الرئيس باراك أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي
الرئيس باراك أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي

اتهم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إدارة السجون وتسلم المعتقلين الأفغان لدى القوات الأميركية، كان عاملا رئيسيا في توقيع اتفاق الشراكة الإستراتيجية بين كابل وواشنطن.

وقال بيان أصدرته الرئاسة الأفغانية إن كرزاي يدين "الإساءة الخطيرة إلى بروتوكول الإتفاق" مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الرئيس الأفغاني طلب "من وزير الدفاع ووزير العدل وقائد سجن باغرام أن يتخذوا بصورة عاجلة كل الإجراءات الضرورية لضمان تولي الأفغان إدارة السجن ونقل سلطاته كاملة".

وأضاف البيان إن معتقلين ومتمردين مفترضين آخرين لا يزالون معتقلين لدى القوات الأميركية التي من المقرر أن تنسحب من البلاد برفقة قوات حلف الأطلسي، عام 2014.

وحسب الاتفاق بين الجانبين، فإن على السلطات الأفغانية إبلاغ الولايات المتحدة بنيتها الإفراج عن سجناء من معتقل قاعدة باغرام وأن "تنظر بإيجابية" إلى اعتراضات واشنطن التي تريد التأكد من أن الأشخاص المفرج عنهم لا ينخرطون في "أنشطة إرهابية".

وقد نقلت الولايات المتحدة في العاشر من سبتمبر/أيلول السيطرة على السجن إلى السلطات الأفغانية على الرغم من الخلافات، خصوصا حول مصير مئات المعتقلين المسجونين في باغرام.

كما ترفض كابل أن يكون للقوات الأجنبية الحق في استجواب واحتجاز مواطنين أفغان، فيما تعتبر واشنطن أنها لا تزال تتمتع بهذا الحق "وفقا للقوانين الدولية والأعراف الحربية".

جنود أميركيون في أفغانستان
جنود أميركيون في أفغانستان

أعرب الرئيس أوباما عن قلقه إزاء الهجمات التي تشنها عناصر في قوات الأمن الأفغانية وأدت إلى مقتل جنود في صفوف قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان "ايساف".

وقال أوباما إنه تحدث إلى كبار القادة العسكريين الذين توجهوا إلى أفغانستان لبحث تزايد وتيرة تلك الهجمات، مع نظرائهم الأفغان وفي قوات الائتلاف.

وكان عناصر في قوات الأمن الأفغانية قد قتلوا خلال الأسبوعين الماضيين عشرة جنود أجانب، أغلبهم أميركيون، ليصل عدد جنود حلف الأطلسي الذين لقوا حتفهم في هجمات مماثلة خلال العام الجاري إلى 39 على الأقل.

وتم إصدار أوامر إلى جنود "ايساف" بحمل السلاح طوال الوقت حتى داخل قواعدهم تحسبا لوقوع هجمات ضدهم.

وقد أعلنت حركة طالبان أنها تسللت داخل صفوف القوات الأفغانية وأنها تعتبر الهجمات جزءا أساسيا في استراتيجيتها ضد قوات الائتلاف.

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية بأن الوزير ليون بانيتا دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مكالمة هاتفية الأحد إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع قوات ايساف، واعتماد فحص أكثر دقة للملتحقين بالجيش الأفغاني، فضلا عن الاستعانة بشيوخ القبائل الذين قد يتعرفون على أعضاء طالبان المتسللين إلى قوات الأمن والجيش.

وأضافت وزارة الدفاع أن كرزاي وبانيتا اتفقا على ضرورة قيام المسؤولين الأفغان والأميركيين بالعمل جنبا إلى جنب بشكل أكبر لتقليص عدد الهجمات المحتملة في المستقبل.