الرئيس باراك أوباما خلال حفل التنصيب
الرئيس باراك أوباما خلال حفل التنصيب

حدد الرئيس الأميركي باراك اوباما يوم الاثنين أولويات فترة رئاسته الثانية التي تنقلت من أهداف داخلية تتعلق بالاقتصاد أو بالحريات والحقوق الشخصية، وأخرى خارجية أبرزها دعم الديموقراطية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.

ففي خطاب استمر عشرين دقيقة أمام منصة وضعت على درج مبنى الكونغرس، وأمام مئات الآلاف الذين توافدوا من كل حدب وصوب في الولايات المتحدة، استشهد اوباما بنص إعلان استقلال الولايات المتحدة داعيا إلى "مواصلة ما قام به الأباء المؤسسون" للدولة.

وقال أوباما "لن تنتهي رحلتنا ما دام نساؤنا وأمهاتنا وبناتنا عاجزات عن كسب عيشهن كما تستحق جهودهن. لن تنتهي رحلتنا ما دام إخواننا وأخواتنا المثليون لا يعاملون بحسب القانون أسوة بالجميع".

ومضى يقول "لن تنتهي رحلتنا ما دمنا لم نجد سبيلا أفضل لاستقبال المهاجرين المفعمين بالأمل والذين ينظرون الى الولايات المتحدة كبلد الممكن، لن تنتهي رحلتنا حتى يعلم أطفالنا أنهم محميون من الشر"، مشيرا في هذا الصدد إلى مدينة نيوتاون التي شهدت مجزرة أودت بحياة 20 طفلا منتصف الشهر الماضي.

وتابع اوباما قائلا "علينا الآن أن نتخذ قرارات ولا يمكن أن نسمح لأنفسنا بأي تأخير"، في إشارة إلى وجوب تعاونه في مستهل ولايته الثانية، كما في نهاية ولايته الأولى، مع كونغرس منقسم بين الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس النواب وحلفائه الديموقراطيين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ.

وتعهد اوباما في خطابه أن تتحرك الولايات المتحدة حيال "خطر التبدل المناخي، مع إدراكنا أن عدم القيام بذلك سيشكل خيانة بحق أطفالنا والأجيال المقبلة".

وأكد أن إدارته ستحافظ على "تحالفات قوية" في كل أنحاء العالم، معتبرا أن "البلد الأقوى له مصلحة في عالم يعيش بسلام".

وتعهد أوباما بـ"دعم الديموقراطية من اسيا إلى افريقيا ومن الأميركيتين إلى الشرق الأوسط".
وكان أوباما قد قام قبل دقائق من إلقاء خطابه، بأداء اليمين الدستورية لولاية ثانية من أربعة أعوام تستمر حتى 2016.

وكرر أوباما أمام كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس "أنا باراك حسين اوباما أقسم بأن أخلص في أداء مهامي رئيسا للولايات المتحدة وأن أبذل كل ما بوسعي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

ورفع أوباما اليد اليمنى ووضع اليسرى على نسختين من الانجيل، الأولى لابراهام لينكولن منقذ الوحدة الأميركية ومحرر العبيد، والثانية لمارتن لوثر كينغ الذي يصادف الاثنين يومه الوطني في الولايات المتحدة.

وكان أوباما قد أدى القسم أمس الأحد داخل البيت الأبيض أمام القاضي روبرتس أيضا على اعتبار أن ظهر العشرين من يناير/كانون الثاني هو الموعد الرسمي لبدء الولاية الرئاسية، لكنه قام بأداء القسم مرة ثانية في احتفال علني نظرا لوجود تقليد ينص على أنه إذا صادف هذا التاريخ يوم أحد ينبغي أن تتم الاحتفالات الرسمية في اليوم التالي.

وشارك نحو مليوني شخص في الاحتفال الأول لتنصيب اوباما قبل أربع سنوات عندما أصبح أول رئيس من أصول أفريقية للولايات المتحدة، غير أن العدد انخفض إلى نحو 800 ألف شخص اليوم الاثنين مع بداية ولايته الثانية.

ومن المقرر أن يشارك أوباما في وقت لاحق في قداس بكنيسة سانت جونز المعروفة باسم "كنيسة الرؤساء" قرب البيت الابيض، كما سيشارك في سهرتين راقصتين مع زوجته ميشيل أوباما وبحضور لفيف من النجوم من بينهم المغنيان كايتي بيري وستيفي ووندر والممثلان والمغنيان جيمي فوكس وجنيفر هادسون.

باتريوت هو نظام دفاع جوي مكلف وفعال - صورة أرشيفية.
باتريوت هو نظام دفاع جوي مكلف وفعال - صورة أرشيفية.

قال وزراء الاتحاد الأوروبي الاثنين إنهم يبحثون بشكل عاجل كيفية توفير مزيد من الدفاعات الجوية لأوكرانيا لكنهم لم يصلوا إلى حد التعهد بتقديم أنظمة باتريوت للدفاع الصاروخي التي تريدها كييف بشدة.

ومنذ أن بدأت أوكرانيا حملة للحصول على مزيد من صواريخ باتريوت في الأسابيع القليلة الماضية، كانت ألمانيا الدولة الوحيدة في الاتحاد التي تعهدت بتوفير بطارية صواريخ إضافية.

والدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك اليونان وهولندا وبولندا ورومانيا وإسبانيا والسويد، لديها أيضا أنظمة باتريوت.

وعبر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن إحباطه لعدم وجود تعهدات أخرى، قائلا إنه يحاول "جعل الجميع يفهمون ويدركون" الحاجة إلى بذل المزيد لمساعدة كييف.

وقال بوريل بعد الاجتماع "ليس لدي صواريخ باتريوت في بروكسل، صواريخ باتريوت موجودة في العواصم. والأمر متروك لهم لاتخاذ القرارات في هذا الصدد".

ومع تصعيد روسيا هجماتها الجوية على البنية التحتية للطاقة والمدن في أوكرانيا، تتعرض حكومات الاتحاد الأوروبي لضغوط من أجل توفير مزيد من أنظمة الحماية لكييف.

وقال وزراء الاتحاد الأوروبي إن تصويت مجلس النواب الأميركي، السبت، بالموافقة على حزمة مساعدات حجمها 60 مليار دولار لأوكرانيا يجب ألا يؤدي إلى أي تهاون من جانبهم.

لكن الدول التي تملك صواريخ باتريوت الأميركية الصنع لم تتعهد اليوم بتقديمها لأوكرانيا، التي تستخدمها بالفعل وتريدها بشدة لقدرتها على إسقاط الصواريخ الباليستية السريعة الحركة.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إن أوكرانيا بحاجة لما لا يقل عن سبع منظومات باتريوت أو غيرها من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة لمواجهة الضربات الجوية الروسية.

وذكر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بعد اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي الاثنين إن كييف تجري محادثات مع حلفاء فرديين بشأن توريد أربع بطاريات باتريوت.

وقال كوليبا للإذاعة الوطنية "المفاوضات جارية بيننا وبين الدول المعنية والولايات المتحدة".

ويقول المسؤولون إنه من الصعب التخلي عن صواريخ باتريوت لأنها جزء لا يتجزأ من الدفاعات الوطنية.

وقال وزير الدفاع السويدي بال جونسون إن ستوكهولم وافقت بالفعل على منح أسلحة دفاع جوي، بما في ذلك منظومة "آر.بي.أس 70" المحمولة.

وردا على سؤال عما إذا كانت السويد ستقدم أيضا صواريخ باتريوت، قال "لا أستبعد هذا الاحتمال ولكننا نركز الآن على المساهمة المالية ولكن من المحتمل أيضا (أن نقدم مزيدا من المنظومة) آر.بي.أس 70 لأن ذلك قد يخفف بعض الضغط على صواريخ باتريوت".

ودائما ما قاومت اليونان إرسال أنظمة دفاعية أو طائرات مقاتلة واسعة النطاق إلى أوكرانيا، لأسباب على رأسها التوتر بينها وبين تركيا، على الرغم من أنها أرسلت أسلحة وذخيرة.

وردا على سؤال عما إذا كانت اليونان تخطط لإرسال أنظمة صواريخ أرض-جو (أس-300) إلى أوكرانيا، قال المتحدث باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس في أثينا "لن تكون هناك أي خطوة من شأنها أن تعرض قدرة الردع أو الدفاع الجوي للبلاد للخطر ولو لأدنى حد".