وفي كلمة ألقاها في البيت الأبيض قدم أوباما هذا المشروع الذي وصفه بأنه "خطة مسؤولة من أجل الطبقة المتوسطة وخلق الوظائف" مؤكدا أنه يرغب في التوصل إلى "توافق" في الكونغرس حول هذا المشروع.
وينص مشروع الميزانية المقدم من أوباما على خفض العجز بمقدار 1800 مليار دولار إضافية على عشر سنوات يتم توفير ثلثيها من الاقتطاعات والثلث من عائدات جديدة للحكومة الفدرالية.
وأكد أوباما أن هذا المبلغ إضافة إلى اجراءات خفض العجز الأخرى التي سبق الاتفاق عليها مع الجمهوريين سيتيح "تجاوز هدف ال4000 مليار اللازم وفقا لخبراء الاقتصاد المستقلين لتحقيق الاستقرار للميزانية بطريقة متوازنة ومسؤولة".
ويبلغ حجم مشروع الموازنة ثلاثة تريليونات و770 مليار دولار ويغطي السنة المالية المقبلة التي تبدأ في أول أكتوبر/تشرين الأول 2013 وتنتهي بنهاية سبتمبر/أيلول 2014، وذلك على أساس عجز بمقدار 744 مليار دولار بنسبة 4,4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل نسبة عجز قدرها 5,5 بالمئة للميزانية الحالية.
ويتوقع مشروع الموازنة نموا سنويا بنسبة 3,2 بالمئة، ومعدل بطالة قدره 7,2 بالمئة.
تنازلات مقترحة
وفي محاولة لإرضاء الجمهوريين المعارضين لأي زيادة ضريبية عرض أوباما بعض التنازلات وخاصة في مجال البرامج الاجتماعية التي يؤيدها حزبه الديموقراطي بقوة.
وعلق أوباما على ذلك قائلا "لا أعتقد أن كل هذه الأفكار أفكار مثالية لكنني على استعداد للقبول بها في إطار حل وسط على أن تتضمن إجراءات حماية للأميركيين الأكثر ضعفا".
إلا أن محاولة أوباما إرضاء المعسكرين الجمهوري والديموقراطي معا لم تفلح في إرضائهما.
وقال الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بوينر إن "هذه الإصلاحات المتواضعة (في البرامج الاجتماعية) رهينة لطلباته بزيادة الضرائب"، وهو خط أحمر بالنسبة للجمهوريين الذين اضطروا في يناير/كانون الثاني الماضي للموافقة على تطبيق زيادة ضريبية على الفئات الأكثر ثراء.
وبدوره اعتبر زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل أن خطة أوباما "ليست جادة، وهي ليست في معظمها سوى قائمة مشتروات لليسار"، في إشارة إلى الديموقراطيين.
في المقابل، اعترض أعضاء بارزون في الحزب الديموقراطي على بعض مقترحات أوباما لاسيما "احتساب المساعدات الاجتماعية وفقا لمعدل التضخم".
وتعهد السناتور الديموقراطي برني ساندرز ببذل "كل ما في وسعه لتجميد خطة أوباما".
ويأتي نشر هذه الميزانية بعد شهرين من الموعد الذي ينص عليه القانون، وبرر البيت الأبيض هذا التأخير بالمواجهات بين الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس بشأن القضايا المالية منذ إعادة انتخاب الرئيس في نهاية 2012.
