استنفار عسكري تركي على الحدود السورية
استنفار عسكري تركي على الحدود السورية

بدأ وفد من حلف شمال الأطلسي يضم عسكريين ألمان وهولنديين دراسة مواقع نشر منظومات صواريخ باتريوت التي طلبتها تركيا من الناتو، وسط مخاوف روسية وإيرانية من هذه العملية.

وأكد مصر ديبلوماسي وصول جنود ألمان مساء الاثنين إلى تركيا في إطار بعثة للحلف الأطلسي استعدادا لنصب صواريخ باتريوت ألمانية في هذا البلد بغية حماية أراضيه من أي تهديدات سورية محتملة.

وأوضح المصدر أن العسكريين وصلوا إلى مطار اضنة في جنوب تركيا قبل أن ينتقلوا إلى القاعدة الجوية الأميركية في انجرليك القريبة من اضنة، ثم سيتوجهون الثلاثاء إلى كهرمانمراس، حيث سيتم نصب صواريخ باتريوت أرض جو.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الوفد يضم أيضا عسكريين هولنديين. ولم يتسن الحصول على تعليق من السفارة الهولندية بشأن هذه المعلومة.

وكان النواب الألمان في البوندستاغ قد وافقوا الجمعة على إرسال صواريخ باتريوت طلبتها تركيا من حلف شمال الأطلسي.

وأكدت الحكومة الألمانية تأييدها لإرسال بطاريتي صواريخ باتريوت وحتى 400  جندي ألماني إلى تركيا.

ومن المفترض أن تسهم صواريخ باتريوت أرض-جو في حماية الأراضي التركية. وبإمكانها أيضا أن تدمر في الجو صواريخ بالستية تكتيكية وصواريخ عابرة وطائرات بحسب مجموعة لوكهيد مارتن التي صنعتها.

وكان الطلب التركي لنشر الباتريوت على حدودها مع سورية قد أثار قلق روسيا من أن يستخدم يوماً ما، أما إيران فقد ألغى رئيسها أحمدي نجاد زيارة لتركيا على خلفية نشر الصواريخ، التي رأت فيها طهران تهديداً بحرب عالمية ثالثة وبأنها خطوة استفزازية قد تقود إلى إجراء غير محسوب.

أما تركيا فقد أكدت بأن الصواريخ لن تستخدم إلا لأغراض دفاعية بحتة ولن يتم استخدامها لفرض منطقة حظر جوي فوق سورية وهذا ما أعاد الناتو التأكيد عليه في غير مناسبة.

بانيتا في قاعدة انجرليك الجوية في تركيا
بانيتا في قاعدة انجرليك الجوية في تركيا

وقع وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمرا بإرسال بطاريات صواريخ باتريوت و400 من عناصر الجيش إلى تركيا للدفاع عنها ضد أي هجوم صاروخي محتمل من قبل النظام السوري. ويبلغ عدد البطاريات أربعة، اثنان من الولايات المتحدة ومثلهما من كل من ألمانيا وهولندا.
 

وقال متحدث للصحافيين قبل وصول بانيتا في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لتركيا، إن الغرض من هذا النشر هو "توجيه إشارة قوية بأن الولايات المتحدة التي تعمل عن كثب مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي ستدعم دفاع تركيا خاصة بالنسبة للمخاطر المحتملة الصادرة من سورية".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أشارت إلى أن ست بطاريات صواريخ باتريوت سترسل إلى تركيا اثنتان من الولايات المتحدة ومثلهما من كل من ألمانيا وهولندا.

وذكرت أن كل البطاريات الست ستكون تحت قيادة حلف شمال الأطلسي وأنه من المقرر أن تكون جاهزة للعمل بنهاية يناير/كانون الثاني.

وكان حلف شمال الأطلسي قد وافق الأسبوع الماضي على نشر صواريخ باتريوت في تركيا لحمايتها من امتداد الحرب الأهلية في سورية إليها.

وانتقدت روسيا وسورية وإيران طلب تركيا نشر صواريخ باتريوت التي تستخدم لاعتراض الصواريخ.

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن فشرح أن عملية نشر صواريخ باتريوت هدفها "دفاعي محض، ولن يستخدم إطلاقا للتمهيد لمنطقة حظر جوي أو أي عملية هجومية".


روسيا: سياستنا لم تتغير
 

من جانب آخر، نفت وزارة الخارجية الروسية ما تناقلته وسائل الإعلام حول تصريحات نسبت إلى نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف والتي قال فيها إن المعارضة السورية تتجه إلى تحقيق نصر وشيك ضد النظام في سورية.
 
وقالت وزارة الخارجية الروسية الجمعة إن سياسيتها حيال سورية لم تتغير. وجددت موسكو تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل سلمي على أساس اتفاقية مؤتمر جنيف الذي عٌقد في وقت سابق من هذا العام.
 
من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا بأن الصين  دعت الجمعة  كل الأطراف في سورية إلى وقف إطلاق النار فورا وإطلاق عملية انتقالية سياسية بقيادة الشعب.