الرئيس أوباما والسناتور كيري
الرئيس أوباما والسناتور كيري

أعلن الرئيس أوباما رسميا الجمعة اختياره رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور جون كيري وزيرا للخارجية خلفا لهيلاري كلينتون محييا فيه "مرشحا كاملا" لقيادة الدبلوماسية الأميركية.
 
وقال أوباما إن حياة كيري جهزته للعب هذا الدور، مشيرا إلى تأكده من أن مجلس الشيوخ سيصادق على ترشيحه بشكل سريع.
وأضاف أوباما أن كيري قام خلال وجوده في مجلس الشيوخ "بدور مركزي في كل النقاشات الكبرى بشأن السياسة الخارجية منذ نحو 30 عاما".
 
وبحكم ترؤسه منذ أربع سنوات للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ خلفا لنائب الرئيس الحالي جو بايدن، لدى كيري دراية واسعة بالملفات الدبلوماسية، وقد كان مبعوثا لأوباما في ملفات حساسة وخاصة في باكستان.
 
في هذا الإطار، قال أوباما "بلا شك إن قلة من الأشخاص يعرفون مثل كيري كل هذا العدد من الرؤساء آو رؤساء الوزراء أو لديهم ما لديه من دراية بالسياسة الخارجية وهذا يجعل منه مرشحا مناسبا لقيادة الدبلوماسية الأميركية في السنوات المقبلة"، كما لفت إلى أن كيري "كسب احترام وثقة زملائه في مجلس الشيوخ من ديموقراطيين وجمهوريين على السواء".
 
وقال أوباما متوجها إلى كيري "لذلك، جون، أقدر لك قبول هذه المهمة وأنا على ثقة بأن مجلس الشيوخ سيؤكد تعيينك سريعا".
 
يشار إلى أن قرار أوباما باختيار كيري جاء بعد انسحاب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس من السباق إلى المنصب الأسبوع الماضي.
 
وأشاد أوباما بكلينتون التي أعلنت عدم رغبتها في الاستمرار في منصبها بعد أن تنتهي ولاية أوباما الأولى في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ورغم أن كلينتون تتعافى من ارتجاج في المخ نجم عن سقوطها، فإنها أصدرت بيانا هنأت فيه كيري "رجل الدولة المحترم في كل أنحاء العالم"، مؤكدة أنه سيقدم للولايات المتحدة "عقودا من الخبرة في العلاقات الدولية".
 
كذلك رحب السناتور جون ماكين وليندسي غراهام بالإعلان عن تعيين كيري، وقال ماكين "أثق بقدرة جون كيري على القيام بمهامه"، فيما حيا غراهام "مرشحا شديد الصلابة".
 
تعيين وزير الدفاع
 
وإضافة إلى كلينتون، أعلن العديد من وزراء أوباما الرئيسيين رغبتهم في ترك مناصبهم مع بدء ولاية أوباما الثانية في 20 يناير/كانون الثاني المقبل مثل وزير الخزانة تيموثي غايتنر ووزير الدفاع ليون بانيتا.
 
وبالنسبة لوزارة الدفاع ينوي أوباما تعيين السناتور الجمهوري السابق لنبراسكا تشاك هيغيل في هذا المنصب.
وهيغيل برلماني من نفس جيل كيري وحاصل مثله على وسام بطولة في حرب فيتنام.
 
وانتماء هيغيل إلى الحزب الجمهوري يمكن أن يسهل إقرار تعيينه من قبل رفاقه السابقين في مجلس الشيوخ رغم أن هذا السياسي المعتدل لم يتبن أبدا المواقف الرئيسية لحزبه في مجال السياسة الخارجية، منتقدا خصوصا إستراتيجية الرئيس السابق جورج بوش في العراق، ومبديا رأيا مختلفا بشأن الملف الإسرائيلي.
 
هذا وانبرى البيت الأبيض الخميس للدفاع عن هيغيل في وجه منتقديه ممن هاجموا سجله بشأن إيران وإسرائيل في محاولة لتبديد احتمالات أن يرشحه أوباما وزيرا للدفاع.
 
من ناحية أخرى، أفادت صحيفة Politico الأميركية بأن هيغيل أصدر اعتذارا عن تصريحات استخف فيها بالسفير جيمس هورمل الذي عينه الرئيس السابق بيل كلينتون عام 1998 سفيرا أميركيا في لوكسمبورغ.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الاعتذار سيمهد الطريق أمام هيغيل لتولي حقيبة الدفاع خلفا لبانيتا.
 
وكان الرئيس أوباما قد أجّل اختيار وزير للدفاع بسبب الحملة التي شنتها الصحف الأميركية على هيغيل الذي يعد أبرز المرشحين للحقيبة.

باتريوت هو نظام دفاع جوي مكلف وفعال - صورة أرشيفية.
باتريوت هو نظام دفاع جوي مكلف وفعال - صورة أرشيفية.

قال وزراء الاتحاد الأوروبي الاثنين إنهم يبحثون بشكل عاجل كيفية توفير مزيد من الدفاعات الجوية لأوكرانيا لكنهم لم يصلوا إلى حد التعهد بتقديم أنظمة باتريوت للدفاع الصاروخي التي تريدها كييف بشدة.

ومنذ أن بدأت أوكرانيا حملة للحصول على مزيد من صواريخ باتريوت في الأسابيع القليلة الماضية، كانت ألمانيا الدولة الوحيدة في الاتحاد التي تعهدت بتوفير بطارية صواريخ إضافية.

والدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك اليونان وهولندا وبولندا ورومانيا وإسبانيا والسويد، لديها أيضا أنظمة باتريوت.

وعبر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن إحباطه لعدم وجود تعهدات أخرى، قائلا إنه يحاول "جعل الجميع يفهمون ويدركون" الحاجة إلى بذل المزيد لمساعدة كييف.

وقال بوريل بعد الاجتماع "ليس لدي صواريخ باتريوت في بروكسل، صواريخ باتريوت موجودة في العواصم. والأمر متروك لهم لاتخاذ القرارات في هذا الصدد".

ومع تصعيد روسيا هجماتها الجوية على البنية التحتية للطاقة والمدن في أوكرانيا، تتعرض حكومات الاتحاد الأوروبي لضغوط من أجل توفير مزيد من أنظمة الحماية لكييف.

وقال وزراء الاتحاد الأوروبي إن تصويت مجلس النواب الأميركي، السبت، بالموافقة على حزمة مساعدات حجمها 60 مليار دولار لأوكرانيا يجب ألا يؤدي إلى أي تهاون من جانبهم.

لكن الدول التي تملك صواريخ باتريوت الأميركية الصنع لم تتعهد اليوم بتقديمها لأوكرانيا، التي تستخدمها بالفعل وتريدها بشدة لقدرتها على إسقاط الصواريخ الباليستية السريعة الحركة.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إن أوكرانيا بحاجة لما لا يقل عن سبع منظومات باتريوت أو غيرها من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة لمواجهة الضربات الجوية الروسية.

وذكر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بعد اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي الاثنين إن كييف تجري محادثات مع حلفاء فرديين بشأن توريد أربع بطاريات باتريوت.

وقال كوليبا للإذاعة الوطنية "المفاوضات جارية بيننا وبين الدول المعنية والولايات المتحدة".

ويقول المسؤولون إنه من الصعب التخلي عن صواريخ باتريوت لأنها جزء لا يتجزأ من الدفاعات الوطنية.

وقال وزير الدفاع السويدي بال جونسون إن ستوكهولم وافقت بالفعل على منح أسلحة دفاع جوي، بما في ذلك منظومة "آر.بي.أس 70" المحمولة.

وردا على سؤال عما إذا كانت السويد ستقدم أيضا صواريخ باتريوت، قال "لا أستبعد هذا الاحتمال ولكننا نركز الآن على المساهمة المالية ولكن من المحتمل أيضا (أن نقدم مزيدا من المنظومة) آر.بي.أس 70 لأن ذلك قد يخفف بعض الضغط على صواريخ باتريوت".

ودائما ما قاومت اليونان إرسال أنظمة دفاعية أو طائرات مقاتلة واسعة النطاق إلى أوكرانيا، لأسباب على رأسها التوتر بينها وبين تركيا، على الرغم من أنها أرسلت أسلحة وذخيرة.

وردا على سؤال عما إذا كانت اليونان تخطط لإرسال أنظمة صواريخ أرض-جو (أس-300) إلى أوكرانيا، قال المتحدث باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس في أثينا "لن تكون هناك أي خطوة من شأنها أن تعرض قدرة الردع أو الدفاع الجوي للبلاد للخطر ولو لأدنى حد".