السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس
السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس

نددت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس الأربعاء بالهجمات التي قالت إنه "لا أساس لها" التي تعرضت لها مؤخرا من قبل الجمهوريين بعد تصريحاتها إثر الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي.
 
وقالت رايس في أول تصريح لها حول هذا الجدل "أكن احتراما كبيرا للسناتور ماكين وما قدمه لبلدنا وكنت دائما أكن له الاحترام وسوف أفعل ذلك باستمرار".
 
وأضافت "اعتقد أن بعض التصريحات التي أدلى بها حولي لا أساس لها ولكني على عجلة من أمري لانتهاز الفرصة المناسبة كي أتحدث معه بالأمر".
 
وبالنسبة لتصريحها حول اعتداء بنغازي، قالت إنها أدلت بتصريحها بناء على معلومات استخباراتية أولية كانت بحوزتها.
 
وقالت "عندما تحدثت عن الاعتداء على منشآتنا في بنغازي استندت فقط وتحديدا على المعلومات التي حصلت عليها من أجهزة مخابراتنا".
 
وأضافت "قلت بوضوح أن هذه المعلومات أولية وأن التحقيق من شأنه أن يعطي كل الأجوبة".
 
وكانت رايس قد أعلنت في 16 سبتمبر/أيلول أمام قنوات التلفزيون الأميركية أن هجوم بنغازي "لم يكن بالضرورة اعتداء إرهابيا" بل كان نتيجة "تظاهرة عفوية انتهت بشكل سيء"، وهو ما أقرت الإدارة الأميركية لاحقا بأنه تفسير خاطئ للأحداث.
 
وأثار تصريحها غضب الجمهوريين، وبعث حوالي 100 عضو منهم في مجلس النواب الأميركي رسالة إلى الرئيس أوباما لثنيه عن تعيين سوزان رايس خلفا لهيلاري كلينتون على رأس وزارة الخارجية، معتبرين إنها ضللت الأميركيين حول هجوم بنغازي.
 
يشار إلى أن مجلس الشيوخ لوحده له سلطة تثبيت تعيين من يرشحهم الرئيس. غير أن عضوي مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام هددا باستعمال حق النقض حول احتمال تعيين رايس خلفا لكلينتون.

طائرة هليكوبتر تستهدف سفينة بالقرب من مضيق هرمز في 13 أبريل 2024.
طائرة هليكوبتر تستهدف سفينة بالقرب من مضيق هرمز في 13 أبريل 2024.

استولت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني على سفينة حاويات بالقرب من مضيق هرمز، السبت، وحولت مسار السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وسط تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل.

ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، "إرنا"، لقطات فيديو تظهر شخصًا ينزل من طائرة هليكوبتر ليصعد على متن سفينة، قالت إنها ترفع العلم البرتغالي و"مرتبطة" بإسرائيل.

وأكدت شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (MSC)، أن "سفينة "إم سي إس أريز" MSC Aries ووجهت من قبل السلطات الإيرانية عبر مروحية" أثناء مرور السفينة بمضيق هرمز وتم تحويلها نحو إيران.

وتصاعد التوتر إثر هجوم نسب إلى إسرائيل وسقط فيه قتلى في بداية أبريل على القنصلية الإيرانية في دمشق. وهددت طهران بالرد عليه، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن رئيس الاتصالات العالمية في MSC، جايلز ريد، قوله إن "السفينة تضم طاقمًا مكونًا من 25 فردًا. ونحن نعمل بشكل وثيق مع السلطات المعنية لضمان سلامتهم وعودتهم الآمنة للسفينة".

وقالت MSC إنها استأجرت السفينة MSC Aries وأن السفينة مملوكة لشركة "غورتال شيبينغ"، وهي "تابعة" لشركة "زودياك ماريتايم" ومقرها لندن.

وقالت شركة السلامة البحرية البريطانية "أمبري" إن "زودياك ماريتايم" "واجهت أعمالاً عدائية إيرانية في الماضي بسبب ملكيتها الإسرائيلية"، وأضافت في مذكرتها الاستشارية: "نُصحت شركات الشحن المملوكة لإسرائيل بإعادة النظر في عبور مضيق هرمز. ويُنصح جميع شركات الشحن التجارية بالبقاء حذرين والإبلاغ عن أي نشاط غير عادي".

وقالت "أمبري" إنها "راجعت لقطات مصورة تُظهر طائرة هليكوبتر تحوم وشخصين يصعدان بسرعة إلى السفينة". وأشارت أمبري إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني "استخدمت في السابق هذه الطريقة للصعود على متن السفن أثناء الاستيلاء عليها في مضيق هرمز". وأضافت أن السفينة كانت في طريقها من الإمارات إلى الهند.

ولم توضح السلطات الإيرانية ما إذا كانت عملية السبت مرتبطة بالرد الإيراني المرتقب على هجوم القنصلية.

ووصفت إسرائيل احتجاز إيران السفينة بأنه "عملية قرصنة" ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".

وطالب البيت الأبيض إيران، السبت، بالإفراج فورا عن ناقلة الحاويات التي حجزتها في الخليج قرب مضيق هرمز، على وقع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون "ندعو إيران إلى الإفراج فورا عن السفينة وطاقمها الدولي"، معتبرة أن "احتجاز سفينة مدنية من دون استفزاز يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وفعل قرصنة ارتكبه الحرس الثوري الإيراني".

وتأتي الواقعة في أجواء يغلب عليها التوتر منذ اندلاع الحرب، في أكتوبر الماضي، بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.