آليات للجيش اللبناني في طرابلس، أرشيف
آليات للجيش اللبناني في طرابلس، أرشيف

استمرت الاشتباكات بوتيرة متقطعة مساء الأربعاء وفجر الخميس في مدينة طرابلس شمالي لبنان بين أنصار الحزب العربي الديموقراطي العلوي في منطقة جبل محسن ومسلحين من الطائفة السنية في محلة باب التبانة.

واستخدمت في هذه الاشتباكات الأسلحة الرشاشة وقذائف آر بي جي والقنابل اليدوية، لكنها ظلت محدودة نسبيا ولم تخرج عن نطاقها بفعل ملاحقة الجيش اللبناني لبعض المسلحين، حسبما ذكر مراسل "راديو سوا" في لبنان.

تسببت هذه الاشتباكات في حصيلة أولية بمقتل شخص وإصابة تسعة آخرين بينهم عسكري بجروح، فيما تخوف سكان المنطقتين من تطورها في ضوء الحديث عن استقدام الجانبين أسلحة متوسطة وبعض مدافع الهاون التي قد تستخدم في أي اشتباك جديد.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر أمنية القول إن القتيل من سكان منطقة جبل محسن الذي تسكنه أغلبية العلوية تؤيد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

يشار إلى أن الاشتباكات كانت قد بدأت على خلفية نزاع في مستشفى طرابلس الأربعاء أدى إلى تبادل لإطلاق الرصاص أصيب خلاله ثلاثة أشخاص.

أكثر من ألف وفاة بكورونا في البرازيل خلال 24 ساعة
أكثر من ألف وفاة بكورونا في البرازيل خلال 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحّة البرازيلية أنّ فيروس كورونا المستجدّ أودى خلال الـ 24 ساعة الأخيرة بأرواح 1039 شخصاً، في رابع حصيلة وفيات يومية تزيد عن الألف تسجّل في أكبر دولة في أميركا اللاتينية.

والبرازيل التي أصبحت البؤرة الجديدة للوباء سجّلت حتى مساء الثلاثاء وفاة أكثر من 24 ألف شخصاً، بحسب أرقام الوزارة، غير أنّ المجتمع العلمي في البلاد يعتبر هذه الأرقام أقل بكثير من الواقع، ويعزو ذلك إلى عدم إجراء السلطات ما يكفي من الفحوصات المخبرية لكشف العدد الحقيقي للمصابين.

ومنذ خمسة أيام تسجّل البرازيل حصيلة وفيات يومية بالفيروس تتخطّى تلك المسجّلة في الولايات المتّحدة، الدولة الأكثر تضرّراً في العالم من كوفيد-19 سواء من حيث عدد الإصابات (حوالى 1,7 مليون إصابة) أو الوفيات (حوالى 99 ألف وفاة).

وفي بلد يبلغ تعداده 210 ملايين نسمة بات النظام الصحي في الولايتين الأكثر تضرّراً بالوباء، وهما ساو باولو وريو دي جانيرو، على وشك الانهيار وكذلك الحال في عدد من ولايات الشمال والشمال الشرقي.

وكانت وزارة الصحّة البرازيلية أعلنت الإثنين أنّها ستبقي على توصيتها باستخدام عقار "هيدروكسي كلوروكين" لعلاج مرضى كوفيد-19 على الرّغم من أنّ منظّمة الصحّة العالمية أوصت، في إجراء وقائي، بتعليق التجارب السريرية لهذا العقار مؤقتاً.
 

بؤرة جديدة للفيروس

 

وفي سياق متصل، حذّرت وكالة إقليميّة تابعة لمنظّمة الصحّة العالميّة الثلاثاء من أنّ انتشار فيروس كورونا يتسارع في كلّ من البرازيل والبيرو وتشيلي، مناشدة هذه البلدان عدم تخفيف الإجراءات الرامية إلى الحدّ من تفشّي الوباء.

وقالت كاريسا إتيان، مديرة منظّمة الصحّة للبلدان الأميركيّة ومقرّها واشنطن: "نحن في أميركا الجنوبيّة قلقون بشكل خاصّ، نظراً إلى أنّ عدد الإصابات الجديدة المسجّلة الأسبوع الماضي في البرازيل هو الأعلى على مدى فترة سبعة أيّام منذ بداية الوباء".

وأضافت: "البيرو وتشيلي سَجّلتا أيضاً معدّلات مرتفعة، في مؤشّر على أنّ الانتشار يتسارع في هاتين الدولتين".

وأظهر إحصاء أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة، أنّ منطقة أميركا اللاتينيّة والكاريبي سجّلت 774.767 إصابة بفيروس كورونا المستجدّ بينها أكثر من 41.600 وفاة.

وقد تجاوز العدد اليوميّ للإصابات الجديدة أعداد الإصابات في أوروبا والولايات المتحدة، ممّا جعل أميركا اللاتينيّة "من دون أدنى شكّ" البؤرة الجديدة للوباء، بحسب منظّمة الصحّة للبلدان الأميركيّة.

وأوضحت كاريسا إتيان أنه بالنسبة إلى معظم دول الأميركيّتَين، فإن الوقت ليس مناسباً الآن لتخفيف القيود أو الحدّ من استراتيجيّات الوقاية.