سحبت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس ترشيح نفسها لتولي منصب وزيرة الخارجية الأميركية في حين أثار احتمال تعيينها من قبل الرئيس أوباما موجة احتجاجات من النواب الجمهوريين.
وأعلن البيت الأبيض الخميس أن أوباما قال في بيان إنه أخذ علما بقرارها لكنه ندد بالتهجمات "الظالمة" التي استهدفت رايس التي ستبقى على رأس البعثة الأميركية في الأمم المتحدة.
وكانت رايس قد قالت في رسالة إلى الرئيس الأميركي نشرت مضمونها شبكة NBC News إنه "إذا تمت تسميتي، أنا مقتنعة اليوم أن تثبيت تعيينها سيكون عملية طويلة معطلة ومكلفة لك ولأولويات الولايات المتحدة على الصعيدين الداخلي والخارجي".
وبحسب موقع هافيغتون بوست ووسائل إعلامية أميركية أخرى، فإن سحب رايس ترشيحها سيفتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية ترشيح السيناتور جون كيري لهذا المنصب.
وكانت السفيرة رايس قد تعرضت لانتقادات لاذعة من الجمهوريين خلال الأشهر القليلة الماضية، ما حدا بالرئيس أوباما إلى الإثناء عليها، قائلا "سوزان رايس ممتازة. لا يمكنني إلا أن أكون فخورا بالعمل الذي قامت به".
وهذه الانتقادات كانت على خلفية تصريحات أدلت بها رايس بعد الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا في 11 سبتمبر/أيلول وأدى إلى مقتل السفير الأميركي مع ثلاثة أميركيين آخرين.
فقد أعلنت رايس باسم الإدارة الأميركية بعد خمسة أيام من وقوع الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أن العملية هي على الأرجح نتيجة تظاهرة عفوية مناهضة لأميركا خرجت عن السيطرة.
لكن الإدارة الأميركية أقرت بعدها بأن ما حصل اعتداء إرهابي شارك فيه إسلاميون مدججون بالسلاح.
وأقرت رايس في بيان بأن معلومات وكالات الاستخبارات التي كانت بحوزتها بعد خمسة أيام على الهجوم "لم تكن صحيحة"، مشيرة إلى أنه "لم يكن في نية أحد في الإدارة خداع الأميركيين" بشأن طبيعة الهجوم.
وكان حوالي 100 عضو في مجلس النواب الأميركي قد بعثوا رسالة إلى الرئيس أوباما لثنيه عن تعيين سوزان رايس خلفا لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، معتبرين أنها ضللت الأميركيين حول هجوم بنغازي.
يشار إلى أن مجلس الشيوخ وحده له سلطة تثبيت تعيين من يرشحهم الرئيس. وقد هدد عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندساي غراهام باستعمال حق النقض حول احتمال تعيين سوزان رايس خلفا لهيلاري كلينتون.