Obama white house
Obama white house

حذر الرئيس  باراك أوباما من خطر وقوع أزمة اقتصادية ومالية في حال رفض الجمهوريون في الكونغرس رفع سقف الدين الحكومي.

وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي، هو الأخير في ولايته الأولى قبل أن يؤدي اليمين لبدء ولايته الرئاسية الثانية إن مجرد الحديث عن احتمال تخلف الولايات المتحدة عن تسديد ديونها أمر "غير معقول وغير مسؤول"، وأكد أن رفع سقف الدين العام لا يعني المزيد من الإنفاق، بل "إنه بكل بساطة يسمح للحكومة بتسديد النفقات التي وافق عليها الكونغرس".

كما حذر أوباما من أزمة محتملة قد يشهدها سوق المال واهتزاز الثقة بالولايات المتحدة في حال عدم رفع سقف الدين، وقال إنه في حال رفض أعضاء الكونغرس الجمهوريون دفع فواتير الولايات المتحدة في الوقت المحدد  "ربما لا نتمكن حينها من دفع رواتب قواتنا العسكرية أو الدفع لأصحاب الأعمال المتوسطة وفق العقود الموقعة معهم أو لمفتشي الأغذية أو لوحدات تحكم الحركة الجوية أو لأخصائيي تعقب المواد النووية المنفلت. وقد يتساءل المستثمرون في شتى أنحاء العالم عما إذا كانت الولايات المتحدة ما تزال بلدا يوثق به من الناحية المالية".

وأضاف أوباما أنه يأمل أن ينتصر المنطق وألا تضطر الحكومة للإغلاق بسبب رفض محتمل للجمهوريين برفع سقف الديون.

وكان آخر مؤتمر صحافي شامل عقده أوباما يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد وقت قصير من إعادة انتخابه.

مجلس النواب الأميركي صوت على قانون من شأنه حظر تطبيق تيك توك. أرشيفية
مجلس النواب الأميركي صوت على قانون من شأنه حظر تطبيق تيك توك. أرشيفية

تشهد محاكم في الولايات المتحدة دعاوى قضائية ضد بعض شركات التواصل الاجتماعي، بحجة تورطها في تشجيع مراهقين على الانتحار، بينما طالب ناشطون بتعديل بعض القوانين التي تعفي شركات التواصل الاجتماعي من المسؤولية عما ينشر فيها بواسطة المستخدمين.

وانضمت سيدة تدعى جيني دي سيريو، إلى دعوى قضائية مرفوعة، من سبعة آباء، ضد عدد من شركات التواصل الاجتماعي، بسبب ما يقولون إنها عيوب في تلك المنصات أدت إلى وفاة أطفالهم، وفقا لشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

وحركت سيريو دعوى قضائية في مواجهة "تيك توك" بعدما أنهى ابنها ماسون إيدينز، حياته.

وقالت إنها قامت بفحص هاتف ابنها البالغ من العمر 16 عاما، بعد وفاته، فوجدت أنه كان معجبا بعشرات من مقاطع الفيديو المصورة حول الانفصال والاكتئاب والانتحار في تيك توك.

وأضافت " أنا على يقين، أن ماسون كان سيكون على قيد الحياة لو لم يشاهد مقاطع فيديو تيك توك عن الانتحار".

ووافق مجلس النواب على مشروع قانون، السبت، بأغلبية 360 صوتا مقابل 58 ينص على منع التطبيق إذا لم تبع الشركة الصينية في حصتها في الشركة. وأُحيل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ حيث قد يُطرح للتصويت خلال الأيام المقبلة. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، في وقت سابق إنه سيوقع عليه ليصبح قانونا.

وتزعم الدعوى القضائية أن تيك توك استهدف ماسون بمقاطع فيديو تروج للانتحار وإيذاء النفس، من خلال خوارزمية تقدم للمستخدمين مقاطع فيديو من المفترض أن تتوافق مع اهتماماتهم، وفق الشبكة.

ويأمل ناشطون أن تكون الدعوى وسيلة للناس للحصول على العدالة عن الأضرار التي يُزعم أن وسائل التواصل الاجتماعي تسببها.

وفي أربع دعاوى قضائية أخرى على الأقل، مرفوعة ضد تيك توك وشركات تواصل اجتماعي أخرى، قال الآباء إن محتوى تيك توك ساهم في وفاة أطفالهم بالانتحار. 

وخلال هذا الشهر، جرى رفع دعوى قضائية في مواجهة تيك توك وميتا وغوغل وسناب، بتهمة أن "التصميمات الخطيرة والإدمانية" لمنصات التواصل الاجتماعي، أدت إلى ارتفاع معدلات الانتحار بين الأميركيين الأصليين. 

وردت غوغل بأن تلك المزاعم "غير صحيحة"، بينما قالت سناب إنها تواصل العمل على توفير الموارد المتعلقة بالصحة العقلية للمراهقين.

وقال متحدث باسم تيك توك إن الشركة لا يمكنها التعليق على الدعاوى القضائية لكونها تحت نظر القضاء، لكنه قال إن "تيك توك تواصل اتخاذ خطوات رائدة في الصناعة لتوفير تجربة آمنة وإيجابية للمراهقين".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن حسابات المراهقين يتم تعيينها على الوضع الخاص افتراضيا، وأن المراهقين لديهم إمكانية إلغاء الاشتراك لمدة 60 دقيقة أمام الشاشة قبل أن يُطلب منهم إدخال رمز المرور.

وتقول إدارة بايدن وكثير من نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي إن تيك توك يشكل خطرا على الأمن القومي لأن الصين يمكن أن تجبر الشركة على مشاركة بيانات مستخدميها الأميركيين البالغ عددهم 170 مليونا.

وبحسب شبكة "أن بي سي نيوز"، فإن لدى تيك توك سياسات ضد المحتوى الذي يروج للانتحار أو الأفعال التي يمكن أن تؤدي إلى إيذاء النفس، ولكن في ظل مليارات من مقاطع الفيديو، لا يزال بعض المحتوى الذي يمجد الانتحار يفلت من الرقابة.

وقالت سيريو إن ابنها ماسون أصبح مدمنا على تيك توك لدرجة أنه كان يجد صعوبة في النوم أحيانا، مما أدى شعوره القلق. 

وأظهر ماسون اعجابا بمقطع فيديو يظهر فيه مقطع صوتي يقول: "أريد أن أضع بندقية على فمي وأفجر عقلي"، إذ جاء المقطع مصحوبا بنص عن الاكتئاب، بينما وصف مقطع فيديو آخر خطة للموت بالانتحار، وفق الشبكة. 

وعلى الرغم من أن مقاطع الفيديو تشير بوضوح إلى الانتحار، لكن يبدو أن نظام الإشراف الآلي في تيك توك فشل في اكتشاف العديد منها، وفق الشبكة.

وجرى تصميم نظام الإشراف التلقائي لالتقاط أنواع مختلفة من الإشارات التي قد تشير إلى انتهاكات، بما في ذلك الكلمات الرئيسية والصور والعناوين والأوصاف والصوت في الفيديو.

ورفض تيك توك التعليق على كيفية أو سبب إفلات مقاطع الفيديو التي أعجب بها ماسون من نظام الإشراف والرقابة الخاص بالشركة.

كان ماسون نشر على تيك توك في يوم وفاته، محتوى يتعلق بمغنى راب يدعى ليل لويد، مات منتحرا، ويصنفه كثيرون من مستخدمي تيك توك كرمز للموت بالانتحار، بحسب شبكة "أن بي سي نيوز".

وبرأي الشبكة، يتم تحصين شركات التواصل الاجتماعي من المسؤولية القانونية عن معظم المحتوى الموجود على منصاتها بموجب قانون آداب الاتصالات لعام 1996 والذي ينص على أنه لا يمكن معاملة المنصات كناشرين للمحتوى المنشور من قبل أطراف ثالثة.

وطالب ناشطون ومدافعون حقوقيون بضرورة إيجاد استراتيجيات قانونية جديدة لمحاسبة شركات التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي، عما يقولون إنها أضرار تلحق بالمستخدمين، وخاصة المراهقين جراء تلك المنصات.

في نوفمبر الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا بحثيا وجد أن حسابات المراهقين على تيك توك التي أعربت عن اهتمامها بالصحة العقلية، تلقت مزيدا من الترشيحات عن مقاطع فيديو مشابهة.

وذكرت المنظمة الأممية أن العديد من مقاطع الفيديو التي جرى ترشيحها لتلك الحسابات "تضفي طابعا رومانسيا على الانتحار أو تطبعه أو تشجع عليه".

وانتقدت شركة تيك توك بحث منظمة العفو الدولية، قائلة في بيان، إن تصنيفاتها لمقاطع الفيديو المتعلقة بالصحة العقلية كانت فضفاضة للغاية.