مقاتلون إسلاميون بقرية في ريف حلب 17 سبتمبر/أيلول 2012
مقاتلون إسلاميون بقرية في ريف حلب 17 سبتمبر/أيلول 2012

قال مسؤولون أميركيون الأربعاء إن الولايات المتحدة تدرس إدراج جماعة سورية إسلامية متشددة بالمعارضة المسلحة في قائمة الجماعات الإرهابية للاشتباه بأن لها روابط مع تنظيم القاعدة وذلك قبل اجتماع دولي الأسبوع المقبل بشأن مساعدة المعارضة السورية.
 
وأكد مسؤولون أميركيون أن جبهة النصرة، وهي جماعة صغيرة بالمعارضة المسلحة لكنها مؤثرة تنادي بإقامة دولة إسلامية في سورية، وضعت قيد المراجعة تمهيدا لإدراجها في القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
 
وقد يصدر إعلان رسمي بالخطوة الأميركية في اجتماع مجموعة أصدقاء سورية الذي سيعقد الأسبوع المقبل في المغرب حيث من المتوقع أن تقدم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تأييدا أميركيا أقوى للائتلاف الجديد للمعارضة الذي يحارب الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وأكد مسؤولون أميركيون قلقهم من النفوذ المتزايد للعناصر المتطرفة في الحرب الأهلية السورية الدامية، وسيمثل إدراج جبهة النصرة رسميا في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية محاولة رمزية لتهميشها كلاعب في المستقبل.
 
وإدراج جبهة النصرة في القائمة الأميركية السوداء سيعني تجميد أي أصول لها أو لأعضائها في نطاق الولاية القانونية للولايات المتحدة وتحظر على الأميركيين تقديم دعم مادي لها.

واشنطن شكلت تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر
واشنطن شكلت تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر

أظهرت أرقام رسمية بريطانية أن حركة السفن عبر قناة السويس تراجعت بمقدار الثلثين منذ بداية شهر أبريل الجاري، مما يسلط الضوء على تأثير الاضطراب في البحر الأحمر على التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني "أو إن إس"  إن السفن التي تعبر الممر المائي انخفضت بنسبة 66 في المئة خلال الأسبوع الأول من أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أوردت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وتعد قناة السويس طريقا تجاريا مهما ومزدحما للسفن التي تسافر بين آسيا وأوروبا، وغالبا ما تحمل سلعا مثل النفط والغاز الطبيعي.

وأظهرت أرقام مكتب الإحصاءات البريطاني انخفاضا بنسبة 59 في المئة للسفن التي تدخل وتخرج عبر مضيق باب المندب خلال الفترة ذاتها.

واعتمد مكتب الإحصاءات الوطنية في بياناته على تحليل لعدد السفن باستخدام التكنولوجيا التي تتتبع مواقع الشحن كل بضع ثوان.

وتسلط هذه البيانات الضوء على تأثير الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر منذ تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

وتعرضت سفن الحاويات على طول طرق التجارة الرئيسية في البحر الأحمر لهجمات متكررة منذ نوفمبر الماضي شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.

وأجبرت هذه الهجمات الكثير من شركات الشحن على تغيير مسار سفنها حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، وهي رحلة أطول بكثير، مما تسبب بارتفاع تكاليف الشحن وتسبب في تأخيرات.

وأظهرت البيانات أن حركة السفن حول رأس الرجاء الصالح بدأت في الارتفاع في ديسمبر، وبحلول الأسبوع الثاني من فبراير بلغت أكثر من الضعف مقارنة بالأسبوع نفسه من عام 2023.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن هذه الأرقام تتوافق مع الاضطرابات البحرية التي تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، نفذ المتمردون الحوثيون اليمنيون عشرات الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن ضد سفن تجارية قالوا إنها على "صلة باسرائيل"، مما أدى إلى تعطيل التجارة البحرية العالمية في هذه المنطقة الاستراتيجية.

وأعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران والذين يقولون إنهم يتحركون تضامنا مع الفلسطينيين في غزة، مسؤوليتهم مؤخرا عن مهاجمة نحو مئة سفينة منذ بدء عملياتهم. 

وشكلت واشنطن الحليف الرئيسي لإسرائيل تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر "لحماية" حركة الملاحة البحرية دون النجاح في وقف الهجمات.