ستيفان شاربونييه رئيس تحرير المجلة الأسبوعية ومؤلف الكتاب
ستيفان شاربونييه رئيس تحرير المجلة الأسبوعية ومؤلف الكتاب

أطلقت مجلة تشارلي إبدو الفرنسية الساخرة الأربعاء كتابا للرسوم الكرتونية عن الرسول محمد يحمل عنوان "حياة محمد"، وصفته المجلة على موقعها الالكترونية بأنه كتاب "حلال".

وقالت المجلة إن الكتاب الذي طرح بسعر ستة يورو (ثمانية دولارات) تقريبا، هو عمل تربوي أنتج بعد كثير من البحث والتدقيق بمساعدة عالم اجتماع فرنسي- تونسي.

واستبعد ستيفان شاربونييه رئيس تحرير المجلة الأسبوعية ومؤلف الكتاب أن يثير الكتاب غضب المسلمين في العالم، وقال "لا اعتقد أن العقول المسلمة المتقدمة ستجد أي شيء مسيء"، خصوصا وأنه "سيرة أجازها الإسلام لأن مسلمين حرروه".

وأوضح أن فكرة الكتاب راودته عام 2006 عندما نشرت صحيفة دنماركية رسوما ساخرة عن النبي محمد، أعادت صحيفته نشرها وأثارت احتجاجات غاضبة في العالم الإسلامي.

ويحمل غلاف الكتاب صورة كرتونية للنبي محمد. لو كنت ترغب في رؤية صورة الغلاف، اضغط هنا.

وفي أول ردة فعل على الكتاب، ندد إبراهيم كالين، كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، بالكتاب معتبرا ان فيه استفزاز متعمد للمسلين.

وكتب إبراهيم كالين على حسابه في تويتر "أن تحويل حياة نبي الإسلامي إلى قصة مصورة هو بحد ذاته خطأ". وتابع "مهما قال مسؤولو شارلي ايبدو فهذا استفزاز".

وكانت مجلة تشارلي ايبدو قد نشرت عدة مرات رسوما كاريكاتورية عن النبي بمدعى الدفاع عن حرية التعبير، الأمر الذي أثار غضب الكثير من المسلمين الذين اعتبروا ذلك إهانة لدينهم.

وفي 2011 ألقيت قنبلة حارقة في مقر الصحيفة، فيما تعرض موقعها للقرصنة بعد أن نشرت عددا بعنوان "شريعة ايبدو" ضم عدة رسوم كاريكاتورية عن النبي.

علم دولة ليبيا
ليبيا تسعى لإعادة أموالها وأصولها في الخارج

شرعت السلطات الليبية في اتخاذ جملة من الإجراءات القضائية الاحترازية من أجل الطعن في حكم صادر عن محكمة بلجيكية، يقضي بمصادرة حوالي 15 مليار يورو (15.9 مليار دولار) من أموالها المجمدة في الخارج.

وأفادت صحيفة "ذا ناشيونال نيوز" الإماراتية، بأن القضية باشرتها المؤسسة الليبية للاستثمار على مستوى المركز الدولي لتسوية المنازعات لدى البنك الدولي.

وأكد المصدر ذاته أن النزاع القائم بين الطرفين يعود إلى عام 2008، بعد القضية التي حرّكها وريث العرش البلجيكي، الأمير لوران، بخصوص مشروع يتعلق بتشجير المناطق الصحراوية في ليبيا، والذي توقف عام 2011، حيث يسعى الأمير منذ ذلك الحين للحصول على 37 مليون يورو (39.3 مليون دولار) بالإضافة إلى الفوائد.

وتواجه ليبيا جملة من المشاكل من أجل استرجاع أموالها وأصولها المجمدة في الخارج، المقدرة بحوالي 150 مليار دولار، بالإضافة إلى 144 طنا من الذهب، حسب ما أشار إليه تقرير سابق صادر عن وكالة رويترز.

وفي نوفمبر الماضي، قالت المؤسسة الليبية للاستثمار، إنها نجحت في رفع آخر الحجوزات القضائية التي كانت مفروضة على أصولها في فرنسا، من قبل أطراف وشركات دولية تسعى لاستخدامها في سداد مستحقات مزعومة.

وفي نفس السياق، تم الإعلان عن نجاح مفاوضات استرجاع طائرة شحن تملكها ليبيا كانت محتجزة في ماليزيا، ضمن عملية كاملة تشمل التفاوض على استرجاع العديد من الطائرات والسفن المحتجزة في الخارج بسبب عقوبات دولية.

وكشف مكتب "استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة"، التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عن نجاح مفاوضات لاسترجاع طائرة شحن ليبية من طراز" C130"، وذلك بعد رفع العقوبات عنها.

الإيرادات النفطية حلقة من سلسلة مشكلات متعددة في ليبيا.
النفط في ليبيا.. تحذير من تغذية الصراع ودعوات للتوزيع العادل
يبرز ملف النفط في ليبيا إلى الواجهة من جديد، وينذر بمشهد قاتم، في بلد يعاني انقساما سياسيا حادا منذ الإطاحة بالزعيم الراحل، معمر القذافي، قبل نحو 12 عاما، حيث هددت الحكومة المكلفة من البرلمان في الشرق بوقف تصدير النفط، فيما حذر السفير الأميركي، ريتشارد نورلاند، من الخلاف بشأن مسألة توزيع إيرادات النفط وإمكانية تغذية الصراع بسببها.

والحديث عن موضوع الأموال المجمدة بالنسبة للسلطات الليبية يتجدد من حين إلى آخر، حيث سبق لمسؤولين على مختلف المستويات أن طالبوا بضرورة رفع القيود عنها وتمكين الشعب من الاستفادة منها.

وحذرت حكومة الوحدة الوطنية الليبية دولا لم تسمها من "محاولة الاستيلاء" على الأموال الليبية المجمدة في الخارج منذ عام 2011، مؤكدة أنها "لن تسمح بتحقق ذلك".

وقال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، الطاهر السني، في كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن: "نعيد تحذيرنا لبعض الدول التي تحاول وضع يدها والحجز أو الاستيلاء على أموال الليبيين وأصولهم المجمدة التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار".

والعام الماضي، أوفدت حكومة طرابلس مسؤولا إلى واشنطن، لتعقب وضع الأموال المجمدة في الخارج ومطالبة مسؤولين سياسيين وأمنيين أميركيين من أجل مساعدة ليبيا في استرجاع هذه الأموال، وفق ما كشفت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

لكن سياسيين في ليبيا يتحدثون عن عدم "وجود ثقة كاملة في المسؤولين الليبيين الحاليين من طرف عواصم غربية، على خلفية انتشار ممارسات وقضايا الفساد في هيئات ومؤسسات رسمية في البلاد".