الأسبوع الماضي منح قسائم شرائية قيمتها 12.2 مليار يوان (1.6 مليار يورو) لدعم القدرة الشرائية للسكان، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة.

وكنتيجة طبيعية لتراجع الواردات، ارتفع الفائض التجاري للصين في مايو حتى 62.9 مليار دولار، في حين بلغ 45.3 مليار الشهر الفائت. 

كما ارتفع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة بنسبة 3.7 في المئة، ليبلغ 27.9 مليار دولار في مايو، مقارنة مع العام الماضي. 

وارتفعت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين في الأشهر الأخيرة على خلفية الوباء وقضايا أخرى. 

ووسط تضرر البلدين من الوباء، يشكك اقتصاديون بإمكانيتهما تلبية تعهداتهما التي وافقا عليها في اتفاق تجاري جزئي أبرم في يناير. 

وفي خطوة غير مسبوقة، لم تحدد الصين الشهر الماضي هدفا للنمو لهذا العام. 

وبرر رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ ذلك مع افتتاح الدورة السنوية للبرلمان الصيني ذلك بالقول إن "بلدنا يواجه بعض العوامل التي يصعب التنبؤ بها"، بسبب وباء كوفيد-19 والظروف العالمية.

وأعلن لي عن تدابير قيمتها 2000 مليار يوان (256 مليار يورو)، مثل رفع عجز الموازنة والاقتراض الحكومي، بهدف دعم سوق العمل.

وللمرة الأولى في تاريخه، تراجع الاقتصاد الصيني بنسبة 6.8 بالمئة في الفصل الأول بفعل تفشي الفيروس.