الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

خصص الرئيس باراك أوباما خطابه الإذاعي الأسبوعي لإعادة التشديد على ضرورة اتفاق الحزبين الديموقراطي والجمهوري على مخرج يجنّب الولايات المتحدة ما بات يعرف بالهاوية المالية.

وأعلن أوباما استعداده للعمل مع الحزب الجمهوري لتحقيق هذا الهدف، وأردف قائلا "باستطاعتنا ويجب علينا أن نفعل أكثر من مجرد تمديد خفض معدلات الضرائب على الطبقة المتوسطة، وأنا مستعد للعمل مع الجمهوريين على خطة تحفـّز  الاقتصاد، تخلق الوظائف وتقلّص عجز الموازنة، خطة  تعطي الجانبين بعضاً مما يريد".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الوقت آخذ بالنفاذ، علما أن التخفيضات الضريبية على الطبقة المتوسطة ستنتهي بنهاية العام.

وكان رئيس مجلس النواب جون باينر قد قال الجمعة إن المحادثات مع أوباما لتجنب الهاوية المالية لم تحقق لحد الآن أي نتيجة.

وفي خطابه الأسبوعي وجه الرئيس أوباما الملامة إلى الجمهوريين  قائلا إنهم يحاولون خفض نسب الضرائب على الأغنياء، وأضاف "لحد الآن قدموا خطة غير متوازنة تخفّض النسب فعليا على الأميركيين الأكثر ثراء، وإذا ما أردنا حماية الطبقة المتوسطة فالحساب هنا لا يجدي نفعاً".

صندوق النقد يحذر من الهاوية المالية

في سياق متصل، صرحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بأن  الهاوية المالية التي تلوح في الولايات المتحدة تهدد تفوق أميركا، فضلا عن أنها قد تؤثر على انتعاش عالمي "ما زال هشا".

وقالت لاغارد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) الجمعة ردا على سؤال عن الموضوع  "للعمل على الإبقاء على زعامة (الولايات المتحدة) يجب إزالة الشكوك لأن عدم اليقين يغذي كل أنواع الشكوك في هذه الزعامة".

وأضافت "أنها ليست مجرد مشكلة سياسية ولا أيديولوجية، بل أوسع من ذلك فالأمر سيجعل دور الولايات المتحدة في العالم من وجهة النظر الاقتصادية والجيوسياسية موضع تشكيك".

وتابعت أن "العجز في الولايات المتحدة أكبر مما هو عليه في منطقة اليورو كما أن الدين مرتفع أكبر مما هو عليه في معظم دول منطقة اليورو"، مضيفة أنه إذا لم يتم تجنب الهاوية المالية فسيكون هناك "عدوى" إلى دول أخرى في العالم، حسب لاغارد.

جدير بالذكر أن "الهاوية المالية" هي إجراءات تقشفية إلزامية تلوح مع بداية 2013 بسبب عدم التوصل إلى اتفاق في الكونغرس على خطة خفض الديون، ستدفع الأميركيين إلى الحد من استهلاكهم. وتخوض إدارة الرئيس أوباما والأغلبية الجمهورية في مجلس النواب مفاوضات شاقة للتوصل إلى اتفاق حول الدين قبل نهاية السنة.

مبنى الكونغرس الأميركي
مبنى الكونغرس الأميركي

أعلن وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر الأحد أنه لن يحصل اتفاق في الكونغرس حول الموازنة إذا لم يسمح الجمهوريون بزيادة الضرائب على الفئات الأكثر ثراء.

وقال غايتنر لشبكة "CNN" الإخبارية إنه "إذا كان الجمهوريون لا يريدون زيادة الضرائب إلى المستوى الذي كانت عليه إبان إدارة كلينتون، الفترة التي كان فيها الاقتصاد الأميركي مزدهرا، فإنه لن يحصل اتفاق".

وأضاف الوزير الأميركي "لن يكون هناك اتفاق من دون زيادة الضرائب. لن يكون اتفاق"، داعيا الجمهوريين إلى تقديم عرض جديد بعد رفضهم اقتراحا قدمه غايتنر الخميس باسم الإدارة الديموقراطية.

وكان رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر قد اعتبر أن هذا الاقتراح "غير جدي". ويتضمن الاقتراح بحسب الجمهوريين 1600 مليار دولار من العائدات الضريبية الإضافية و400 مليار فقط من التخفيضات.

وأوضح غايتنر في هذا السياق "ندعو الجمهوريين إلى الانضمام إلينا للقيام بما هو صالح للاقتصاد الأميركي"، مشيرا إلى أن ذلك "سيتحقق من خلال التوفير في النفقات وليس فقط زيادة الضرائب على نسبة الـ 2 في المئة من الأميركيين الأكثر ثراء".

وتواجه الولايات المتحدة حالة طارئة تتمثل في "الهاوية المالية"، إذا لم يتوصل الكونغرس إلى تسوية بين الجمهوريين والديموقراطيين.

من جهتهم، يريد الجمهوريون أن ينكبوا على العجز في الموازنة عبر خفض النفقات، خصوصا منها ما يتعلق بالبرامج الاجتماعية، ويرفضون زيادة معدل الضريبة على الفئات الأكثر ثراء.