قوات فرنسية تنسحب إلى كابل
قوات فرنسية تنسحب إلى كابل

سحبت فرنسا قواتها المقاتلة من أفغانستان الثلاثاء واضعة نهاية لدورها في ساحة المعارك في الحرب التي يقودها حلف شمال الأطلسي بعد وجود استمر أكثر من 10 سنوات.
 
وقال متحدث عسكري فرنسي إن 400 جندي فرنسي عادوا إلى العاصمة الأفغانية كابل بعد أربع سنوات من العمليات القتالية في إقليم كابيسا المجاور ومنطقة ساروبي في إقليم كابل.
 
وأضاف أنهم سيعودون إلى فرنسا في غضون أيام.
 
وقال المتحدث باسم القوات الفرنسية "اليوم هو نهاية العمليات القتالية. بحلول نهاية العام سيكون لنا 1500 جندي فرنسي سيبقون في أفغانستان في عمليات غير قتالية."
 
وأضاف أن من بين أولئك الذين سيبقون 1000 جندي سيساعدون في إعادة المعدات العسكرية إلى فرنسا بينما سيقوم الـ500 الآخرون بالمشاركة في تدريب الجيش الأفغاني الناشئ.
 
وتنضم فرنسا إلى كندا وهولندا في إنهاء دورها القتالي في أفغانستان.
 
والخروج المبكر لفرنسا من الحرب الأفغانية جاء بمبادرة من الرئيس فرانسوا هولوند الذي تعرض لانتقادات قوية من حلف الأطلسي لتسريع وتيرة الانسحاب ليتم قبل عامين من الجدول الزمني للحلف.
 
وفي ذروة الوجود الفرنسي كان هناك 3600 جندي في قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي (إيساف) والبالغ قوامها 130 ألفا مما جعل فرنسا خامس أكبر مساهم في تلك القوات.
وقتل 85 جنديا فرنسيا على الأقل في الحرب الأفغانية.
 
ومن المقرر أن يغادر معظم الجنود الأجانب أفغانستان بحلول نهاية 2014 عندما سيجري تسليم مسؤولية حفظ الأمن إلي الجيش والشرطة الأفغانيين البالغ قوامهما 350 ألفا.

إسرائيل طالبت إغلاق وكالة الأونروا . أرشيفية
سبق ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إغلاق أونروا، قائلا إنها تسعى إلى الإبقاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفقا لرويترز.

خلصت مراجعة لحياد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) صدرت اليوم الاثنين إلى أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن أدلة تدعم ادعاءاتها بأن مئات من موظفي الوكالة أعضاء في جماعات إرهابية، وهو ما قد يدفع دولا مانحة إلى إعادة النظر في تجميد التمويل.

وعينت الأمم المتحدة في فبراير وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا لقيادة مراجعة حياد الوكالة والرد على مزاعم حدوث انتهاكات بعدما زعمت إسرائيل أن 12 من موظفي أونروا شاركوا في الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر على بلدات إسرائيلية، مما أشعل فتيل حرب غزة.

ويفحص تحقيق منفصل يجريه محققون داخليون بالأمم المتحدة الادعاءات الإسرائيلية بحق الموظفين الاثني عشر.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع لها عقد "عددا من الاجتماعات و(ناقش) تعاون السلطات الإسرائيلية في هذا الشأن".

وتقدم أونروا خدمات تعليمية وصحية ومساعدات لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

وجاء في المراجعة أن أونروا تستعرض قوائم موظفيها سنويا مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأردن ولبنان وسوريا.

وورد في المراجعة أن إسرائيل لم تعبر عن مخاوفها لأونروا حيال قوائم موظفيها منذ 2011. ثم في مارس 2024، "أصدرت إسرائيل ادعاءات علنية بأن عددا كبيرا من موظفي أونروا أعضاء في منظمات إرهابية".

وجاء في المراجعة "لكن إسرائيل لم تقدم بعد أدلة داعمة لذلك".

وزادت إسرائيل من ادعاءاتها في مارس، قائلة إن أكثر من 450 موظفا في أونروا هم عناصر مسلحة في جماعات إرهابية في غزة.

ويعمل لدى الوكالة 32 ألف موظف في منطقة عملياتها، 13 ألفا منهم في غزة.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستين الاثنين أكثر من 2135 موظفا في أونروا بأنهم أعضاء في حماس أو في حركة الجهاد الإسلامي. وقال إن المراجعة التي تقودها كولونا بخصوص حياد الوكالة غير كافية وهي "محاولة لتجنب المشكلة وعدم معالجتها بصورة مباشرة".

وأضاف "تقرير كولونا يتجاهل خطورة المشكلة، ويقدم حلولا صورية لا تتعامل مع النطاق الهائل لتوغل حماس داخل أونروا"، مشيرا إلى أن إسرائيل تدعو المانحين إلى عدم تقديم تمويل للوكالة في غزة والبدء بدلا من ذلك في تقديم دعم مالي لمنظمات إنسانية أخرى في القطاع.

"شريان حياة"

وقالت كولونا للصحفيين إن علاقاتها كانت جيدة مع إسرائيل خلال العمل على المراجعة لكنها لم تُفاجأ برد الفعل الإسرائيلي. وأضافت أنها ناشدت إسرائيل أن "تأخذ (المراجعة) على محمل الجد، فكل ما نوصي به -إذا تسنى تنفيذه- سيأتي بمردود جيد".

وعند سؤال جولييت توما، مديرة الاتصال في أونروا، عن تصريحات مارمورستين فقالت "نشجع الدول الأعضاء التي لديها مثل هذه المعلومات على مشاركتها مع التحقيق الجاري بدلا من وسائل الإعلام".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام قبل التوصيات، داعيا جميع الدول إلى دعم أونروا بشكل فعال لأنها "شريان حياة للاجئين الفلسطينيين في المنطقة".

وبسبب الادعاءات الإسرائيلية بحق موظفي الوكالة، أعلنت 16 دولة وقف أو تعليق تمويلها البالغ 450 مليون دولار، وهو ما يمثل ضربة لها في ظل الأزمة الإنسانية التي تجتاح غزة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي هناك.

وقالت أونروا إن 10 من تلك الدول استأنفت تمويلها، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا وليتوانيا لم تفعل ذلك. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الوكالة لديها حاليا تمويل كاف لتمكينها من القيام بعملياتها حتى يونيو.

وفي أعقاب الادعاءات الإسرائيلية بحق موظفي أونروا، أعلنت الولايات المتحدة وقف التمويل ثم علق الكونغرس المساهمات حتى مارس 2025 على الأقل.

والولايات المتحدة هي أكبر مانح للوكالة بمبلغ يتراوح بين 300 و400 مليون دولار سنويا.

إطار قوي

تشكو إسرائيل منذ فترة طويلة من الوكالة التي تأسست عام 1949 لرعاية اللاجئين الفلسطينيين. ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إغلاق أونروا، قائلا إنها تسعى إلى الإبقاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وشنت إسرائيل هجومها على غزة بعد أن اجتاح مقاتلو حماس بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر، وهو ما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية. وأدت الحملة الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 34 ألفا، حسبما ذكرت السلطات الصحية في غزة.

وتقول أونروا إنها أنهت عقود 10 موظفين من أصل 12 تتهمهم إسرائيل بالتورط في هجمات السابع من أكتوبر، وإن الموظفين الآخرين لقيا حتفهما.

أشارت المراجعة إلى أن لدى أونروا "نهجا متطورا (تجاه الحياد) يفوق" وكالات الأمم المتحدة الأخرى أو مثيلاتها من وكالات الإغاثة. وجاء في المراجعة "برغم هذا الإطار القوي، فإن مشكلات متعلقة بالحياد لا تزال قائمة".

وألمحت إلى أن تلك المشكلات تشمل بعض الموظفين الذين يعبرون علنا عن آرائهم السياسية والكتب المدرسية التي تُدرس في بعض مدارس أونروا وبها محتوى إشكالي ونقابات الموظفين التي لها نشاط سياسي وتشكل تهديدا على إدارة الوكالة وتعطل عملها.

وجاء في المراجعة أن من بين التحديات التي تؤثر على حياد أونروا في غزة حجم عملياتها، إذ إن معظم موظفيها ومتلقي خدماتها من السكان المحليين.

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني الاثنين إن أونروا تعمل على وضع خطة عمل للمضي قدما في التوصيات الصادرة عن المراجعة.

وأضاف "التوصيات الواردة في هذا التقرير ستزيد من تعزيز جهودنا واستجابتنا خلال واحدة من أصعب اللحظات في تاريخ الشعب الفلسطيني".

وشددت وزارة الخارجية الفلسطينية على "أهمية التوصيات الرامية إلى تعزيز معايير أونروا التي تعتبر راقية بالفعل في ما يتعلق بالحياد والإنسانية".

ودعت الوزارة "الدول التي قطعت التمويل عن أونروا إلى إعادة النظر بشكل عاجل في قراراتها والانخراط مع الأونروا لضمان الدعم اللازم وضمان استدامته وفعاليته".