الأمير سعود الفيصل
الأمير سعود الفيصل

قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الثلاثاء إن الانتقال السياسي للسلطة في سورية يبقى "أكثر ضرورة وحتمية" للحفاظ على وحدة هذا البلد أرضا وشعبا، معتبرا أن "الوضع يزداد تدهورا".

وأكد سعود الفيصل أن "توحيد المعارضة واستمرار توحيد الفصائل الباقية هو أهم حدث في الفترة الأخيرة. وإذا استمر هذا التوجه فسيزيد ذلك من فعالية المعارضة".

وأضاف المسؤول السعودي أن "المعارضة والائتلاف قادران على إدارة الوضع في سورية ما بعد بشار الأسد كي تحافظ البلاد على وحدتها وتعامل شعبها بمساواة".

وحول مستقبل سورية قال الفيصل إن "لديهم عملا شاقا لإعادة بناء سورية حيث الوضع مأسوي نتيجة الدمار والقصف"، مشيرا إلى أن "أخوتهم وأصدقاءهم في العالم العربي سيساعدونهم".

ومن جانب آخر أبدى وزير الخارجية السعودي ارتياحه بشأن مستقبل الأقليات في سورية إذا سقط النظام، مشيرا إلى أنه "ليست هناك رغبة في الانتقام وملاحقة الذين قاتلوا في الحرب، وبالتالي فإن التخويف من هذه القضية هو سبب إعاقة الحل".

دور روسي-إيراني

وفي سياق متصل أكد سعود الفيصل أن "تغير موقف روسيا إزاء سورية سيفتح الطريق لحل الأزمة السورية".

وأوضح ردا على سؤال بهذا الخصوص "كانت هناك شبه صدمة"في العالمين العربي والإسلامي حيال هذا الموقف المستغرب والمستنكر".

وتابع قائل "نحن حريصون على العلاقات مع روسيا فلديها مواقف مشرفة تجاه القضايا العربية ولذا كانت المفاجأة كبرى"، معبرا عن الأمل في عودة الموقف الروسي إلى "مناصرة الحق والعدل".

ولم تسفر المحادثات التي أجراها مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في الرياض عن أي تغيير في الموقف الروسي حيال الأزمة في سورية، بعد أن استخدمت موسكو حق النقض في مجلس الأمن مرتين لمنع تمرير قرار بفرض عقوبات على نظام الأسد.

أما بالنسبة لإيران، فقال الفيصل "لا اعتقد أنها تشكل جزءا من الحل في سورية لكننا نأمل أن تكون جزءا من الحل كونها دولة كبيرة ومهمة وموقفها له تأثير".

محادثات مع رئيس الائتلاف السوري المعارض
 
وذكر مصدر رسمي أن وزير الخارجية السعودي استعرض في الرياض الثلاثاء المستجدات على الساحة السورية مع رئيس "الائتلاف الوطني" السوري المعارض الشيخ أحمد معاذ الخطيب.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الفيصل "رحب" بتشكيل الائتلاف باعتباره "خطوة إيجابية مهمة تجاه توحيد المعارضة تحت لواء واحد، كما جرى استعراض المستجدات على الساحة السورية وكافة الاتصالات والجهود الدولية القائمة في هذا الشأن".

ويرافق رئيس الائتلاف رياض سيف وسهير الأتاسي والأمين العام أحمد عاصي الجربة ونجيب الغضبان ومسؤولين آخرين.

وتعد كل من السعودية وقطر من أبرز الداعمين بين الدول العربية للجماعات التي تعارض النظام في سورية بالإضافة إلى تركيا.

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي
الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي

قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن نظام الرئيس بشار الأسد يمكن أن يسقط "في أي وقت"، مشيرا إلى أن المعارضة السورية تكسب مزيدا من التأييد في الداخل.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، سئل العربي متى يتوقع سقوط نظام الأسد؟ فأجاب أن "هذا يمكن أن يحدث في أي وقت".

وأكد العربي أن الأوضاع "على الأرض توضح بجلاء أن المعارضة السورية تتقدم سياسيا وعسكريا. إنها تحقق تقدما كل يوم"، مشيرا إلى أن "المعارك تدور الآن في دمشق"، في إشارة إلى التقدم الميداني الذي حققته قوات المعارضة في الآونة الأخيرة.

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن الائتلاف الوطني السوري الذي أسس في الدوحة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واختار القاهرة مقرا له "يمضي قدما".

وتابع قائلا "نحن على اتصال معهم ونقابلهم دوما" بعد أن اعترفت الجامعة العربية بالائتلاف باعتباره "الممثل الشرعي للمعارضة السورية والمحاور الأساسية للجامعة العربية".

وردا على سؤال عن احتمال أن يؤثر النزاع السوري على الدول المجاورة، قال العربي "الاحتمال قائم ولا يمكن أن نستبعده"، معربا عن أسفه لدعم روسيا لدمشق، واعتبر أن هذا الدعم يمنع مجلس الأمن من تحقيق تقدم في الملف السوري.

وأوضح العربي أن هذا الوضع "يوضح أن المجتمع الدولي يجب أن يراجع الطريقة التي يعمل بها مجلس الأمن" حيث تتمتع خمس دول بعضوية دائمة وبحق النقض.

وأضاف أن "الروس يصرون على أن الأسد يجب أن يبقى حتى نهاية" الفترة الانتقالية في حين أن الخطة العربية لتسوية النزاع تقضي بأن "الفترة الانتقالية تبدأ بتشكيل حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة وبالتالي يصبح الأسد" من دون سلطات.

ورأى العربي أن الصين التي تؤيد سورية كذلك في مجلس الأمن، يمكن أن تغير موقفها. وقال إن "التصريحات التي يدلي بها الصينيون تشير إلى أنهم أكثر مرونة".

وردا على سؤال عن دور إيران في النزاع السوري، قال الأمين العام للجامعة العربية "أقرأ في الصحف أن إيران تزود النظام السوري بالسلاح والمال" وهو ما "تنفيه طهران" الحليف الرئيسي لنظام الأسد في المنطقة.

وتابع العربي "لا أتوقع أن يتغير الموقف الإيراني لأنه موقف دوغماتي لكنه ليس مؤثرا إلى هذا الحد" في النزاع السوري.