نواب من حماس
نواب من حماس

دانت حكومة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الجمعة طرد ثلاثة من نوابها من قبل الحكومة البلغارية، مطالبة بالاعتذار الفوري.

وقالت حكومة حماس في بيان للمتحدث باسمها طاهر النونو إنها "تعبر عن احتجاجها لدى الحكومة البلغارية جراء قيام عناصر أمنها باقتحام مقر إقامة الوفد البرلماني الفلسطيني وترحيلهم".

وأضاف البيان، "ندين هذا التصرف الذي يعكس حجم الانصياع للضغوط الصهيونية'" مطالباً صوفيا "بالاعتذار الفوري". 

وكانت الحكومة البلغارية قد طردت في وقت سابق من صباح الجمعة ثلاثة نواب فلسطينيين من حركة حماس أثناء قيامهم بزيارة غير مسبوقة لهذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الإستخبارات البلغارية في بيان بعد ذلك أن "أربعة فلسطينيين" بينهم النواب الثلاثة أبعدوا لأنهم "يشكلون تهديدا جديا للأمن القومي".

ووصل النواب الثلاثة إلى صوفيا في 13 شباط/فبراير وهم يحملون تأشيرات دخول لمدة شهر، بدعوة من مركز دراسات الشرق الأوسط للمشاركة في مؤتمر.

من جهته، قال وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسفيتانوف لشبكة التلفزيون "تي في7"  أن النواب دخلوا بلغاريا بتأشيرات لكنهم أظهروا منذ دخولهم إلى صوفيا أن لديهم دوافع مختلفة عما أعلنوه".

وكانت بلغاريا نأت بنفسها الخميس من هذه الزيارة، حيث أجرى وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف إتصالا هاتفيا بنظيره الفلسطيني رياض المالكي ليبلغه أنه لن يتم استقبال النواب الثلاثة من قبل مسؤولين حكوميين.

وتعتبر تلك الزيارة هي الأولى التي يتوجه فيها وفد من حماس إلى دولة عضو في الإتحاد الأوروبي منذ إدراج الحركة على لائحة "المنظمات الإرهابية".

كما أنها تأتي غداة اتهام بلغاريا لحزب الله اللبناني الشيعي القريب من إيران والذي يدعم حماس بالوقوف وراء هجوم على حافلة تقل إسرائيليين وأسفر عن سقوط ستة قتلى هم خمسة إسرائيليين وبلغاري في 18 تموز/يوليو في مطار بورغاس البلغاري.

تدور الاشتباكات حاليا بين حكومة الوفاق وقوات حفتر بالقرب من مدينة سرت
تدور الاشتباكات حاليا بين حكومة الوفاق وقوات حفتر بالقرب من مدينة سرت

خلال الأيام الماضية، نجحت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في السيطرة على قاعدة الوطية ومطار طرابلس الدولي ومدينتي ترهونة وبني وليد، لينتهي أي وجود لقوات المشير خليفة حفتر في غرب ليبيا.

كما أعلنت حكومة الوفاق التقدم نحو مدينة سرت، لينتقل الصراع لأول مرة منذ سنوات من الغرب الليبي ويتجه بناحية الشرق، وتخرج حكومة الوفاق من الحصار الذي دام سنوات.

وتدور المعارك الحالية غرب مدينة سرت بمسافة تتراوح بين 20 إلى 50 كيلومترا غرب مدينة سرت ما بين المحطة البخارية وبلدة الوشكة، التي شهدت خلال الساعات الماضية حالات من الكر والفر بين الطرفين.

صورة توضح أماكن الاشتباكات ونفوذ طرفي الصراع
صورة توضح أماكن الاشتباكات ونفوذ طرفي الصراع

و بالنسبة لخريطة النفوذ، فتسيطر قوات حفتر على الشرق الليبي كامل، وعلى منطقة الشرق الجنوبي ومدينة الجفرة، بينما تسيطر حكومة الوفاق على الغرب كامل.

أما الجنوب الغربي، فأعلنت بعض الكتائب في سبها تبعيتهما لحكومة الوفاق، كما أعلنت بلدية الشويرف تبعيتها لطرابلس.

 

خريطة توضح شكل الصراع في ليبيا
خريطة توضح شكل الصراع في ليبيا

وأفاد مصدر محلي لقناة الحرة أن مجموعات أمنية بسطت سيطرتها على مديرية أمن مدينة سبها، وذلك بعد سحب قوات الداخلية التابعة لحفتر، كما أعلن المجلس العسكري لبلدة برقن الشاطئ جنوب غرب ليبيا تبعيته لحكومة الوفاق.

بيان المجلس العسكري برقن_ التابع للجيش الوطني _ لحكومة الوفاق

Posted by ‎ابوقدقود-الشاطئ‎ on Saturday, June 6, 2020

وكانت مصر أعلنت خلال الساعات الماضية بحضور المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي عن مبادرة لحل النزاع تتضمن إعلانا دستوريا وتفكيك الميليشيات وإعلان وقف لإطلاق النار.

إلا أن حكومة الوفاق رفضت هذه المبادرة واستأنفت هجومها على مدينة سرت الليبية من ثلاث محاور.

 

المعارك في سرت

 

من جانبه، قال أحمد المسماري الناطق باسم "الجيش الوطني الليبي" إن قوات الجيش شنت هجوما مضادا على قوات الوفاق المدعومة بقوات تركية في منطقة الهيشة شرق مصراتة وذلك بعد سلسلة من الغارات الجوية على المواقع التابعة للوفاق من قبل مقاتلات الجيش.

وأعلن أن "الجيش الليبي" أفشل محاولة قوات الوفاق في الهجوم على مدينة سرت، وأوضحت شعبة الإعلام الحربي أن المعارك انتقلت إلى ما بعد الحدود الإدارية لمدينة سرت بتغطيةٍ جوية من قبل السلاح الجوي. 

وأكد عدد من شهود العيان لقناة الحرة أن المواجهات وصلت فقط إلى ضواحي مدينة سرت وأن قوات حكومة الوفاق وصلت إلى ضواحي المدينة ثم تراجعت إلى الغرب بعد ذلك مساء السبت.

وقتل نحو 42 عنصرا في طرفي النزاع الليبي خلال المواجهات السبت، حيث قتل 35 من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق جراء القصف الجوي الذي تعرضت له القوات في ضواحي سرت بينما أصيب نحو 50 آخرين، بحسب مصدر طبي في مصراتة.

كما أفاد مصدر عسكري في قوات حفتر أن سبعة جنود على الأقل قتلوا جراء المواجهات التي جرت في ضواحي سرت.

بينما أكد خالد المحجوب رئيس إدارة التوجيه المعنوي في الجيش في تصريح لقناة الحرة أن قوات الجيش تمكنت من صد هجوم قوات الوفاق واستعادت بلدة الوشكة الواقعة بين مصراتة وسرت.

وفي المقابل قال محمد قنونو الناطق الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق إن سلاح الجو نفذ ثلاث ضربات قتالية شرق المحطة البخارية في سرت في وقت متأخر السبت، دمّرت خلالها آليتين مسلحتين وسيارة مصفحة ومدفع ونجحت في تحييد عشرة عناصر من قوات حفتر.
 
كما أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية عن إسقاط طائرة مسيرة داعمة لقوات خليفة حفتر من طراز وينج لونج غرب مدينة سرت.
 
وأرسل طرفا النزاع تعزيزات عسكرية ضخمة غرب وشرق مدينة سرت وسط الساحل الليبي.