فرنسيون يتظاهرون دعما لحقوق المثليين
فرنسيون يتظاهرون دعما لحقوق المثليين

دعا حوالي 50 ناشطا مسلما في فرنسا من أتباع الديانة الإسلامية، إلى الانضمام إلى احتجاجات تقودها حركة كاثوليكية ضد مشروع قانون تقدمت به الحكومة الاشتراكية يسمح بزواج المثليين، والمشاركة في مظاهرة الأحد ضد القانون الذي من المتوقع أن تنتهي الحكومة الفرنسية من صياغته بحلول يونيو/حزيران المقبل.

وطالب الموقعون على خطاب مفتوح من مثقفين ورجال أعمال وقادة روحيين بالخروج بأعداد كبيرة "للحفاظ على الإطار التقليدي للزواج"، متهمين الحكومة بمحاولة سن هذا القانون لتغطية عدم قدرتها على "محاربة البطالة".

وتأتي هذه الدعوة عقب نداء مماثل أصدره اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا السبت الذي قال إن المشروع "إذا أقر فسيقوض بنيان الأسرة والمجتمع والقانون المدني بشكل خطير لا يمكن إصلاحه".

وقد عبر زعماء روحيون من أغلب الطوائف الدينية في فرنسا عن اعتراضهم على مشروع القانون، لكنهم لم يدعوا إلى الاحتجاج تجنبا لإضفاء صبغة دينية على الاحتجاجات.

تسوية محتملة

واضطر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وحكومته إلى مواجهة الكنيسة الكاثوليكية الأسبوع الماضي عندما طالب المدارس الكاثوليكية بعدم مناقشة مشروع القانون مع التلاميذ كما طلب من مسؤولين تربويين الإبلاغ عن أي تصرفات مناهضة لذوي الميول الجنسية.

وتملك الحكومة الفرنسية أغلبية مريحة لتمرير القانون، الذي أشارت استطلاعات الرأي إلى أن 60 في المئة من الفرنسيين يؤيدونه، لكن أقل من نصفهم فقط يؤيدون السماح لهم بالإنجاب عن طريق وسائل طبية.

ومع هذا الجدل قال الموقع الالكتروني لراديو فرنسا الدولي إن القادة الاشتراكيين في البرلمان وافقوا على تسوية لتجنب مواجهة المجموعات الدينية واليمين يتم بمقتضاها عدم تعديل القانون بما يسمح للسحاقيات بإنجاب أطفال.

كما رفضت محكمة فرنسية الاثنين السماح ببناء نادي للمثليين في ضاحية ماري في العاصمة باريس بعدما تقدم السكان المحليون بشكوى ضد الضوضاء التي يمكن أن يصدرها هذا النادي.

وعلى الرغم من المحكمة استندت على أسباب فنية في حكمها، إلا أن السكان شعروا بالارتياح تجاه هذا القرار وأبلغ المتحدث باسم السكان المحليين أن الشرطة وعمدة المدينة يجب أن يدركوا أن وظيفتهم هي خدمة الناس وليس المصالح التجارية للبعض".

الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

أعلن الرئيس باراك أوباما الأربعاء إنه يؤيد الآن زواج المثليين وذلك على النقيض من موقفه المعارض منذ زمن لمثل هذا الزواج وسط تزايد الضغوط من قاعدة الحزب الديموقراطي وحتى من نائبه جو بايدن.

وتقول مراسلة شبكة ABC  التي أجرت مقابلة مع الرئيس أوباما حول هذا الموضوع إنه وصف هذه العملية بأنها تطور في عملية تفكيره قادته إلى هذا الإعلان بناء على مشاورات أجراها مع أعضاء حكومته وخاصة المثليين من الجنسين ومشاورات مع زوجته وابنتيه.

وقال الرئيس أوباما " دعيني أخبرك بأنه خلال تحدثي على مدى عدد من السنين مع أصدقائي وأفراد أسرتي والجيران وعندما أفكر بأعضاء حكومتي  الذين هم ملتزمون بشكل لا يصدق بالعلاقات الأحادية بين رجل وامرأة والعلاقة بين المثليين الذين يربون سوية الأولاد، وعندما أفكر بهؤلاء الجنود والطيارين وأفراد سلاح البحرية "المارينز" أو جنود البحرية الذين يقاتلون نيابة عني وهم يشعرون بأنهم مقيدون حتى مع اختفاء ""لا تسأل ولا تخبر"" ولأنهم لا يستطيعون الزام أنفسهم بالزواج، توصلت إلى نتيجة تتعلق بي شخصيا مفادها أنه من الضروري أن أمضي قدما في تأكيد أنني اعتقد أنه يتعين أن يتمكن شخصان من نفس الجنس الزواج.