جنود كوريون جنوبيون خلال مناورة عسكرية
جنود كوريون جنوبيون خلال مناورة عسكرية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء من أن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية قد تخرج عن السيطرة، بعد إعلان كوريا الشمالية عن إعادة تشغيل مفاعل يونغبيون النووي لتغذية برنامجها للأسلحة الذرية.

وصرح بان أن "التهديدات النووية ليست لعبة" ردا على سلسلة تصريحات حادة أصدرتها بيونغ يانغ، أدت إلى إرسال الولايات المتحدة طائرات بي-52 ذات القدرة النووية، وطائرتين خفيتين بي-2، ومدمرة إلى كوريا الجنوبية.

وأثار إعلان كوريا الشمالية في وقت سابق الثلاثاء إعادة تشغيل مفاعل يونغبيون، الذي أنتج مخزونها من البلوتونيوم، استنفارا دوليا حادا.

وتشهد شبه الجزيرة الكورية تصعيدا حادا منذ إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية في فبراير/شباط الماضي، وتجربة صاروخية بعيدة المدى في ديسمبر/كانون الاول 2012.

واستخدمت بيونغ يانغ عقوبات الأمم المتحدة والمناورات العسكرية الأميركية والكورية الجنوبية المشتركة لتبرير سلسلة تهديدات تصعيدية ضد سول وواشنطن من بينها "ضربات صاروخية وحرب نووية".

وأعلن متحدث حكومي باسم قطاع الطاقة النووية في بيونغ يانغ أن الخطط المتعلقة بمفاعل بيونغبيون تشمل "إعادة تأهيل وإعادة تشغيل" جميع المنشآت في المجمع النووي بما فيها معمل تخصيب اليورانيوم والمفاعل بقوة 5 ميغاوات".

ونقلت الوكالة الرسمية الكورية الشمالية عن المتحدث قوله إن الهدف هو "تعزيز القوات المسلحة النووية من جهتي النوعية والكمية على حد سواء".

وكانت كوريا الشمالية قد أغلقت مفاعل يونغبيون في يوليو/تموز 2007 بموجب اتفاق مقابل مساعدات دولية، وقامت في صيف العام التالي بتفكيك برج التبريد.

ويعتبر خبراء أن إعادة تشغيل المفاعل ستستغرق ستة أشهر ليتم بعدها إنتاج كمية كافية من البلوتونيوم عسكري التصنيف لصنع قنبلة نووية.

وفي 2010، كشف النظام الكوري الشمالي لعلماء أميركيين أنه يعمل على بناء مفاعل نووي يشمل تخصيب اليورانيوم، إنما لاستخدام مدني.

وتثير الإشارة إلى "إعادة تأهيل" المنشآت النووية القلق بأن يتم تحويلها، ما لم يكن الأمر قد تم بالفعل، إلى منشأة لتخصيب اليورانيوم على المستوى الضروري لإنتاج الأسلحة النووية.

وكان مفاعل يونغبيون هو المصدر الوحيد لإنتاج البلوتونيوم لبرنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية. ومن المرجح أن مخزون البلاد المتبقي من البلوتونيوم يكفي لصناعة أربع أو ثماني قنابل نووية.

وقال خبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة دونغوك في سول لوكالة الصحافة الفرنسية "إن إعلان بيونغ يانغ ليس استفزازيا فحسب، وإنما يتضمن تحركا ملموسا قد يرغم الولايات المتحدة على إجراء الحوار المباشر الذي طالما أرادته كوريا الشمالية".

ردود الأفعال الدولية
أعربت الصين، حليفة كوريا الشمالية، عن أسفها لإعلان بيونغ يانع إعادة تشغيل محطة يونغبيون النووية لتعزيز قدراتها العسكرية، فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن بلاده تدعو جميع الأطراف إلى "الهدوء وضبط النفس".
 
وأضاف هونغ "الوضع الحالي معقد وحساس في شبه الجزيرة الكورية"، مذكرا بموقف الصين القائم على "نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة وصون السلام والاستقرار فيها وفي شمال شرق آسيا".
 
وفي سول، نددت الخارجية الكورية الجنوبية بالإعلان "المؤسف" ودعت الشمال إلى "احترام الاتفاقات والالتزامات التي تم التوصل إليها في الماضي". وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية "سنتابع الوضع عن كثب".
 
وفي واشنطن، يجري اليوم الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي حول تهديدات كوريا الشمالية بالدخول في حالة حرب مع جارتها الجنوبية.

دراسة: كبار السن من الرجال أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا وتدهور صحتهم
دراسة: كبار السن من الرجال أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا وتدهور صحتهم

ضمن جهود العلماء للكشف عن الغموض الذي يلف فيروس كورونا بعد اجتياحه العالم، نفذ خبراء دراسة على أكثر من 20 ألف مريض في المملكة المتحدة في 208 مستشفيات، لمعرفة أبرز الأعراض الشائعة المشتركة بين المصابين والمخاطر الرئيسية عند الإصابة. 

ويشير البحث المنشور في المجلة الطبية البريطانية، والذي طبق خلال شهرين ونصف الشهر،  إلى أن هناك أربعة عوامل رئيسية خطيرة تميل إلى التنبؤ عما إذا كان ضحية فيروس كورونا عرضة للإصابة بأعراض حادة. 

وأشارت الدراسة إلى أن العوامل الأربعة التي تعرض المصابين إلى خطر أكبر هي العمر والجنس والوزن، وما إذا كان المريض مصابا بأية أمراض أخرى. 

وبحسب الدراسة فإن الرجال ممن هم فوق الـ70 عاما معرضون بشكل كبير للإصابة بالفيروس وتدهور صحتهم خلال المرض. 

ووجدت الدراسة أن متوسط عمر المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى يعانون من أعراض فيروسات التاجية كان 73 عاما، كما أن 60 في المئة من مرضى كوفيد-19 كانوا من الرجال.

كلما زاد العمر كلما زادت أعراض الإصابة بكورونا
كلما زاد العمر كلما زادت أعراض الإصابة بكورونا

ويوضح الرسم البياني في الدراسة أنه كلما زاد العمر والأمراض المصاحبة لدى المصابين بفيروس كورونا كلما زاد خطر واحتمال الوفاة. 

وأكدت الدراسة أن المرضى الذين يعانون من السمنة والأمراض المزمنة مثل السكري هم عرضة أيضا للعدوى، وتدهور صحتهم إذا أصيبوا. 

وكانت الغالبية العظمى من المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض حادة عند الإصابة بفيروس كورونا المستجد الذين شملتهم الدراسة لديهم مشاكل صحية أخرى وكان الأكثر شيوعا بينها أمراض القلب والسكري والكلى المزمنة. 

ووجد الباحثون أنه بينما لا تظهر لدى البعض أية أعراض تماما عند إصابتهم بالفيروس، يجد آخرون أن كل عضو رئيسي في أجسامهم يتعرض للهجوم بسرعة، عند العدوى. 

لكن الدراسة أوضحت أن الأعراض التي كانت مشتركة بين معظم المصابين كانت السعال والحمى وضيق التنفس والشعور بالإرهاق والتعب والارتباك. 

كلما زادت الأمراض المصاحبة لكوفيد-19 كلما زادت احتمالية الوفاة
كلما زادت الأمراض المصاحبة لكوفيد-19 كلما زادت احتمالية الوفاة

وفي دراسة منفصلة صدرت عن الكلية المكية في لندن وجدت أن احتمال وجود أعراض حادة لدى المدخنين تنتهي بهم إلى دخول المستشفى هي أكثر من غير المدخنين بنسبة 14 في المئة، بسبب ضعف الجهاز التنفسي ما يسهل للفيروس القدرة على اختراقه.