منصة لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية، أرشيف
منصة لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية، أرشيف

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا اليوم الأربعاء في نيويورك بناء على طلب من الولايات المتحدة واليابان للنظر في سبل الرد على قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ طويل المدى.

وتعهد دبلوماسي غربي بإصدار "رد فعل قوي" من المجلس وذلك بعد سلسلة من الإدانات الدولية لقيام بيونغ يانغ بإطلاق صاروخها.

وقالت اليابان وكوريا الجنوبية إن الصاروخ من طراز "تايبودونغ 2" الذي يتراوح مداه بين ستة وتسعة آلاف كيلومتر.

وتمت تجربة الصاروخ في يوليو/تموز 2006 ثم في أبريل/نيسان 2009 وفي أبريل/نيسان 2012، وذلك بعد تجربة صاروخ أقصر مدى هو "تايبودونغ 1" في عام 1998.

وقال ماساو اوكونجي الاستاذ الفخري في جامعة كيو في اليابان إن بيونغ يانغ باتت تملك "التكنولوجيا اللازمة لتوجيه رأس نووي إلى هدف محدد" معتبرا أن "كوريا الشمالية تمثل الآن تهديدا لجيرانها وأيضا تهديدا فعليا للولايات المتحدة".

وكانت كوريا الشمالية أطلقت في وقت سابق الأربعاء صاروخا إلى الفضاء محققة بذلك "اختراقا تكنولوجيا" اعتبرته الولايات المتحدة "استفزازا شديدا" وأعربت الصين عن "أسفها" له.

وقال التلفزيون الرسمي في كوريا الشمالية إن الصاروخ تم إطلاقه من مركز سوهاي الفضائي وقام بوضع النسخة الثانية من القمر الاصطناعي "كوانغ ميونغ سون 3" في مداره.

وهذا النجاح يعتبر سابقة لكوريا الشمالية التي تزعم انها تملك صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على بلوغ القارة الأميركية، إلا أن محاولات الإطلاق الثلاث الأولى انتهت بالفشل.

تنديد دولي

وفي رد فعل أول على إطلاق الصاروخ، نددت الولايات المتحدة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية بعملية الاطلاق معتبرة أنها "استفزاز شديد".

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فيتور في بيان إن الصاروخ الكوري الشمالي "استفزاز شديد يهدد الأمن الإقليمي وينتهك بشكل مباشر قراري مجلس الأمن الدولي 1718 و1874 ويقوض نظام منع انتشار الأسلحة النووية".

من جهته، أعرب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "قلقه للسلام والاستقرار في المنطقة" بعد العملية التي اعتبرها "انتهاكا فاضحا" لقرارات الأمم المتحدة.

وبدورها نددت الصين، الحليف الأول لكوريا الشمالية بإطلاق الصاروخ، كما عبرت عن "الأسف لاطلاق كوريا الشمالية الصاروخ وذلك على الرغم من المخاوف الكبيرة للأسرة الدولية".

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي، كوريا الشمالية إلى "احترام قرارات الأمم المتحدة".

في المقابل، نددت اليابان بالعمل "الذي لا يمكن السكوت عنه" بينما استنكرت كوريا الجنوبية بشدة عملية الاطلاق كما نددت بما وصفتها باستفزازات الشمال.

واستنكرت بريطانيا الإطلاق "بشدة"، وأعرب وزير الخارجية وليام هيغ عن "الأسف لأن كوريا الشمالية فضلت إعطاء الأولوية لعملية الاطلاق وليس لتحسين ظروف حياة المواطنين".

ومن جانبها أعربت روسيا عن "أسفها الشديد" لعملية الاطلاق التي قالت إنها "لن تساهم في تعزيز الاستقرار وسيكون لها تأثير سلبي" على الوضع في المنطقة.

كما ندد حلف الاطلسي بشدة باطلاق الصاروخ الذي اعتبره الأمين العام للحلف انديرس فوغ راسموسن في بيان "انتهاكا مباشرا للقرارين 1718 و1874 ومن شأنه تصعيد التوتر في المنطقة وزعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية."

ولوح الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ، وقالت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان إن "الاتحاد الأوروبي سينظر في رد مناسب، بالتشاور مع شركائه الأساسيين مع الالتزام بمشاورات مجلس الأمن الدولي خصوصا لجهة فرض عقوبات جديدة إضافية".

وتواجه كوريا الشمالية إمكانية تشديد العقوبات الدولية المفروضة عليها، إلا أن الصين هددت بشكل واضح بأنها ستلجا إلى حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي للحد من نطاق تلك العقوبات.

ويتهم الغرب وحلفاؤه بيونغ يانغ بحيازة عدة قنابل ذرية وباجراء تجارب نووية من أجل التوصل الى تصغير حجمها بهدف تثبيتها على الصواريخ.

وتدعي كوريا الشمالية في الدستور الجديد الذي نشر في مايو/أيار الماضي أنها قوة نووية، إلا أن الخبراء يستبعدون ان تملك قوة بالستية يمكن الوثوق بها، ويعتبرون أن امتلاكها لقوة نووية يمكن تثبيتها على صواريخ عابرة للقارات لا يزال يتطلب وقتا طويلا.

حزب الله يتبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي عبر الحدود مع الجيش الإسرائيلي
حزب الله يتبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي عبر الحدود مع الجيش الإسرائيلي

قالت الوكالة اللبنانية الرسمية، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي أطلق ليل الاثنين الثلاثاء، القنابل الضوئية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا إلى مشارف مدينة صور بجنوب البلاد، في حين فادت مراسلة الحرة أن الطيران الإسرائيلي استهدف سيارة على طريق بين بلدتي عدلون ومفرق بلدة الخرايب جنوبي لبنان، دون تأكيد بعد من الجيش الإسرائيلي.

وفجرا، أطلق الجيش الإسرائيلي، رشقات نارية بالأسلحة الثقيلة باتجاه أطراف بلدة الناقورة وجبل اللبونة، بينما حلق الطيران الاستطلاعي حتى صباح الثلاثاء، فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وقرى قضاءي صور وبنت جبيل، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".

ونفذ الطيران الإسرائيلي المُسيَّر غارة على منزل في بلدة أرزون عند أطراف بلدة صريفا، أدت إلى "وقوع إصابات وأضرار جسيمة في الممتلكات"، وهي منطقة متقدمة في منطقة جنوب الليطاني في نطاق عمل اليونيفيل، وفق ما ذكرته الوكالة اللبنانية.

وفجر الثلاثاء، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، ثلاث غارات جوية بالصواريخ استهدفت "جبل أبو راشد" في مرتفعات الجبّور في قضاء جزّين، وفق مراسلة "الحرة" في بيروت.

 ومساء الإثنين، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، أيضا ثلاث غارات استهدفت أطراف بلدة يارون في القطاع الأوسط، وتعرّضت أطراف بلدتي بيت ليف وعيتا الشعب ليلا، لقصف مدفعي.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مساء الإثنين، استهداف مبانٍ عسكرية تابعة لحزب الله إلى جانب بنية تحتية إضافية، في جنوب لبنان.

وقال أدرعي في منشور عبر حسابه بمنصة "أكس": قامت طائرات سلاح الجو بشن غارة على بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان"، مرفقا مقطع فيديو لعملية الاستهداف.

وأشار إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي "شن هجوما على مبنيين عسكريين في منطقتي أرزون والعديسة، حيث كان ينشط عناصر من حزب الله".

وأوضح أدرعي أن "إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، قد جاء بعد رصد نحو 35 عملية إطلاق عبرت الأراضي اللبنانية وصولا إلى منطقة عين زيتيم، ولم يبلغ عن وقوع إصابات"، مشيرا إلى أن "الجيش الإسرائيلي قد هاجم مصادر إطلاق النار".

ونعى حزب الله في بيان أحد عناصره الذي سقط في القصف الإسرائيلي على الجنوب في الساعات الماضية، وفق مراسلة "الحرة".

وتتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله إطلاق النار منذ أكثر من ستة أشهر بالتوازي مع الحرب في غزة، في أخطر الأعمال القتالية منذ أن خاضا حربا كبرى في عام 2006.

وقُتل 370 لبنانيا على الأقل، من بينهم أكثر من 240 من مقاتلي حزب الله و68 مدنيا، في القتال وفقا لإحصاء نشرته وكالة "رويترز".

وقُتل 18 إسرائيليا، بينهم جنود ومدنيون، على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.‏