دبابة تابعة للجيش اللبناني في دورية في طرابلس شمال لبنان بعد أحداث عنف
دبابة تابعة للجيش اللبناني في دورية في طرابلس شمال لبنان بعد أحداث عنف

قتل 11 شخصا منذ الثلاثاء جراء اشتباكات وأعمال قنص بين سنة وعلويين في إحدى مدن شمال لبنان على خلفية مقتل لبنانيين في سورية على يد القوات النظامية، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية الخميس.
 
وقال المصدر إن فتى في الـ13 من العمر قتل الخميس جراء إطلاق قناص الرصاص على منزله الكائن في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، وذلك من منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية في المدينة نفسها.
 
وأوضح المصدر أن ثلاثة آخرين قتلوا الخميس جراء أعمال القنص، هم أحمد الشيخ (20 عاما) من باب التبانة وجهاد عثمان (40 عاما) من جبل محسن، وكلاهما برصاصة في الرأس، وحسن عبيدو (39 عاما) من جبل محسن برصاصة في القلب، بينما جرح 20 شخصا بينهم عنصر من الجيش اللبناني.
 
ومع قتلى الخميس، ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات وأعمال القنص إلى 11 منذ بدأ التوتر بين المنطقتين بعد مقتل 22 مقاتلا سنيا (21 لبنانيا وفلسطيني، بحسب مصادر محلية) الجمعة في منطقة تلكلخ في محافظة حمص بوسط سورية في كمين للقوات النظامية.
 
وقتل خمسة أشخاص الأربعاء هم خضر حنون وزكريا عثمان ومهدي البيك وخالد سالم في باب التبانة، وعلي حبابة في جبل محسن.
 
وقتل الثلاثاء رجلان آخران، أحدهما في باب التبانة والآخر في جبل محسن.
 
وأشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المدينة إلى أن أعمال القنص استمرت الخميس، مع تسيير الجيش دوريات في المدينة وعلى خطوط التماس بين المنطقتين.
 
موافقة سورية على تسليم جثامين
 
ووافقت السلطات السورية الأربعاء على طلب لبنان تسليمه جثامين المقاتلين الذين قتلوا الأسبوع الماضي. وقال مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم الاتفاق على "أن يتم تسليم الجثامين على ثلاث دفعات خلال أسبوع اعتبارا من السبت المقبل".
 
وتكتم المصدر على عدد الجثث التي سيتم تسليمها السبت أو على عدد الجثث العائدة للبنانيين والموجودة لدى السلطات السورية، رافضا كذلك الإفصاح عما إذا كان هناك اسري أو أحياء بين أعضاء المجموعة التي تعرضت للكمين.
 
وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور طلب من السفير السوري الثلاثاء إعادة الجثث "لدواع إنسانية".
 
وتكررت المواجهات المسلحة في طرابلس منذ بدء النزاع السوري قبل 20 شهرا، بين العلويين المؤيدين للرئيس بشار الأسد، والسنة المعارضين له، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
 
سليمان يدعو إلى إنهاء الأزمة السورية من دون تدخل أجنبي
 
من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان الخميس في أثينا أن النزاع في سورية ينبغي إنهاؤه من دون تدخل قوات أجنبية.
 
وبدأ سليمان الخميس زيارة لليونان تستمر ثلاثة أيام.

مقاتلون في حلب، أرشيف
مقاتلون في حلب، أرشيف

أفاد مصدر دبلوماسي لبناني بأن دمشق وافقت الأربعاء على طلب لبنان تسليمه جثامين مقاتلين لبنانيين إسلاميين قتلوا الأسبوع الماضي في سورية على أيدي القوات النظامية.
 
وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي اتصل بوزير الخارجية عدنان منصور، وأبلغه بموافقة السلطات السورية" على تسليم جثث اللبنانيين الذين قضوا في مكمن للقوات النظامية في منطقة تلكلخ وسط سورية.
 
وعقد عصرا اجتماعا ضم وزير الخارجية اللبناني والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للبحث في الخطوات العملية للقيام بذلك.
 
وذكر مصدر في وزارة الخارجية للوكالة أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على "أن يتم تسليم الجثامين على ثلاث دفعات خلال أسبوع اعتبارا من السبت المقبل".
 
وتكتم المصدر على عدد الجثث التي سيتم تسليمها السبت أو على عدد الجثث العائدة للبنانيين والموجودة لدى السلطات السورية.
 
كما رفض الإفصاح عما إذا كان هناك أسرى أو أحياء بين أعضاء المجموعة التي تعرضت للمكمن.
 
وكان منصور قد طلب من السفير السوري الثلاثاء إعادة الجثث "لدواع إنسانية".
 
وأفادت مصادر أمنية ومحلية في طرابلس للوكالة بأن 21 شابا لبنانيا ينتمون إلى التيار الإسلامي في مدينة طرابلس قتلوا الجمعة في كمين نصبته القوات النظامية في تلكلخ المجاورة للحدود مع شمال لبنان. وكانوا في طريقهم للقتال إلى جانب معارضي النظام في سورية.
 
وخلال الأيام الأخيرة، وردت تقارير متناقضة عن أن بعض هؤلاء الشباب لا يزال حيا، أو هو قيد الاعتقال، لم يتم التأكد منها.
 
وتشهد مدينة طرابلس منذ ورود مقتل هؤلاء توترا انعكس اشتباكات بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية ومنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية والمؤيدة له، أوقعت سبعة قتلى و57 جريحا منذ أمس الثلاثاء.