باراك أوباما
باراك أوباما

أشاد الرئيس باراك أوباما مساء الجمعة بعمل قوات الأمن التي اعتقلت المشتبه به الآخر الذي كان لا يزال فارا بعد اعتداء بوسطن، مشيرا إلى أنه تبقى "الكثير من الأسئلة بدون أجوبة" في هذه القضية.

وقال أوباما في كلمة في البيت الأبيض إنه "كان أسبوعا صعبا" مؤكدا أن القتلة في الاعتداء المزدوج الذي أوقع ثلاثة قتلى وأكثر من 170 جريحا الاثنين قد فشلوا لأن الأميركيين "يرفضون أن يخضعوا للإرهاب".

وأضاف بعد دقائق من إعلان السلطات المحلية اعتقال جوهر تسارنييف "هذا المساء بلادنا مدينة كثيرا لأبناء بوسطن وماساشوسيتس. هذا المساء بفضل الجهود الحازمة أغلقنا فصلا مهما في هذه المأساة".

وتابع قائلا  "بالتأكيد هذا المساء، هناك الكثير من الأسئلة التي لا تزال بلا أجوبة. ومن بينها لماذا لجأ هذا الشابان، اللذان نشأ ودرسا هنا في مدننا وفي بلادنا، إلى مثل هذا العنف؟".

وتساءل "كيف خططا ونفذا هذه الاعتداءات؟ وهل تلقيا مساعدة ما؟ عائلات الذين قتلوا بطريقة جنونية يستحقون الأجوبة. سوف نقوم بكل ما يلزم كي يكون مواطنونا بأمان".

وأضاف "هناك شيء أكيد وهو مهما كانت الطموحات الحاقدة لهذين الرجلين فإن مثل هذه الأعمال لن تنجح. مهما كانت الأشياء التي اعتقدا أنهما سيحصلان عليها فقد فشلا. لقد فشلا لأن سكان بوسطن رفضوا إذلالهم. فشلا لأن الأميركيين يرفضون إخضاعهم للإرهاب".

ودعا أوباما إلى اعتماد الحذر والتسامح وعدم "القيام باستنتاجات متسرعة" في هذه القضية "وخصوصا على مجموعات أشخاص بأكملها" في تحذير للذين يحاولون تحويل أعضاء الجالية الشيشانية إلى كبش محرقة.

اعتقال جوهر تسارنييف المشتبه به في تفجيري بوسطن (01:01 بتوقيت غرينتش)

ألقت قوات الشرطة الأميركية القبض على المشتبه به رقم اثنين في تفجيري بوسطن جوهر تسارنييف مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، وهو المشتبه به أيضا في حادث إطلاق النار في معهد ماساشوسيتس للتقنيات.

وأعلنت إدارة شرطة بوسطن عن عملية الاعتقال في تمام الساعة 20:45 بالتوقيت المحلي على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلة "تم اعتقال المشتبه به، وجاري تمشيط المنطقة المحيطة حاليا. مزيد من التفاصيل لاحقا".

وهذه هي التغريدة:
​​

​​

وقد تم ترحيل تسارنييف في عربة إسعاف، بحسب مراسل CNN.

حصار المشتبه به في تفجيري بوسطن جوهر تسارنييف (السبت 00:00 بتوقيت غرينتش)

ذكر شهود عيان أن قوات الأمن الأميركية تحاصر زورقا مساء الجمعة يعتقد أنه يأوي المشتبه به جوهر تسارنييف في محاولة لاعتقاله حيا.

وأضاف شهود العيان لـCNN أن قوات مكافحة الإرهاب وقوات الشرطة تحاصر زورقا تعتقد أن جوهر تسارنييف (19 عاما) يتحصن فيه، تحديدا في عنوان "67 شارع فرانكلين" في ضاحية ووترتاون في ولاية ماساشوسيتس.

وتستطيع تكبير الخريطة التالية كي تطلع على الموقع الذي يحاصر فيه جوهر بالتحديد، ويمكن رؤية الزورق بوضوح:

​​

​​
وقال شهود عيان لوكالة رويترز إنه سمع إطلاق نار في الوقت الذي تجمعت فيه سيارات الشرطة والمدرعات في شارع فرانكلين.

وقال شاهد إنه بعد دقائق، اندفعت الشرطة إلى الشارع المحدد، ثم سمع دوي إطلاق عشرات الطلقات في تتابع سريع.

وتوجه عدد كبير من رجال الشرطة وسيارات الإسعاف إلى المكان بعيد سماع إطلاق
العيارات النارية.

وبالرغم من رفع حظر التجول، إلا أنه تم مناشدة السكان بالبقاء قيد منازلهم.

الأخوان تسارنييف قد يكونا معروفين لمكتب التحقيقات الفدرالي (23:30 بتوقيت غرينتش)

قال مصدر حكومي أميركي إن مكتب التحقيقات الفدرالي قابل في عام 2011 الشقيق الأكبر تيمورلنك تسارنييف، بناء على طلب من حكومة أجنبية لم يتم تحديد اسمها.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، لوكالة رويترز إن "تعاملات مكتب التحقيقات مع تيمورلنك (الذي قتل فجر الجمعة أثناء تبادل لإطلاق النار مع الشرطة) لم تسفر عن أي معلومات ضده وأن المسألة انتهت على ذلك".

وتعد هذه هي أول إشارة إلى أن الأخوين تسارنييف كانا معروفين لمسؤولي الأمن قبل تفجيري ماراثون بوسطن.

قائد شرطة ماساشوسيتس: جوهر تسارنييف مازال موجودا داخل الولاية (23:00 بتوقيت غرينتش)

قال قائد شرطة ولاية ماساشوسيتس الكولونيل تيموثي ألبن مساء الجمعة إن جوهر تسارنييف، المشتبه به الهارب في تفجيري بوسطن، هو عنصر "خطير وعنيف"، مؤكدا أنه مازال في حيّز الولاية.
 
وصرح ألبن، في مؤتمر صحافي، أن الشقيقين المشتبه بهما تمت مطاردتهما ليلة أمس، وأسفرت عن مقتل الشقيق الأكبر، المشتبه به رقم واحد، وفرار المشتبه به رقم اثنين (جوهر) على قدميه، مضيفا أنه كان بحوزتهما متفجرات، والتي تم إلقاء البعض منها على الشرطة، ولكن تم إبطال مفعول البعض الآخر منها لاحقا بواسطة السلطات.

ولم يستبعد ألبن وجود بعض المتفجرات مع المشتبه به جوهر تسارنييف، مضيفا أن الشرطة لا تبحث في الوقت الحالي إلا عن هذا المطلوب فقط.
 
وأردف أن الشرطة فتشت منزلا تلو الآخر في 20 شارعا في ضاحية ووترتاون، أينما تمت مطاردة المشتبه به صباح الجمعة، للتأكد من أن كل شخص آمن.
 
وردا على سؤال أحد الصحافيين حول فشل الشرطة في اعتقال جوهر صبيحة الجمعة، برر ألبن هذا بعدم "توافر عناصر شرطية كافية".
 
وأضاف "عثرنا على الكثير من الأدلة (حول الشقيقين) وبعضها كان مثمرا، إلا أنه سيتم الكشف عن أدلة جديدة بعد صدور تقارير الطب الشرعي".
 
وطمأن ألبن سكان مدينة بوسطن بأنه سيتم الدفع بعشرة دوريات شرطة إضافية حتى يوم الاثنين القادم، مؤكدا أن التحقيقات تتم بالتعاون مع قوات مكافحة الإرهاب، ومكتب التحقيقات الفدرالي، وكافة الأجهزة الشرطية المحلية، واصفا إياها بأنها "تحقيقات معقدة".
 
وحث تيموثي ألبن الجماهير على مساعدة الشرطة في البحث عن المشتبه به الهارب باستخدام صوره المنشورة، محذرا من اتخاذ أي خطوة غير محسوبة في حال رؤيته، إذ يجدر إبلاغ السلطات فورا.
 
ونفى أي صلة بين المشتبه به وحادثة سرقة متجر في مدينة كامبريدج، أينما يقع معهد ماساشوسيتس للتقنيات (MIT)، ونفى كذلك علم أجهزة الشرطة بالسيارة التي يمكن أن تكون بحوزة جوهر في الوقت الحالي.
 
وخلص إلى أن الشرطة ليست لديها نتيجة إيجابية حتى الآن عن مخبأ المشتبه به جوهر، إلا أن كافة الأجهزة المعنية ملتزمة بمواصلة البحث والتحقيق من أجل ضحايا تفجيري بوسطن، وضابط الشرطة الذي قتل صباح الجمعة، بالإضافة لكل عناصر الشرطة التي أصيبت، إذ يمكث بعضها في حالة حرجة.
 
ووجه قائد الشرطة للعنصر الهارب جوهر تسارنييف رسالة مفادها أن يتوقف عن ارتكاب أي عمل عنيف، ويسلم نفسه في الحال.
 
ولم يدل قائد شرطة الولاية بأي تصريحات إضافية حرصا على مواصلة التحقيقات والوصول للمشتبه به بنجاح، مؤكدا أن السلطات ستصل للمشتبه به قريبا.

وعلى جانب آخر، قال ديفال باتريك، حاكم ولاية ماساشوسيتس، إنه تم إلغاء الأمر المتعلق بحظر التنقل في مدينة بوسطن، وأعيد فتح وسائل النقل العامة بعد ظهر الجمعة.
 
وأضاف باتريك، في المؤتمر الصحافي ذاته، أنه تم استخدام أكثر من 200 خرطوش أثناء مطاردات الجمعة، "وعلى جانب سير التحقيقات، فنحن أحرزنا تقدما كبيرا".
 
وأردف أن المشتبه به الهارب لن يخضع مدينة وولاية بأكملها لأن تظل مغلقة، و"أننا يجب أن نعيش حياتنا الطبيعية"، منوها السكان من توخي الحذر والحيطة إذا لزم الأمر وتجولوا داخل المدينة.
 
وحذر باتريك من الاقتراب من أي حقائب أو رزم أو صناديق غير معلومة الهوية.

ومن ناحية أخرى، شكر توماس مينينو، رئيس بلدية بوسطن، سكان المدينة على تعاونهم مع السلطات، وحثهم على مواصلة ذلك لتحقيق العدالة.
 
أوباما يطلع باستمرار على التطورات في بوسطن (22:00 بتوقيت غرينتش)
     
أعلن مصدر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يطلع باستمرار على التطورات في بوسطن، وأعرب عن تضامن الولايات المتحدة مع المسؤولين المحليين.
 
وقال مسؤول في الرئاسة الأميركية، فضل عدم كشف هويته، إن أوباما جمع الجمعة فريقه للأمن القومي، ومن بينهم رؤساء مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية في قاعة إدارة الأزمات في البيت الأبيض، كما التقى مستشارته لمكافحة الإرهاب ليزا موناو في المكتب البيضوي بعد ظهر الجمعة.
 
وأضاف أن "أوباما اتصل بعد الاجتماع بحاكم ماساشوسيتس ديفال باتريك ورئيس بلدية بوسطن توماس مينينو وقدم لهما تعازيه" بعد مقتل شرطي فجر الجمعة.
 
وأوضح المصدر أن "الرئيس قال إن البلاد بأسرها متضامنة مع سكان بوسطن وماساشوسيتس، وأن كل مصادر الحكومة الفدرالية تحت تصرفهم حتى ينال الفاعلون جزاءهم".
 
العثور على حساب تويتر لجوهر تسارنييف (17:00 بتوقيت غرينتش)
 
تم العثور على الحساب الخاص بالمشتبه به الهارب في تفجيري بوسطن جوهر تسارنييف على موقع التواصل الاجتماعي تويتر (@J_tsar).
 
ويبدو من تغريدات تسارنييف، الذي جاوز عدد متابعيه عشرات الآلاف في غضون ساعات قليلة، أنه مراهق ناقم على وسائل الإعلام عموما.
 
ولا يوجد في تعريف جوهر على الموقع سوى كلمتين عربيتين مكتوبتين باللغة الإنكليزية، وهما "السلام عليكم".
 
ولم تثر أي من تعليقاته على الموقع الشكوك حول نيته القيام بعمل من هذا الحجم وعلى هذا النطاق، على الأقل في الشهر الماضي، سوى تغريدة واحدة، تم إعادة تغريدها آلاف المرات، اشتكى فيها من "اختفاء الحب في المدينة" طالبا من الناس أن يحرصوا على سلامتهم:

​​

​​

عملية أمنية واسعة النطاق بحثا عن المشتبه بتورطه في تفجيرات بوسطن (15:00 بتوقيت غرينتش)

دعت السلطات في مدينة بوسطن السكان إلى البقاء في منازلهم صباح الجمعة فيما تشن الشرطة حملة واسعة النطاق بحثا عن المشتبه به الذي فر عقب مقتل شقيقه تيمورلنك تسارنييف في اشتباكات مع الشرطة فجرا.

وقال حاكم الولاية ديفال باترك في مؤتمر صحافي عقده صباحا في المدينة التي باتت أشبه بثكنة عسكرية "نطلب من الناس البقاء في بيوتهم وإغلاق الأبواب وألا يفتحوا الباب لأي شخص لا يعرف عن نفسه بأنه من الشرطة"، مشيرا إلى أن نطاق أمر منع التجوال اتسع ليشمل جميع أحياء ومناطق مدينة بوسطن، بعد أن كان في ستة أحياء فقط.

ووصف باترك المتشبه به الفار، ويدعى جوهر تسارنييف، بأنه "إرهابي خطير".

صورة غير مؤرخة للمشتبه فيه الفار جوهر تسارناييف

​​وقالت الشرطة إن عناصرها يشنون حملة تفتيش واسعة النطاق من منزل لآخر بحثا عن المشتبه به، وأوضحت أنها بحاجة إلى مزيد من الوقت في هذا الصدد، مجددة دعوتها للسكان باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

ماذا تعرف عن جوهر تسارنييف؟

تشير صفحة جوهر تسارناييف على موقع VK الروسي للتواصل الاجتماعي، إلى أنه من المطالبين باستقلال إقليم الشيشان عن روسيا.

فقد وضع جوهر على حسابه في VK عدة روابط لمواقع إسلامية متشددة تطالب باستقلال الشيشان التي خسرت حربين في محاولة للانفصال عن روسيا في تسعينيات القرن الماضي.

ونشر جوهر الذي أصبح في غضون ساعات من أهم المطلوبين للسلطات في الولايات المتحدة، روابط لأفلام فيديو تصور مقاتلين في سورية وروابط لمواقع إسلامية تحمل عناوين مثل "سلام يا عالم، ديني هو الإسلام" و"لا إله إلا الله، فليدق ذلك في قلوبنا".

قوقازي يتحدث الانكليزية

وقد عرّف جوهر نفسه بأنه خرّيج مدرسة "كامبردج رينغ أند لاتين"، وهي مدرسة حكومية ثانوية في مدينة كامبريدج القريبة من بوسطن.

وكتب جوهر في حسابه أنه تخرّج من مدرسة ابتدائية في محج قلعة، وهي عاصمة داغستان، الولاية الروسية على حدود الشيشان، وذكر بأنه يعرف اللغات الإنكليزية والروسية والشيشانية.

صورة لجوهر من موقع VK

​​
وأشار المشتبه به الفار من السلطات الأميركية، إلى أن نظرته للحياة نظرة "إسلامية" وأن أولوياته الشخصية تتعلق بتطوير حياته المهنية وأوضاعه المالية.

ووصف نفسه بأنه ينتمي لأقلية قوقازية في مناطق جنوب روسيا، تضم الشيشان وداغستان وإنغوشيتيا وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق التي تكثر فيها الأقليات المسلمة.

اتهام لأجهزة الاستخبارات

وأكد رجل قدم نفسه الجمعة على أنه والد الشقيقين تسارنييف المشتبه بهما في تفجيرات بوسطن، أن ولديه بريئان من التهم الموجهة إليهما.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الوالد أنزور تسارنييف من محج قلعة، قوله "برأيي أجهزة الاستخبارات أوقعت بولدي لأنهما مسلمان متدينان".

وأضاف "لماذا قتلوا تيمورلنك؟ كان يمكن أن يقبضوا عليه حيا"، متحدثا عن ابنه البالغ من العمر 26 عاما والذي قتل فجر الجمعة.

وتابع الرجل "الصغير يختبئ الآن. كنا ننتظر وصولهما لقضاء الإجازة".

عم جوهر يتحدث

وعبر رسلان تسارنييف عن صدمته للأنباء عن ضلوع ولدي أخيه في تفجيرات بوسطن، وقال إنه يشارك عائلات الضحايا حزنهم.

وأضاف في تصريحات صحافية ظهر الجمعة في بوسطن أن شقيقه لم يكن له تأثير كبير على ابنيه، مشيرا إلى أنه لم يكن على علم بضلوعهما في أي عمل من هذا القبيل.

المشتبه بهما في تفجيري بوسطن من منطقة الشيشان (9:40 بتوقيت غرينتش)

قالت وكالة أسوشيتد برس إن المشتبه بهما في تفجيري ماراثون بوسطن شقيقان ينحدران من منطقة الشيشان.

وأضافت الوكالة أن المشتبه به الذي ما يزال هاربا يدعى جوهر تسارنييف ويبلغ من العمر 19 عاما ويقطن في مدينة كامبردج بولاية ماساشوسيتس.

وأوضحت الوكالة أن المشتبه به الذي قتل صباح الجمعة خلال تبادل لإطلاق النار مع رجال الشرطة في بوسطن كان يعتبر  "المشتبه به رقم واحد" لدى مكتب التحقيقات الفدرالي، وهو شقيق جوهر ويبلغ من العمر 20 عاما، وكان يعتمر قبعة رياضية سوداء على رأسه كما ظهر في الصور التي وزعتها الشرطة.


وقف جميع وسائل النقل العام في بوسطن

من ناحية أخرى، أوقفت السلطات الأميركية الجمعة جميع وسائل النقل العام في منطقة بوسطن كما طلبت من السكان البقاء داخل المنازل، فيما تواصل قوات الشرطة مطاردة المشتبه به الثاني في تفجيرات الماراثون.
 
وطلبت السلطات من السكان في غرب بوسطن وست بلدات قريبة البقاء داخل المنازل، وعدم فتح الباب للغرباء.

مقتل مشتبه به في هجمات بوسطن والشرطة تلاحق الثاني (الجمعة 10:38 بتوقيت غرينيتش)

وكان قائد شرطة بوسطن إيد ديفيس قد قال إن الرجل الذي أوقفته الشرطة صباح اليوم الجمعة ويشتبه به في اعتداء بوسطن توفي في المستشفى، موضحا أن الشرطة تطارد مشبوها ثانيا.
 
وقال ديفيس على حسابه على موقع تويتر إن "رجلا آخر مسلحا وخطيرا.. فار".
​​

​​
وقالت شبكات تلفزيون محلية إن الشرطة طلبت من سكان ووترتاون قرب مدينة بوسطن "الابتعاد عن النوافذ" بينما تواصل مطاردة مشبوه ثان في الاعتداء الاثنين الماضي.
 
وكانت صحيفة بوسطن غلوب قد أعلنت أن مشتبها به في الاعتداء على ماراثون بوسطن أوقف في وقت مبكر الجمعة، لكن الشرطة ما تزال تطارد مشبوها ثانيا قرب المدينة التي سمع فيها دوي انفجارات وإطلاق نار.
 
وهذا شريط فيديو لعملية التوقيف:

​​

​​
وذكرت الصحيفة أن المشبته به في ووترتاون أوقف بعد مطاردة أطلقت في إثر مقتل شرطي في حرم معهد ماساشوسيتس للتقنيات.
 
وقالت بوسطن غلوب إن القوات الخاصة للشرطة طوقت الجزء الأكبر من ووترتاون خلال مطاردتها المشبوه الثاني بينما أصيب شرطي ثان بجروح.

وهذا شريط فيديو آخر لعملية المطاردة، ويسمع فيه دوي إطلاق رصاص:

​​

​​

وفي تغريدة أخرى على موقع تويتر، نشر قائد شرطة بوسطن آخر صورة للمشتبه به الثاني.
​​
وكان اعتداء الاثنين الماضي الذي استهدف ماراثون بوسطن الرياضي قد أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 180 آخرين، عند خط نهاية واحد من أشهر سباقات الماراثون في الولايات المتحدة والعالم.

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟