وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأحد إن عددا من المتمردين الذين تقاتلهم فرنسا في شمال مالي هم من المقاتلين الذين ساعدت باريس على تسليحهم في ليبيا.

وأضاف لافروف في مقابلة تلفزيونية نشرت وكالات الأنباء الروسية مقتطفات منها "في مالي، تقاتل فرنسا ضد من سلحتهم في ليبيا ضد نظام معمر القذافي منتهكة الحظر الذي فرضه مجلس الأمن على الأسلحة".

وكان لافروف انتقد في السابق توفير فرنسا الأسلحة للمعارضين لنظام القذافي وأدان تفسير فرنسا لقرار مجلس الأمن الذي يسمح باستخدام القوة لحماية المدنيين.

وقال الوزير الروسي إن "عددا من المسلحين الليبيين الذين قاتلوا نظام القذافي يقاتلون الآن في سورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد".

وتأتي تصريحات لافروف بينما شهدت مدينة غاو شمالي مالي أول هجوم مسلح منذ استعادة القوات الفرنسية السيطرة عليها من المقاتلين الإسلاميين الذين احتلوها عدة أشهر.

ويكثف المقاتلون هجماتهم على مدن الشمال التي فقدوها ويقومون بزرع ألغام على الطرق وأخيرا حرب عصابات في المدن.

وهاجم مقاتلون جنودا ماليين ظهر الأحد بالقرب من مركز الشرطة الرئيسي، وأعلن المتحدث باسم  حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا أبو وليد الصحراوي مسؤولية الحركة عن الهجوم وكذلك عما قال إنها "عملية فدائية أدت إلى فرار عسكريين ماليين".

وأضاف أن "المعارك ستستمر حتى النصر، والمجاهدون هم في مدينة غاو وسيبقون فيها".

وقال شاهد عيان إن إسلاميين تحصنوا في مبنى مديرية الأمن وأطلقوا النار باتجاه الجنود كما هاجموا تعزيزات مالية وصلت إلى الموقع .

وأضاف الشاهد أن الجيش الفرنسي تدخل بعد تبادل كثيف لإطلاق النار، وأنه شاهد جثة "على الأرجح لمدني قتل برصاصة طائشة".

في المقابل، قال العقيد في الجيش المالي مامادو ساناكي إنه "جرى تحجيم عدد الإسلاميين الذين تسللوا إلى المدينة بشكل كبير، كما تم قتل الكثير منهم".

وأدت المعارك إلى خلو شوارع المدينة وتحصن السكان بمنازلهم، فيما قال الجيش الفرنسي إنه أجلى 50 صحافيا من وسط غاو.

وتوقف إطلاق النار تماما عصر الأحد لكن تجددت المواجهات لاحقا قرب مبنى الولاية، قبل أن تخف كثافة إطلاق النار بالأسلحة النارية والرشاشات الثقيلة والقذائف مع حلول الظلام.

ويقوم عسكريون فرنسيون بدوريات في المدينة كما تحلق مروحية فرنسية، إلى جانب عناصر درك ماليين حذروا السكان من احتمال وجود قناصة مختبئين.

وتأتي هذه المواجهات بعد هجوم انتحاري استهدف مساء السبت نقطة تفتيش عند المدخل الشمالي لمدينة غاو، وهو الهجوم الثاني خلال يومين.

وكانت فرنسا قد بدأت حملة عسكرية في مالي الشهر الماضي بطلب من السلطات المالية بعد أن بدأ المقاتلون الاسلاميون في التقدم نحو العاصمة باماكو.

قوات الأمن المورتانية تتأهب لمهاجمة منزل يتحصن فيه متشددون
قوات الأمن المورتانية تتأهب لمهاجمة منزل يتحصن فيه متشددون

أعلن الجيش الموريتاني عن بدء تدريبات عسكرية جنوب شرقي البلاد اعتبارا من يوم 18 فبراير/شباط الجاري بمشاركة أميركية وعربية، لكنه نفى أن يكون لهذه التدريبات أي علاقة بالحرب في مالي المجاورة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الموريتانية العقيد الطيب ولد إبراهيم إن التدريبات تشارك فيها 19 دولة عربية وإفريقية وأوروبية من بينها الولايات المتحدة والمغرب ومصر وفرنسا كندا وأوغندا.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي أن التدريبات ستجرى في ولايتي الحوضين ولعصابة في جنوب شرقي موريتانيا.

وأكد المتحدث أن التدريبات مقررة منذ مدة ولا علاقة لها بالحرب في مالي حيث شنت القوات الفرنسية عملية عسكرية لطرد المقاتلين الإسلاميين من شمال البلاد.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وهو عسكري سابق، قد استبعد المشاركة في القوة الإفريقية في مالي لكنه أكد أن بلاده سترد بقوة على أي اعتداء على أراضيها.

ويتخذ الرئيس الموريتاني نهجا متشددا تجاه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي وقد شن جيشه هجمات على مواقع للتنظيم في مالي عامي 2010 و2011.

كما زادت موريتانيا من تعزيزاتها العسكرية على الحدود مع مالي لمنع تسلل المقاتلين الإسلاميين عبر الحدود المشتركة التي تتجاوز ألفي كيلومتر.