طائرة أميركية بدون طيار
طائرة أميركية بدون طيار

أفاد مسؤولون أمنيون في باكستان أن ثلاثة متمردين إسلاميين على الأقل قد قتلوا الأحد في غارة شنتها طائرات أميركية بدون طيار على منطقة قبلية في شمال غرب باكستان تعتبر المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم وملجأ طالبان باكستان وأفغانستان.

وقال مسؤول أمني إن الطائرات أطلقت أربعة صواريخ على منزل في قرية تابي على بعد خمسة كيلومترات شرق ميرانشاه، كبرى مدن شمال وزيرستان.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن "الطائرات الأميركية بدون طيار اطلقت اربعة صواريخ على معسكر وقتلت ثلاثة متمردين".

ويعتقد أن هذه القرية الواقعة قرب الحدود مع افغانستان تشكل ملاذا لناشطين ينتمون إلى عدة مجموعات متمردة لشبكتي حافظ غل بهادور وحقاني.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت شبكة حقاني التي أسسها في الثمانينيات زعيم الحرب جلال الدين حقاني لمواجهة الغزو السوفياتي لأفغانستان، على قائمة المنظمات الإرهابية في سبتمبر/أيلول الماضي، علما بأنها تعد جزءا مهما من طالبان باكستان وتشكل موضوع خلاف بين إسلام اباد وواشنطن.

مجلس الأمن يبحث استهداف إسرائيل بمسيرات وصواريخ إيرانية. أرشيفية
مجلس الأمن يبحث استهداف إسرائيل بمسيرات وصواريخ إيرانية. أرشيفية

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، الأحد، بناء على طلب إسرائيل لمناقشة الهجوم الإيراني على أراضيها، حسبما أعلنت الرئاسة المالطية للمجلس.

وطلبت إسرائيل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد اجتماع طارئ لإدانة الهجوم الإيراني عليها، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وكتب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان في منشور على منصة إكس "يمثل الهجوم الإيراني تهديدا خطيرا للسلم والأمن العالميين وأتوقع أن يستخدم المجلس كل الوسائل لاتخاذ إجراء ملموس ضد إيران".

وأطلقت إيران سربا من الطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات ووابلا من الصواريخ نحو إسرائيل في وقت متأخر من السبت في أول هجوم إيراني مباشر على إسرائيل مما يهدد بتصعيد كبير في ظل تعهد الولايات المتحدة بدعم "لا يتزعزع" لإسرائيل.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت "بشدة التصعيد الخطير" المتمثل في الهجوم الإيراني على إسرائيل، داعيا إلى "وقف فوري لهذه الأعمال العدائية".

وقال الأمين العام في بيان "إنني أشعر بقلق بالغ إزاء الخطر الحقيقي للغاية المتمثل في تصعيد مدمر على مستوى المنطقة"، مضيفا "أحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس للحؤول دون أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط".

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت أكثر من 200 مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل وأن إسرائيل اعترضت "الغالبية العظمى" من الصواريخ الايرانية. 

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن أهم قاعدة جوية في النقب في جنوب إسرائيل تعرضت "لأضرار جسيمة" بعدما أصابتها صواريخ إيرانية ليل السبت الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "أضرارا طفيفة" لحقت بالقاعدة العسكرية جراء ضربة إيرانية.

في الوقت نفسه، نفذ حلفاء لإيران في المنطقة، حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن، هجمات ضد إسرائيل، الأول عبر "عبر صواريخ كاتيوشا" أطلقت في اتجاه هضبة الجولان المحتلة، والطرف الثاني عبر مسيرات في اتجاه الأراضي الإسرائيلية. 

قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، الأحد، إن طهران لن تتردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات الدفاعية لحماية مصالحها المشروعة في مواجهة أي عدوان عسكري.

كما قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في منشور على منصة إكس إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تظل بعيدة عن الصراع بين إيران وإسرائيل، مبينة أنه "يمكن اعتبار الأمر منتهيا"، وحذرت من أن رد طهران سيكون أشد إذا انتقمت إسرائيل.

وذكرت البعثة "... كان العمل العسكري الإيراني ردا على عدوان النظام الصهيوني على مقرنا الدبلوماسي في دمشق. ويمكن اعتبار الأمر منتهيا".

وأضافت "مع ذلك، إذا ارتكب النظام الإسرائيلي خطأ آخر، فإن رد إيران سيكون أكثر خطورة بكثير. إنه صراع بين إيران والنظام الإسرائيلي المارق، والذي يجب على الولايات المتحدة أن تظل بعيدة عنه!".

وأكد الحرس الثوري الإيراني شن الهجوم "بمسيرات وصواريخ" على إسرائيل ردا على القصف الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي ونسب إلى إسرائيل وتسبب بمقتل 16 شخصا بينهم قياديان في الحرس الثوري الإيراني.