تظاهرة سابقة ضد التشريعات بخصوص المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة
تظاهرة سابقة ضد التشريعات بخصوص المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة

اقترح عدد من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بينهم الجمهوري جون ماكين يوم الاثنين تحسين أوضاع ملايين المهاجرين المقيمين بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة وتجنيسهم.

وكشف ثمانية من أعضاء مجلس الشيوخ عن تفاصيل مشروع لاصلاح نظام الهجرة الذي يشكل احد الملفات الرئيسية التي يعتزم الرئيس باراك اوباما والكونغرس معالجتها هذه السنة ويتعلق بنحو 11 مليون مهاجر غير شرعي على الأقل.

ويقترح النص الذي جاء نتيجة تعاون نادر بين الديموقراطيين والجمهوريين  "إقامة آلية صارمة وعادلة تقود إلى تجنيس مهاجرين بصفة غير شرعية يقيمون اليوم في الولايات المتحدة" غير أن اعتماد هذه الآلية يتوقف على ضمان امن الحدود وغيرها من إجراءات ضبط حركة تدفق اللاجئين.

وتعكس هذه المبادرة على ما يبدو شعورا في صفوف الحزب الجمهوري بضرورة السعي لاستقطاب الناخبين المتحدرين من أميركا اللاتينية الذي صوتوا بكثافة للديموقراطيين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومنذ ذلك الحين تخطى الحزب الجمهوري الحاجز الذي كان يمنعه من التطرق الى هذا الموضوع واكد العديد من كبار اعضائه ان الوقت حان للاقرار بأن هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين يؤدون دورا اقتصاديا مهما في البلاد وان الدعوات إلى طردهم لا تأخذ بالواقع على الأرض.

وجاء الكشف عن مشروع القانون الذي شارك في إعداده السناتور الجمهوري ماركو روبيو الذي يلعب دورا متناميا في الحزب الجمهوري والمتحدر من اصول كوبية، عشية زيارة للرئيس باراك اوباما الى ولاية نيفادا سيخصصها لمسألة الهجرة.

وتختلف شروط اصلاح الهجرة في مشروعي الرئيس ومجموعة اعضاء مجلس الشيوخ من حيث نبرتها العامة وتفاصيلها، لكن المشروعين يقودان إلى تشريع أوضاع ملايين المهاجرين.

ويطالب مشروع القانون بفرض غرامة على المهاجرين غير الشرعيين وجمع بصماتهم ويشترط من أجل تشريع أوضاعهم ألا يكونوا ارتكبوا أي جنحة خطيرة وأن يتعلموا اللغة الانكليزية ويثبتوا انهم زاولوا عملا في الولايات المتحدة.

وبحسب المشروع فإنه سيكون بمقدور هؤلاء بعد مهلة محددة الحصول على بطاقة الإقامة والعمل في الولايات المتحدة (البطاقة الخضراء) ثم الحصول على الجنسية الأميركية بعد ذلك بخمس سنوات.

ويمنح المشروع المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا قاصرين عند وصولهم إلى البلاد والعمال الزراعيين آلية ميسرة لتشريع أوضاعهم.

FILE PHOTO: Protests continue at Columbia University in New York during the ongoing conflict between Israel and the Palestinian Islamist group Hamas
طلاب محتجون في حرم جامعة كولومبيا في نيويورك يطالبون بوقف الحرب في غزة

أكد البيت الأبيض، الأربعاء، أن الرئيس، جو بايدن، يدعم حرية التعبير في الجامعات الأميركية، في الوقت الذي تتصاعد فيه احتجاجات طلاب الجامعات ضد الحرب الإسرائيلية في غزة.

واستقطبت الاحتجاجات المستمرة في جامعة كولومبيا في نيويورك اهتمام وسائل إعلامية وسياسيين، بينما خرجت تظاهرات مماثلة في جميع أنحاء البلاد. 

ويقول المتظاهرون إنهم يعبرون عن تضامنهم مع الفلسطينيين في غزة، حيث تجاوز عدد الضحايا 34,200 قتيلا، وفق أرقام وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس.  

لكن المؤيدين لإسرائيل وغيرهم من القلقين بشأن أمن الجامعات أشاروا إلى وقوع حوادث معادية للسامية، معتبرين أن الجامعات تشجع الترهيب وخطاب الكراهية.

وقالت، كارين جان بيار، المتحدثة باسم البيت الأبيض "يؤمن الرئيس بأهمية حرية التعبير والنقاش وعدم التمييز في حرم الجامعات".

وأضافت "نحن نؤمن بقدرة الناس على التعبير عن أنفسهم بطريقة سلمية. ولكن عندما نتحدث عن خطاب كراهية وأعمال عنف، علينا أن نسميها". 

وندد بايدن الأحد بـ"معاداة السامية الصارخة" التي "لا مكان لها في حرم الجامعات".

وفي جامعة كولومبيا، دان رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون "فيروس معاداة السامية"، داعيا رئيسة الجامعة إلى الاستقالة.

وقال جونسون "إذا لم يتم احتواء ذلك بسرعة، وإذا لم يتم وقف هذه التهديدات والتخويف، هناك وقت ملائم للحرس الوطني". 

وفي حادثة بارزة وقعت عام 1970، أطلق الحرس الوطني في "جامعة ولاية كينت" في أوهايو النار على طلاب خلال احتجاجات مناهضة لحرب فيتنام، ما أسفر عن مقتل أربعة. 

ومع انتشار الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، حصلت مواجهة بين مئات المتظاهرين في جامعة تكساس مع فرقة خيالة تابعة للشرطة، بينما كانت شرطة مكافحة الشغب تفرّق متظاهرين في أماكن أخرى من الحرم الجامعي، وفقا لمقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. 

ووسط الغضب المتزايد إزاء حصيلة القتلى المرتفعة في غزة، خاصة بين فئة الشباب الأميركيين، تحاول واشنطن الموازنة بين دعمها لحليفتها إسرائيل وعدم جعل ذلك يؤثر على إعادة انتخاب بايدن في نوفمبر. 

وطالبت الولايات المتحدة، الأربعاء، السلطات الإسرائيلية بـ "إجابات" بعد تقارير عن اكتشاف "مقابر جماعية" في مستشفيين كبيرين في قطاع غزة، بعد توقيع بايدن في اليوم نفسه على حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل.