الدمار جراء القصف في سورية
الدمار جراء القصف في سورية

شنت الطائرات الحربية السورية الأربعاء غارات جوية على مناطق في ريف دمشق حيث تدور اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
 
وأفاد المرصد  السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الحربية نفذت الأربعاء غارات جوية على منطقة البساتين الواقعة بين حي القابون في شمال شرق دمشق ومدينة حرستا بينما "دارت اشتباكات بين في منطقة رافقها قصف من القوات النظامية على المنطقة".

وطاول القصف مدينة داريا جنوب غرب دمشق التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها، بحسب المرصد.

من جهتها، قالت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من نظام الرئيس بشار الأسد إن الجيش النظامي بدأ منذ الاثنين "باقتحام آخر معقل للإرهابيين في داريا موقعا خسائر فادحة في صفوف المتحصنين في الأبنية والأنفاق ضمن منطقة تمت محاصرتها لمدة أسبوع وقطعت عنها جميع الإمدادات من ذخائر وعتاد".

ودارت اشتباكات على أطراف حرستا (شمال شرق) والزبداني (شمال غرب) وعربين وزملكا إلى الشرق من العاصمة، بحسب المرصد الذي تحدث عن قصف طاول هذه المناطق وغيرها في محيط دمشق.
وفي محافظة حماة، أفاد المرصد عن اشتباكات ليلا "في محيط حاجز المجدل العسكري في ريف حماة الشمالي".

ومن جهتها، أفادت الصحيفة عن "فتح مداخل المدينة الرئيسة أمام قاصديها بعد سيطرة الهدوء التام عليها نتيجة حسم الجهات المختصة وقوات حفظ النظام الاشتباكات التي جرت في بعض أحيائها مع ما يسمى "كتائب وألوية الجيش الحر".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكتائب والألوية "حاولت خلال اليومين الماضيين شن هجمات على حواجز الجيش ونقاط حفظ النظام المتمركزة في إطار ما تم الترويج له على أنه "معركة حماة الكبرى" .

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي قبل الاجتماعات في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، 26 أكتوبر 2023.
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي قبل الاجتماعات في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، 26 أكتوبر 2023.

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تقرير نشر الاثنين، قبل زيارته المقررة للصين هذا الأسبوع، إن بكين تواصل ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية ضد الويغور وأقليات مسلمة أخرى في إقليم شينجيانغ بغرب الصين.

وأعاد تقرير وزارة الخارجية السنوي عن حقوق الإنسان الذي يوثق الانتهاكات المسجلة في أنحاء العالم خلال السنة السابقة، استخدام نفس الصياغة التي استخدمها في السنوات السابقة عن معاملة المسلمين في شينجيانغ، لكن النشر يثير القضية قبل محادثات حساسة بين وزير الخارجية الأميركي وكبار الدبلوماسيين الصينيين حول موضوعات من بينها الحرب في أوكرانيا والتجارة العالمية.

وفي المقدمة، قال بلينكن إن التقرير "يوثق الانتهاكات الجسيمة المستمرة لحقوق الإنسان في جمهورية الصين الشعبية... على سبيل المثال، في شينجيانغ، تواصل جمهورية الصين الشعبية ارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والعمل القسري وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ضد الويغور، وغالبيتهم من المسلمين، وأفراد أقليات عرقية ودينية أخرى".

ويتحدث الجزء الخاص بالصين في التقرير الصادر الاثنين بالتفصيل عن احتجاز أكثر من مليون شخص في المعسكرات والسجون واستخدام معسكرات إعادة التعليم في شينجيانغ، وانتهاكات أخرى ضد السكان الصينيين عموما.

ونفت الصين بشدة وقوع انتهاكات في شينجيانغ وتقول إنها أنشأت "مراكز تدريب مهني" للحد من الإرهاب والنزعة الانفصالية والتطرف الديني.

وحين تولى بلينكن منصبه في 2021، أيد قرار سلفه بأن تصرفات الصين ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وأثار هذه القضية في اجتماعات مع مسؤولين صينيين.

وكرر التقرير السنوي لحقوق الإنسان في السنوات القليلة الماضية هذا الموقف وقال إن الإبادة الجماعية مستمرة، لكن موضوع شينجيانغ لم يكن من الموضوعات البارزة في الاتصالات المباشرة بين المسؤولين الأميركيين والصينيين.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، في إفادة للصحفيين يوم الجمعة عن رحلة بلينكن، إن حقوق الإنسان ستكون من بين القضايا التي يثيرها بلينكن مع المسؤولين الصينيين، لكنه لم يتطرق إلى الوضع في شينجيانغ.