الرئيس أوباما
الرئيس أوباما

حض الرئيس الأميركي باراك أوباما أعضاء الكونغرس على إقرار خطة مالية محدودة تجنب البلاد الهاوية المالية التي تهددها بحلول نهاية العام.

وأعلن أوباما أنه ما زال يطالب بقانون واسع النطاق وشامل يحد من العجز في الميزانية ويضع الاقتصاد الأميركي على طريق ازدهار بعيد الأمد، غير أن ذلك تعثر مع وصول المفاوضات بين البيت الأبيض والقيادات الجمهورية في مجلس النواب إلى طريق مسدود هذا الأسبوع.

وطالب الرئيس الأميركي بقانون لمعالجة العجز المالي يحمي دافعي الضرائب من الطبقات الوسطى ويحول دون دخول خطة "الهاوية المالية" حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2013، والتي ستنعكس على جميع المواطنين الأميركيين من سائر الطبقات، كما قال.

وأضاف أوباما الذي يقضي وعائلته فترة عيد الميلاد في هاواي "ليس هناك من مبرر على الإطلاق لعدم حماية الأميركيين من زيادة ضريبية، دعونا على الأقل نتفق الآن على ما توصلنا إليه في الوقت الراهن. دعونا ننجز ذلك"، مؤكدا أنه "لا أحد يحصل على مئة في المئة مما يريده".

وكان أوباما قد حض أعضاء الكونغرس، الذين غادروا واشنطن بمناسبة عطلة عيد الميلاد،  الجمعة على تبني خطة ضريبية أضيق نطاقا لتفادي الهاوية المالية التي ستفرض على الأميركيين زيادات تلقائية في الضرائب واقتطاعات صارمة في النفقات العامة، داعيا إلى إنجاز اتفاق حد أدنى الأسبوع المقبل يمنع زيادة الضرائب على الطبقات الوسطى ويمدد مساعدات البطالة ويمهد لخفض العجز المالي العام المقبل.

وهذه الخطة تستجيب لطلبه زيادة الضرائب على الأميركيين الأكثر ثراء مع انتهاء مدة التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس السابق جورج بوش بحلول الأول من يناير/كانون الثاني، إذ يدعو أوباما إلى تمديدها للطبقات المتوسطة فقط.

يذكر أن اقتراح أوباما يمدد التخفيضات الضريبية بالنسبة لـ98 في المئة من الأميركيين الذين يكسبون أقل من 250 ألف دولار في العام، بعدما كان قد عرض خلال محادثاته مع رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر رفع تلك العتبة إلى 400 ألف دولار.

ورفض الجمهوريون، المتمسكون برفضهم أي زيادة ضريبية على الأكثر ثراء، يوم الخميس عرضا طرحه باينر لإقرار خطة بديلة تخرج البلاد من الأزمة، مما أثار بلبلة في واشنطن وقلقا في الأسواق المالية وجدد المخاوف من دفع الاقتصاد إلى الانكماش مجددا.

وأعرب مساعدو أوباما في أحاديث خاصة عن شكوك في إمكانية أن يوافق الصقور المحافظون في الحزب الجمهوري الذي يعارضون من حيث المبدأ أي زيادة في الضرائب، على اتفاق يتم التوصل إليه مع الرئيس. وفي هذه الحالة قد يعمد باينر الى تمرير تسوية في مجلس النواب بمساعدة أصوات من الأقلية الديموقراطية، غير أن ذلك قد يضعف موقعه كرئيس للمجلس في حزبه.

وصلت موجة الطقس العاصف، التي ضربت عُمان يوم الأحد، إلى الإمارات يوم الثلاثاء
وصلت موجة الطقس العاصف، التي ضربت عُمان يوم الأحد، إلى الإمارات يوم الثلاثاء

تتواصل الاضطرابات في الإمارات، الخميس، ولليوم الثالث في أعقاب أمطار غزيرة غير مسبوقة اجتاحتها هذا الأسبوع وأدت إلى تعطيل مناطق واسعة بالبلاد.

وفي دبي، لا تزال العمليات في المطار، وهو مركز رئيسي للسفر، مضطربة بعد أن غمرت المياه المدرج يوم الثلاثاء مما أدى إلى تحويل رحلات وإرجاء أو إلغاء أخرى.

وقال المطار صباح الخميس إنه استأنف الرحلات الجوية القادمة في المبنى رقم 1، الذي تستخدمه شركات الطيران الأجنبية. ولفت إلى أن "الرحلات الجوية تستمر في التأخير والتعطيل".

وقالت شركة طيران الإمارات، شركة الطيران الأكبر في المطار، إنها ستستأنف إنجاز إجراءات السفر للمغادرين من دبي الساعة التاسعة صباحا (0500 بتوقيت غرينتش) الخميس، مما يعني إرجاء الاستئناف من منتصف الليل ولتسع ساعات.

ويواجه المطار صعوبات في توفير الطعام للمسافرين الذين تقطعت بهم السبل بعدما غمرت مياه السيول الطرق القريبة.

من جهته، أكد مطار الشارقة الدولي استئناف الرحلات المجدولة اعتبارا من الساعة 4:00 صباحا بالتوقيت المحلي يوم الخميس.

ووصلت موجة الطقس العاصف، التي ضربت عُمان يوم الأحد، إلى الإمارات يوم الثلاثاء. وتم الإبلاغ عن وفاة شخص واحد في الإمارات و20 في عمان.

وقالت السلطات إن السيول أدت إلى محاصرة الأفراد على الطرق أو في المكاتب والمنازل، بعدما شهدت البلاد هطولا للأمطار هو الأكبر في 75 عاما.

وطلبت السلطات من موظفي الحكومة والطلاب البقاء في منازلهم من أجل تمكين فرق العمل من تكثيف جهودها لمعالجة تأثير المنخفض الجوي الذي شهدته البلاد.

ويقول خبراء المناخ إن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ الذي تسببه أنشطة البشر يؤدي إلى المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مثل العاصفة التي اجتاحت الإمارات وسلطنة عمان.

ويتوقع الباحثون أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة وخطر الفيضانات في مناطق بالخليج. ويمكن أن تكون المشكلة أسوأ في دول مثل الإمارات التي تفتقر إلى البنية التحتية للصرف الصحي للتعامل مع الأمطار الغزيرة.

ونفت وكالة حكومية إماراتية تشرف على تلقيح السحب، وهي عملية تهدف إلى زيادة هطول الأمطار، حدوث أي عمليات من هذا القبيل قبل العاصفة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان القول في بيان إنه وجه الجهات المعنية بسرعة حصر الأضرار "التي سببتها الأمطار الغزيرة غير المسبوقة" وتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة.