مجلس الأمن يناقش العقوبات على كوريا الشمالية
مجلس الأمن يناقش العقوبات على كوريا الشمالية

أكدت كوريا الشمالية السبت أن العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي لن تؤدي سوى إلى تعزيز برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ، ملمحة إلى تجارب نووية جديدة مقبلة.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن الشمال "سيظهر للعالم قريبا كيف أدى "التلاعب" الأميركي في مجلس الأمن الدولي إلى "تعزيز الوضع الدائم لكوريا الشمالية كقوة نووية".

وأضافت أن العقوبات الأخيرة "وبدلا من إضعاف وسائل الردع النووي لكوريا الشمالية، ستعزز هذه القدرات ألف مرة".

ورأت الخارجية أن العقوبات التي "تم تدبيرها" في الأمم المتحدة في السنوات الثماني الأخيرة لم تؤد في كوريا الشمالية "سوى إلى تعزيز وسائلها للردع في النوعية والكمية".

وتصاعدت حدة التوتر الجمعة في شبه الجزيرة الكورية بعد العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على النظام الكوري الشمالي، وأعلنت بيونغ يانغ إلغاء اتفاقات عدم الاعتداء مع الجنوب. وهددت خصوصا بإبطال اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الكورية عام 1953.

تحفظ صيني على العقوبات

وفي سياق متصل أكدت الصين السبت أن العقوبات الجديدة التي فرضت على كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية الثالثة، ليست هدفا بحد ذاتها وإن كانت بكين قد صوتت في مجلس الأمن الدولي مع تبني هذه الإجراءات العقابية.

وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي "رأينا دائما هو أن عقوبات مجلس الأمن الدولي ليست حلا سحريا للمشاكل".

وأضاف يانغ الذي كان يتحدث على هامش الدورة السنوية للبرلمان أن الحوار والمشاورات تبقى الطريقة المثلى للتحرك مع كوريا الشمالية، مكررا الموقف الرسمي الذي أعلنته الصين مرارا.

"روسنفت" يديرها إيغور سيتشين صديق فلاديمير بوتين
"روسنفت" يديرها إيغور سيتشين صديق فلاديمير بوتين

يخيم شبح شركة النفط الروسية العملاقة "روسنفت" التي يديرها صديق لفلاديمير بوتين، على عدة وسائل إعلام روسية معروفة، نجحت في الاحتفاظ باستقلاليتها حتى الآن رغم الإحكام المتزايد منذ 20 عاما لقبضة الدولة على الإعلام.

وفي مارس، أعلن دميان كودريافتسيف مالك أبرز صحيفة اقتصادية روسية "فيدوموستي"، عن مشروع لبيعها. وبات الجمعة مدير وكالة أنباء غير معروفة اسمها "فيديرال برس" مالكها الجديد. 

وفي أعقاب إعلان مارس، وحتى قبل إنهاء عملية البيع، عين أندريه شماروف مدير تحرير جديد للصحيفة. 

ومذاك، يندد الصحافيون العاملون بها بازدياد الرقابة والمنع على المواضيع التي ينوون نشرها، كموضوع حول بقاء السلطة بيد بوتين أو حول انخفاض شعبيته وفق مركز "ليفادا" للإحصاءات، وأيضا على مقالات ذات صلة بشركة "روسنفت".

وسرعان ما أدركت هيئة تحرير صحيفة حقيقة ما يحصل: "روسنفت" بصدد وضع اليد على الصحيفة. 

وفي مايو، كشف تحقيق أعدته "فيدوموستي" و"ميدوزا" و"فوربز روسيا" و"ذي بل" أن "روسنفت" باتت "تسيطر" بحكم الأمر الواقع على تلك الصحيفة الاقتصادية، وتمكنت من اختيار مدرائها الجدد، لأن مالكها السابق كان يملك دينا لمصرف "ارار بي دي" الذي تملكه "روسنفت". 

لكن كودريافتسيف نفى تلك الادعاءات، ولم تعلق عليها "روسنفت".

من جهته، يؤكد ماكسيم ترودوليبوف، أحد الأعضاء المؤسسين عام 1999 للصحيفة والمحرر الفخري فيها، أنه مقتنع بصحة تلك الادعاءات، مشيرا إلى أن مدير التحرير الجديد "اختير ليدير الصحيفة بشكل يصب في مصالح مالكها الجديد" ومن أجل "إسكات فودوموستي". 

ويضيف أن مدير "روسنفت" النافذ إيغور سيتشين "هو بمثابة قاتل مأجور. يلعب لعبة معقدة للإمساك بالسلطة من أجل بناء إمبراطوريته". 

وفي مايو، وجدت صحيفة "ار بي كي" وهي صحيفة اقتصادية أخرى معروفة، نفسها على المحك بعد شكوى قضائية وجهتها بحقها "روسنفت" على خلفية مقال حول الأصول الفنزويلية للمجموعة. وتطلب "روسنفت" تعويضا لا يقل عن 43 مليار روبل (550 مليون يورو) من الصحيفة. 

وقال رئيس تحريرها بيتر كاناييف لفرانس برس "دعوى روسنفت مفاجئة. نشرنا مقالا يستند إلى معلومات عامة لسنا نحن مصدرها. أر بي كي، وكونها صحيفة اقتصادية مستقلة، لا تخدم مصالح الأشخاص، بل فقط مصالح قرائها".

وفي حال خسرت الصحيفة المعركة القضائية، قد تجد نفسها في موقف صعب ماليا.

ازدهار الإعلام الإلكتروني

منذ 20 عاما، ومع وصول بوتين إلى السلطة، باتت كافة قنوات التلفزيون الوطنية، وعدد من الإذاعات والصحف، بيد مقربين من الكرملين، أو أغلقت. 

في انعكاس لهذه الاستراتيجية الطويلة الأمد، امتلك الفرع الإعلامي من عملاق الغاز "غازبروم" في عام 2001 قناة "إن تي في" التلفزيونية التي كانت تعد رمزا لحرية التعبير في التسعينيات. 

أما فودوموستي التي شاركت في تأسيسها وامتلاكها "فايننشل تايمز" و"وول ستريت جورنال" وشركة "الإعلام المستقل" التابعة لرجل الأعمال الهولندي درك سوير عام 1999، فقد رافقت عهد بوتين منذ بدايته. 

وشهدت الصحيفة على دخول روسيا في النظام الرأسمالي، مع بدء صعود شركات خاصة من رماد أزمة عام 1998 الاقتصادية. ومذاك عرفت بتغطيتها غير المسيسة ولكن الدقيقة للاقتصاد الروسي. 

وتغير مالكوها عدة مرات مع فرض مزيد من القيود على إمكانية امتلاك أجانب لوسائل إعلام روسية. 

وفي حين أن وسائل الإعلام التقليدية المستقلة باتت قليلة، ومهددة، فإن الوضع مختلف بالنسبة للصحافة الإلكترونية.

ومن قناة "دوجد" التلفزيونية، إلى مواقع "ميدوزا" و"ذي بل" الإلكترونية، مرورا بعدة مشاريع على موقع "يوتيوب" مثل قناة المعارض أليكسي نافالني الإلكترونية، تتنوع المشاريع الإعلامية على الإنترنت في السنوات الأخيرة، وجمهورها إلى تزايد. 

ويقول مكسيم ترودوليوبوف إن "وسائل الإعلام الروسية المستقلة لا تزال تعمل، تحقق نجاحا أكثر مما فعلت منذ وقت طويل! مشاريع جديدة تخرج، هذا أمر واعد".