وصول القوات الفرنسية إلى مالي
وصول القوات الفرنسية إلى مالي

أكدت فرنسا أنها ستواصل نشر قواتها في مالي حيث تخوض "حربا ضد الإرهاب"، وفقا للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، فيما حذر الصليب الأحمر الدولي من تدهور الوضع الإنساني هناك بسبب المعارك.

 وقال هولاند خلال زيارة للقاعدة البحرية الفرنسية "معسكر السلام" في أبو ظبي إن بلاده ستستمر بنشر قواتها على الأرض وفي الجو في مالي، مشيرا إلى أن نشر القوات الإفريقية سيتطلب أسبوعا على الأقل.

وكان هولاند قد وصل الثلاثاء إلى الإمارات في زيارة ستخصص بشكل واسع للعملية التي أطلقتها فرنسا قبل خمسة أيام في مالي.

وعلى متن الطائرة الرئاسية التي أقلعت الاثنين من باريس إلى الإمارات، أكد مقرّبون من الرئيس الفرنسي أن جزءا من العسكريين الذين تنشرهم فرنسا في الإمارات وضعوا في حالة تأهب إضافة إلى ستة مقاتلات رافال للمشاركة في العملية العسكرية في مالي عند الحاجة.

تونس ترفض تدخلا عسكريا

وبدورها، أكدت تونس معارضتها لآي تدخل عسكري غير إفريقي في مالي.

وقال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام في معرض تعليقه على التدخل الفرنسي في مالي"نعتبر أن المشاكل التي تستجد في إفريقيا يجب أن تحل في إطار إفريقي". وأوضح الوزير الذي ينتمي إلى حزب النهضة الإسلامي، "بشكل عام نحن نعارض تدخلا أجنبيا في مطلق الأحوال".
      
وكان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قد امتنع في نهاية الأسبوع الماضي عن تقديم الدعم للتدخل الفرنسي، مشيرا إلى انه كان يفضل "حلا سياسيا عن طريق التفاوض".

واعتبر من جانب آخر، أن المقاتلين الإسلاميين في شمال مالي يشكلون خطرا على تونس التي بدأت تتحول إلى "ممر" لتزويدهم بالأسلحة، في الوقت الذي قررت فيه تونس والجزائر وليبيا التصدي معا لتهريب الأسلحة.

التعاون الإسلامي تطالب بوقف القتال
     
وطالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو بوقف فوري لإطلاق النار في مالي، معتبرا العملية العسكرية التي تقودها فرنسا في هذه الدولة العضو في المنظمة، بأنها سابقة لأوانها.

وأعرب إحسان اوغلو في بيان أصدره الثلاثاء عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري في مالي، داعيا جميع الأطراف على العودة إلى المفاوضات المباشرة التي قادها رئيس بوركينا فاسو والتي كانت قد بدأت في واغادوغو في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

كما ناشد إحسان اوغلو جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس بغية الوصول إلى تسوية سلمية للصراع.
     
تحذير الصليب الأحمر

في هذا الوقت، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الوضع الإنساني في مالي يتدهور سريعا. 

وأوضح نائب مدير عمليات الصليب الأحمر لشمال وغرب إفريقيا علي نراغي انه تم نقل 70 مصابا مدنيا على الأقل إلى مستشفيات قرب مدينة جاو وان 14 آخرين نقلوا مباشرة إلى جاو، وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعكف حاليا على تقييم الوضع في موبتي شمالي العاصمة باماكو والتي تجمع فيها الكثير من المواطنين الفارين من القتال.

وأستبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الدوحة الدكتور محمد المسفر، مساهمة أي من  دول الخليج، في الحرب التي تشنها فرنسا على الجماعات المتشددة في شمال مالي.

وقال في حوار مع "راديو سوا" إن الجزائر ستعاني من مصاعب جمّة في المستقبل، بعد سماحها لفرنسا باستخدام أجوائها لضرب المتشددين في مالي.

وكانت الجماعات المسلحة التي تحتل شمال مالي منذ الصيف قد بدأت في الأسبوع الماضي هجوما باتجاه الجنوب استدعى تدخل الفرنسيين.

وقد نشرت باريس نحو 750 عنصرا وتعتزم أن ترفع هذا العدد تدريجيا إلى 2500 لمواجهة المجموعات الإسلامية المسلحة في الدولة الإفريقية.

مصر رفضت اتهامات إسرائيل بدخول الأسلحة إلى غزة عبر سيناء
مصر رفضت اتهامات إسرائيل بدخول الأسلحة إلى غزة عبر سيناء

انتقد متحدث حكومي مصري تصريحات صدرت عن مسؤولين إسرائيليين قال إنها تضمنت "اتهامات باطلة" بشأن وجود عمليات تهريب للأسلحة من مصر إلى قطاع غزة، وفق مراسل الحرة في القاهرة.

وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، الاثنين، إن "الفترة الأخيرة شهدت عدة تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، على رأسهم رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تحمل مزاعم وادعاءات باطلة تجاه مصر".

وأضاف رشوان في بيان له أن "الادعاءات كانت حول وجود عمليات تهريب للأسلحة والمتفجرات والذخائر ومكوناتها، إلى قطاع غزة من مصر بعدة طرق، ومنها أنفاق زعمت هذه التصريحات وجودها بين جانبي الحدود".

وتابع أن "مصر لديها السيادة الكاملة على أرضها وتحكم السيطرة بشكل تام على كامل حدودها الشمالية الشرقية مع غزة أو إسرائيل"، مشيرا إلى أنه تم تدمير أكثر من 1500 نفق وتقوية الجدار الحدودي مع قطاع غزة.

ولطالما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن تهريب الأسلحة من خلال الأنفاق في شمال سيناء إلى قطاع غزة، وهو ما ينفيه مسؤولون مصريون.

وفي فبراير الماضي، قال مسؤولون إسرائيليون إن أنفاق رفح تشكل طريقا رئيسيا لتهريب الأسلحة والعتاد إلى القطاع، وإن فرض المزيد من السيطرة على الحدود أمر أساسي لتجريد حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في غزة من السلاح.

وأفاد مسؤولون مصريون في ذلك الوقت، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، بأن إسرائيل أبلغت مصر بوجود ما لا يقل عن 12 نفقا بين غزة وشبه جزيرة سيناء.

وبعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر، أكد الجيش الإسرائيلي تقارير تشير إلى تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة إلى غزة في السنوات الأخيرة عبر الأنفاق.

وكان نتانياهو قد أشار في تصريحات سابقة إلى أنه بعد الحرب على حماس يجب أن يكون "ممر فيلادلفيا تحت سيطرة إسرائيل لضمان نزع سلاح غزة، ومنع تهريب الأسلحة عبر الأنفاق إلى القطاع".

وحذرت القاهرة حينها من أن أي تحرك إسرائيلي نحو "احتلال" ممر فيلادلفيا الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة، سيقود إلى "تهديد خطير وجدي" للعلاقات بين البلدين.